قالت مصادر في النيابة العامة لرويترز أمس إن محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر طلب من النائب العام فتح التحقيق مع ما بين 12 و15 شركة صرافة لتسببها في أزمة الدولار.

وتعاني مصر كثيفة الاعتماد على الواردات من نقص في العملة الصعبة منذ انتفاضة 2011 والقلاقل التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع إيرادات قناة السويس والعاملين في الخارج.

وقال أحد المصادر «محافظ المركزي اجتمع أمس مع النائب العام وطالب فتح تحقيق مع ما بين 12 إلى 15 شركة صرافة لتسببهم في أزمة الدولار من خلال امتناعهم عن عرضه مما سبب في ارتفاع سعره بالسوق».

وتعمل في مصر نحو 111 شركة صرافة وفقاً لبيانات البنك المركزي. وأغلق المركزي خمس شركات صرافة خلال فبراير ومارس. وقال مصدر آخر من النيابة العامة لرويترز «الشركات التي طالب محافظ المركزي التحقيق معها متحفظ عليها بالفعل من قبل لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين».

خفض الجنيه

وخفض البنك المركزي قيمة العملة المحلية في مارس 112 قرشا قبل أن يرفعها قليلاً بعد يومين ونجح حينها في إحداث ركود بالسوق السوداء لكن سرعان ما عاد النشاط بقوة ليبلغ السعر أمس وفقاً لمتعامل 10.05 جنيهات للدولار.

ويبلغ السعر الرسمي الجديد للجنيه في تعاملات ما بين البنوك 8.78 جنيهات بينما يشتري الأفراد الدولار من البنوك بسعر 8.88 جنيهات.

وقال مصدر ثالث في النيابة العامة لرويترز «النائب العام طلب من نيابة الأموال العامة عمل تحريات عن تلك الشركات بناء على طلب من محافظ المركزي».

ويسمح البنك رسمياً لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشاً فوق أو دون سعر البيع الرسمي لكن مكاتب الصرافة تطلب سعراً أعلى للدولار عندما يكون شحيحاً.

من جانبه قال عضو شعبة الصرافة بالغرف التجارية في القاهرة شريف الحلو لـ«البيان الاقتصادي» إن نشاط السوق السوداء في مصر سريع وغير متوقع إطلاقًا، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأخيرة من البنك المركزي المصري برئاسة طارق عامر لم تجدِ نفعًا لتحجيم نشاط السوق السوداء، مستدلًا على ذلك بارتفاع سعر الدولار إلى نحو 10.15 جنيهات.

ارتفاعات الأسعار

وأضاف في تصريحاته لـ«البيان الاقتصادي» إن ارتفاع سعر الدولار يؤثر بشكل غير مباشر على كل القطاعات الاقتصادية الأخرى، منها «الذهب»، حيث شهد سعر غرام الذهب ارتفاعًا تاريخيًا خلال الفترة الحالية مع استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بهذا الشكل، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 نحو 326 جنيهًا.

وتوقع أن يستمر سعر الدولار في الارتفاع خلال الفترة المقبلة في السوق السوداء ليكسر حاجز الـ10.5 جنيهات، مؤكدًا أن التوقعات خلال العام المالي الجديد 2016-2017 غير محددة، حيث إن سعر الدولار في الموازنة الذي حددته وزارة المالية المصرية على أساسها غير ثابت.