بلغ معدل تدفق السيولة اليومي للأسواق خلال الفترة المنقضية من العام الحالي 842.63 مليون درهم مقابل 954.81 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2015. حيث بلغ إجمالي التداول في نحو 95 جلسة بالعام الحالي 80.05 مليار درهم مقابل حوالي 91.11 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2015.

وعلى الرغم من التقلبات التي شهدتها أسواق الأسهم المحلية في العديد من الجلسات خلال الشهور الماضية والفترة المنقضية من شهر مايو الجاري، إلا أن أحجام السيولة المحلية والأجنبية المتدفقة للأسواق من الأفراد والمؤسسات ظلت عند معدلات معقولة مع دخول فئات جديدة ومتنوعة من المستثمرين إلى السوق.

ووفقاً لتحليل «البيان الاقتصادي» فإن إجمالي قيمة التداولات خلال الفترة المنقضية من شهر مايو الجاري بلغ 5.7 مليارات درهم (في 9 جلسات) قيمة 4.26 مليارات سهم من خلال 60.81 ألف صفقة وبلغ متوسط التداول اليومي حوالي 473.33 مليون درهم .

فيما بلغ إجمالي حجم التداول بالأسواق المحلية 18.57 مليار درهم خلال شهر أبريل منخفضا عن شهر مارس الذي تم خلاله تسجيل ارتفاع قوي بواقع 26.28 مليار درهم قيمة 19.48 مليار سهم من خلال 234.04 ألف صفقة مقابل حوالي 17.54 مليار درهم في فبراير الماضي من خلال 180.69 ألف صفقة.

مستويات

وأرجع محللون ماليون الاستقرار النسبي بمعدلات تدفق الاستثمارات إلى أسواق الأسهم المحلية إلى عدة عوامل أبرزها المستويات المنخفضة جدا التي وصلت إليها معظم الأسهم المدرجة بالأسواق المحلية، مما جعلها مغرية للشراء مع استمرار الانخفاض النسبي بأسعار الفائدة على الودائع المصرفية رغم عودتها للاتجاه التصاعدي بعد أن انخفضت خلال العام الماضي لأدنى مستوياتها منذ سنوات.

وكذلك استمرار التذبذب في أسعار الذهب عالميا، مما حول قطاع الأسهم بدولة الإمارات إلى أحد أكثر الأوعية الاستثمارية جذبا للاستثمارات المحلية والخليجية والعربية والعالمية خصوصا مع الانتعاش الذي تشهده القطاعات الاقتصادية بالدولة العقارية والسياحية والتجارية والخدمية، والذي يتوقع أن يستمر لسنوات قادمة.

زخم

واجتذبت أسواق الأسهم المحلية سيولة ضخمة خلال السنوات الماضية، حيث تجاوز إجمالي أحجام السيولة المحلية والأجنبية المتدفقة للأسواق خلال السنوات الخمس الماضية من الأفراد والمؤسسات 1.11 تريليون درهم بمعدل تداولات سنوي بلغ 222.6 مليار درهم في مؤشر على الزخم الذي شهدت الأسواق خلال هذه السنوات.

وتوقع محللون ماليون أن يشهد النصف الأول من العام الحالي ارتفاعا جيدا بمعدلات التداول والأسعار بالأسواق، خصوصا بعد أن تم الإعلان عن نتائج الشركات والبنوك المدرجة بالأسواق عن الربع الأول من عام 2016 والتي كانت نتائج جيدة، مما شكل عنصر جذب إضافيا لزيادة التداولات و وارتفاع معدلات الشراء من كافة فئات المستثمرين.

تطورات

وفيما يتعلق بالتطورات الشهرية خلال عام 2015 فقد بلغ حجم التداولات 19.52 مليار درهم خلال جلسات شهر يناير قيمة 10.73 مليارات سهم تم تداولها من خلال 198.63 ألف صفقة وخلال شهر فبراير بلغت السيولة المتداولة 17.7 مليار درهم قيمة 10.17 مليارات سهم تم تداولها من خلال 165.74 ألف صفقة وخلال جلسات شهر مارس بلغت السيولة المتداولة 14.6 مليار درهم قيمة 8.646 مليارات سهم تم تداولها من خلال 149.56 ألف صفقة.

