توقع حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لبنك نور، أن يحقق الائتمان المصرفي الممنوح من البنوك العاملة في الدولة، نمواً بنسبة 5 % بنهاية العام الجاري، مشيراً إلى قوة السيولة في القطاع، وقدرة البنوك على التكيف مع المتغيرات. غير أنه أرجع تباطؤ نمو التمويل في الربع الأول من العام، إلى ثلاثة أسباب رئيسة، هي: اتباع البنوك سياسة أكثر حذراً، على ضوء انخفاض أسعار النفط في الفترة الماضية، والانكماش في السوق العقاري، بالإضافة إلى اعتماد شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية لسياسة تشديد إجراءات منح التمويل للأفراد ذوي سجلات الدفع المتعثرة، أو الذين يقعون تحت طائل مديونيات مرتفعة.

وبحسب الأرقام الصادرة عن المصرف المركزي، شهد الربع الأول من العام الجاري، نسبة نمو في إجمالي أرصدة التمويل الشخصي المستحقة، بلغت 1.6 %، مقابل 3.3 % من الفترة المقابلة من 2015.

سوق

وقال القمزي: «إن التمويل العقاري يرتبط بشكل مباشر مع أوضاع السوق العقارية، حيث شهدنا على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، انكماشاً في سوق التمويل العقاري، ويمكن أن يعزى ذلك إلى تدابير تهدئة السوق، وتراجع المعنويات، وتدني أسعار النفط، وازدياد قوة الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى، وتوقعات الناتج المحلي الإجمالي».

توقعات

وتابع: «نعتقد أن البنوك مستمرة في النمو في الإمارات، ما دام النمو مستمراً في الاقتصاد، ونعتقد أن نجاح الحكومة في تنويع مصادرها الاقتصادية، انعكس إيجاباً على القطاع. وقد شهدنا في الآونة الأخيرة زيادةً في نشاط القطاع، وذلك بسبب زيادة عدد الاستفسارات والمعاملات، وخاصة تلك المرتبطة بالمشاريع العقارية ذات الأسعار المعقولة. وإذ تنظر البنوك إلى التمويل العقاري، على أنه من الأصول المضمونة منخفضة المخاطر، لذا، فإن البنوك ستواصل التوجه نحو تقديم منتجات جديدة، مع خطط جريئة لجذب المستهلكين، الأمر الذي سيؤدي إلى تقديم خدمات تمويل جذابة ومنخفضة التكلفة للمستهلكين.

تحفيز الائتمان

وقال سامح رفعت مدير بإدارة التحليل المالي في شركة مباشر للخدمات المالية: إن نمو حجم الائتمان في دولة الإمارات، يأتي مدعوماً بتنوع الاقتصاد، حيث يمثل القطاع غير النفطي، أكثر من ثلثي الناتج المحلي، ما ساعد على الحد من تأثير انخفاض أسعار النفط، مقارنةً بدول الخليج الأخرى، كما كان للإنفاق الحكومي على مشاريع تطوير البنية الأساسية، دور هام في تحفيز النشاط الائتماني، ويأتي ذلك في إطار الاستعدادات لمعرض إكسبو 2020. وبالتبعية، فإننا نرى استمرار نمو حجم القروض في خلال عام 2016 بصفة عامة، مع احتمال تباطؤ في معدل نمو القروض للأفراد، من باب الحذر من جهة المصارف لتجنب زيادة مخاطر التعثر.