واصلت أسواق الأسهم المحلية مقاومة عمليات جني الأرباح والمضاربات التي استهدفت الاستفادة من ارتفاعات أسعار الأسهم، بعد المكاسب التي حققتها خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، والأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أبريل الجاري، وتمكنت من التماسك بعد يوم من التذبذب، جعل معظم الأسهم الرئيسة تهبط بنسب كبيرة، وبعد الإحجام عن التداول لبعض الوقت، ظهرت سيولة جعلت المؤشر يتوازن ويغلق بانخفاض محدود.

وشهدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بأسواق الإمارات انخفاضاً طفيفاً قيمته نحو - 740 مليوناً، وحافظت على مستواها نفسه فوق 760 مليار درهم الذي سجلته بنهاية الأسبوع الماضي، وبلغت 763.88 مليار درهم، مع استقرار نسبي في السيولة المتدفقة للأسواق.

وشهدت أسواق الأسهم المحلية أداءً متبايناً خلال ثاني أيام الأسبوع، وتعرضت لضغوط كبيرة من المضاربين الساعين لمكاسب سريعة لجني أرباح المكاسب التي حققتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية، وكان تأثير هذه الضغوط أكبر في أسهم دبي، حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبي، فاقداً - 25.94 نقطة، وأغلق عند 3557.47 نقطة، بانخفاض بلغت نسبته - 0.72%.

في حين استعاد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية اتجاهه التصاعدي، وارتفع بنسبة 0.26%، مكتسباً 12.05 نقطة، وأغلق على 4633.21 نقطة، بعد جلسة خضراء منذ بدايتها مدفوعة بنشاط قطاعي البنوك والعقارات.

وقال محللون ماليون إنه برغم الارتفاع النسبي بأحجام التداولات، فإن السيولة التي تم ضخها بالأسواق خلال جلسة تداول أمس كان معظمها «سيولة مضاربة»، رفعت التداولات وخفضت الأسعار، واستهدفت تجميع أسهم صغار المساهمين الساعين للربح السريع.

وأشار المحللون إلى أن عمليات جني الأرباح أدت إلى تقلبات كبيرة في أسعار معظم الأسهم القيادية، خصوصاً في سوق دبي المالي الذي تعرض بعد الساعة الأولى من الجلسة لعمليات جني أرباح قوية، أدت إلى هبوط تدريجي في أسعار معظم الأسهم القيادية، وقلص المؤشر العام لسوق دبي تراجعه بنهاية الجلسة، وتماسك المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية وأغلق مرتفعاً.

ترقب

وذكر المحللون أن الأسواق شهدت حالة من الترقب، أدت إلى تذبذب كبير بين ارتفاعات كبيرة خلال بعض أوقات الجلسة، تلتها في الجلسة نفسها انخفاضات كبيرة.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة - 0.1%، وأغلق على 4709.13 نقاط خلال جلسة تداول أمس، فيما انخفضت قيمة التداولات إلى 640 مليون درهم قيمة 510 ملايين سهم تم تداولها من خلال 6.9 آلاف صفقة، مقابل نحو 650 مليون درهم تداولات الجلسة السابقة قيمة 590 مليون سهم تم تداولها من خلال 6.5 آلاف صفقة.

وقال مجد معايطة، المدير العام لقطاع خدمات الأوراق المالية ببنك أبوظبي الوطني، إنه لوحظ أن الأسعار انخفضت برغم وجود تداولات متوسطة ووجود سيولة جيدة بالأسواق، مع لجوء العديد من المستثمرين الأفراد إلى عمليات بيع، وسط حالة ترقب من قبل المؤسسات والمحافظ الاستثمارية.

وأضاف أن جلسة التداول بدأت، أمس، بانخفاض طفيف في الأسعار، وميل نحو الاستقرار، استمر حتى منتصف الجلسة تقريباً، ثم حدثت ارتفاعات لبعض الفترات، وانخفضت الأسعار مجدداً بنسبة كبيرة، لكنها عاودت التماسك النسبي قبل نهاية الجلسة.

أرابتك في الصدارة

وحافظ سهم «شركة أرابتك القابضة» على موقعه بالصدارة من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 118.43 مليون درهم موزعة على 70.3 مليون سهم من خلال 969 صفقة. تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 83.01 مليون درهم موزعة على 92.88 مليون سهم من خلال 687 صفقة.

