دعا معهد المحاسبين القانونيين دول مجلس التعاون الخليجي أن تُنشئ نموذجاً اقتصادياً جديداً لتُـنهي بنجاح اعتمادها على النفط، فدول المجلس بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية للاحتفاظ بازدهارها.
واجتمع أعضاء وضيوف المعهد في فندق جيه دبليو ماريوت ماركيز بدبي، الأربعاء الماضي، لمناقشة ما إذا كان باستطاعة التكتلات الاستثمارية للقطاع الخاص أن تردم الفجوة في متطلبات التمويل الرأسمالي بدول التعاون. وقد أقيم الحدث بتنظيم من كلية تمويل الشركات التابعة للمعهد في دولة الإمارات.
وبحسب ما أفاد به المتحدثون، فإن دول التعاون حاجة إلى تنويع إيراداتها واقتصاداتها، ولكن لتحقيق ذلك لا بد من تغيير سياساتها الاقتصادية. وسيتطلب ذلك مشاركة أكبر من القطاع الخاص، واستبقاء الموارد البشرية في المنطقة، من أجل الحفاظ على آفاق النمو المستدام والتنمية الاقتصادية على المدى البعيد.
وتضمنت قائمة المتحدثين كلاً من: الدكتور ناصر السعيدي، رئيس ومؤسس شركة ناصر السعيدي وشركاؤه، وكبير الاقتصاديين السابق في مركز دبي المالي العالمي؛ وريتشارد دالاس، المدير العام الأول لدى «جلف كابيتال»؛ ومارتن جاكوبس، الشريك من المملكة المتحدة، ورئيس قسم التمويل المؤسسي للخصخصة في «برايس ووترهاوس كوبرز» PwC؛ وفيليب ماكورم، مدير قسم الاستشارات الاقتصادية في «ارنست ويونغ». وقد أدار الجلسة كريس هاولي، المدير العام ورئيس أسواق الشرق الأوسط في «روتشيلد».
مواجهة التقلبات
وبعد الكلمة التعريفية التي ألقاها سانجاي فيج، المدير العام لشركة «ألبن كابيتال»، ناقش المتحدثون والضيوف ما يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تقوم به من أجل تنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط. وأعرب المتحدثون على أن السياسة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تتحرّك نحو إرساء سياسة مالية وأخرى نقدية لمواجهة التقلبات الدورية.
ويمكن للسياسة المالية أن تشمل إزالة مخصصات الدعم، وتفعيل الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والإصلاحات الهيكلية لتذليل العقبات الحالية أمام الاستثمار، وأيضاً تحفيز القطاع الخاص ليصبح أكثر نشاطاً.
وفي الوقت نفسه، ينبغي دعم هذه الجهود من خلال إحداث تغييرات في السياسة النقدية لمواجهة التقلبات الدورية، والتي تضع حداً لارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأميركي فقط.
وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي للمعهد في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: يجب أن يكون هناك المزيد من الإصلاحات الهيكلية، والتي تشكل عدة مبادرات مثل الملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100%، والإقامة لمدة طويلة، وأطر العمل الاستثمارية، وأطر العمل المتعلقة بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحسين الشفافية، وحوكمة الشركات. وإذا تم تنفيذ هذه الإصلاحات، فسوف تتمكن دول التعاون من تنمية مواردها البشرية والاحتفاظ بها في المنطقة.
نقاط
• دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى تنويع إيراداتها واقتصاداتها، ولكن لتحقيق ذلك لا بد من تغيير سياساتها الاقتصادية.
• يجب على السياسة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تتحرّك نحو إرساء سياسة مالية وأخرى نقدية لمواجهة التقلبات الدورية.
• يمكن للسياسة المالية أن تشمل إزالة مخصصات الدعم، وتفعيل الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والإصلاحات الهيكلية لتذليل العقبات الحالية أمام الاستثمار، وأيضاً تحفيز القطاع الخاص ليصبح أكثر نشاطاً.