قفزة

وقفزت التداولات إلى 32.61 مليار درهم خلال جلسات شهر أبريل قيمة 22.1 مليار سهم تم تداولها من خلال 272.57 ألف صفقة وخلال شهر مايو 2015 بلغت السيولة المتداولة 18.9 مليار درهم قيمة 1174 مليار سهم تم تداولها من خلال 175.8 ألف صفقة وخلال شهر يونيو بلغت السيولة المتداولة 30.35 مليار درهم قيمة 16.42 مليار سهم تم تداولها من خلال 261.39 ألف صفقة بمتوسط تداول للجلسة بلغ 2.3 مليار درهم وبلغ حجم التداولات 43.25 مليار درهم خلال جلسات شهر يوليو قيمة 13.14 مليار سهم تم تداولها من خلال 150.99 ألف صفقة.

وبلغ حجم السيولة خلال شهر جلسات شهر أكتوبر 9.39 مليارات درهم قيمة 5.3 مليارات سهم تم تداولها من خلال 95.74 ألف صفقة بمتوسط تداول للجلسة بلغ 469.57 مليون درهم مقابل 11.22 مليار درهم خلال جلسات شهر سبتمبر الماضي قيمة 6.32 مليارات سهم تم تداولها من خلال 116.93 ألف صفقة بمتوسط تداول للجلسة بلغ 590.51 مليون درهم وبلغ التداول خلال نوفمبر 12.61 مليار درهم قيمة 10.1 مليارات سهم تم تداولها من خلال 115.57 ألف صفقة وخلال شهر ديسمبر 2015 بلغت السيولة المتداولة 13.9 مليار درهم قيمة 10.8 مليارات سهم تم تداولها من خلال 115.8 ألف صفقة.

معدلات وأحجام

بلغ معدل التداولات اليومية بالأسواق المحلية 908.54 ملايين درهم خلال السنوات الخمس الماضية فيما بلغ معدل التداول الشهري نحو 18.55 مليار درهم. وارتفعت أحجام التداول بأسواق الأسهم المحلية من حوالي 62.38 مليار درهم عام 2011 مكتملاً إلى 70.7 مليار درهم في عام 2012 ثم قفزت بصورة كبيرة إلى 244.5 مليار درهم في عام 2013 وبلغت أعلى مستوياتها في السنوات الأخيرة بمعدل ارتفاع قياسي وبلغت 525.955 مليار درهم في عام 2014 قبل تتراجع في عام 2015 إلى 209.421 مليارات درهم.

توقعات إيجابية في 2016

أكد محللون ماليون أن شح السيولة كان من أهم عوامل انخفاض القيمة السوقية بأسواق الأسهم المحلية خلال العام الماضي متوقعين أن يشهد عام 2016 ارتفاعا بمستويات السيولة مع دخول متوقع لكبار المستثمرين للمحافظ الاستثمارية المؤسسية بعد أن وصلت معظم الأسهم المتداولة إلى قيعان جديدة مغرية جدا ومحفزة على الاستثمار مع مؤشرات على زيادة حجم السيولة الأجنبية الصافية التي تدخل الأسواق المحلية التي تشهد تناميا تدريجيا.

وأرجعوا الانخفاض في التداولات خلال العام الماضي إلى تركز الصفقات على الأحجام الصغيرة عن طريق صغار المستثمرين الراغبين في الربح السريع خلال جلسة تداول واحدة في ظل أحجام كبار المستثمرين والمؤسسات والمحافظ عن الدخول بقوة للأسواق انتظارا لحدوث مزيد الانخفاض بالأسعار لتكون مغرية اكثر لهم مع زوال التذبذب وحالة عدم وضوح الرؤية، أو الأسباب المنطقية وراء الانخفاض الكبير بأسعار الأسهم، متوقعين قيام كبار المستثمرين والمحافظ الاستثمارية المحلية والأجنبية خلال الفترة المقبلة بتجميع الأسهم التي انخفضت قيمتها لمستويات مغرية للاستثمار انتظارا لاستقرار الأسواق لمعاودة الانطلاق من جديد.