تماسك مؤشر دبي

وبدأت جلسة التداول، أمس، في سوق دبي بصعود طفيف، وبعد ذلك بدأت عمليات بيع لجني الأرباح، أدت إلى تأرجح الأسعار، وانخفضت قبل نهاية الجلسة، وغلب على السوق الاتجاه التنازلي، حيث يتوقع المحللون أن تتجه أسعار الأسهم إلى الثبات والاستقرار في الفترة المقبلة، وأن يرتفع السوق مجدداً بشكل تدريجي، مشيرين إلى أنه من الأمور الإيجابية في تعاملات الجلسات الأخيرة أن نشاط التداول لم يقتصر على الأسهم العقارية القيادية فقط، بل ظهر فيه تنوع كبير، مما يعد دليلاً على اتجاه السوق للتعافي.

وشهدت أسعار الأسهم القيادية انخفاضات بنسب متفاوتة، وواصل سهم «أرابتك القابضة» قيادة النشاط في السوق، وأغلق بانخفاض بلغ - 1.74% إلى 1.69 درهم، كما انخفض سهم «بيت التمويل الخليجي» بنسبة - 4.02% إلى 0.883 درهم، تلاه من حيث حجم التداول والنشاط سهم «إعمار العقارية» الذي انخفض بنسبة - 76. 1% إلى 6.71 دراهم.

ثم سهم «هتس تيليكوم القابضة» الذي انخفض إلى 0.458 درهم بتراجع - 0.22%، كما انخفض سهم «أملاك» إلى 1.6 درهم بتراجع - 1.84%، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» الذي أغلق على 0.863 درهم بانخفاض بلغ - 1.71%.

وانخفضت القيمة الإجمالية للتداول بسوق دبي المالي، أمس، إلى 477.98 مليون درهم قيمة 431.74 مليون سهم، من خلال 5403 صفقات، مستحوذاً على ما نسبته نحو 79.67% من إجمالي قيمة التداول بالأسواق المحلية، مقابل تداولات في الجلسة السابقة بلغت 495 مليون درهم قيمة 475.78 مليون سهم، من خلال نحو 5195 صفقة، مستحوذاً على ما نسبته أكثر من 78.65% من إجمالي قيمة التداولات بالأسواق المحلية. وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في سوق دبي 8 شركات، مقابل انخفاض أسهم 25 شركة وثبات شركتين.

أبوظبي يعاود الصعود

أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد استعاد اتجاهه التصاعدي، وسط تداولات هادئة ومتوازنة، وبلغ عدد الأسهم التي ارتفعت قيمتها في السوق 10 شركات، مقابل انخفاض 17 شركة، وثبات 5 شركات، وبلغ إجمالي كمية الأسهم التي تم تداولها أمس بالسوق 80.66 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 166.14 مليون درهم، وبعدد صفقات بلغ 1488 صفقة مقابل 112.55 مليون سهم في الجلسة السابقة، بقيمة إجمالية بلغت 152.60 مليون درهم، وبعدد صفقات بلغ 1306 صفقات.

 وتصدر سهم «شركة إسمنت الخليج» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة ارتفاع بلغت 14.67%، تلاه سهم «شركة أسمنت الاتحاد» بنسبة ارتفاع بلغت 5.77%، ثم سهم «أغذية» بنسبة ارتفاع بلغت 2.12%.

إفصاح   

«دبي للتأمين» تخفض تملك الأجانب إلى 25% 

خفضت شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، أمس، نسبة تملك الأجانب من 30% إلى 25%.  وقالت الشركة، في بيان للبورصة، إن هذا القرار سيتم تفعيله بدءاً من اليوم الموافق 25 أبريل 2016. ويبلغ رأس مال الشركة، بحسب البيانات على موقع السوق، 115.5 مليون درهم، بقيمة اسمية درهم واحد للسهم. وفي 14 مارس، آخر جلسات تم التداول فيها على سهم «دبي للتأمين»، استقر عند 2.45 درهم بسيولة 1.09 ألف درهم. 

214.13 مليوناً مشتريات الأجانب في دبي

بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي، أمس، نحو 214.13 مليون درهم، بما نسبته 441.8% من إجمالي قيمة المشتريات.

في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 232.83 مليون درهم، بما نسبته 48.71% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 18.7 مليون درهم كمحصلة بيع. ووفقاً للتقرير اليومي لسوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب من الأسهم بسوق دبي المالي، أمس، نحو 85.58 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 62.9 ملايين درهم.

كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب غير الخليجيين، أمس، نحو 100.39 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 137.85 مليون درهم، أما بالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 28.16 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 32.09 مليون درهم.