أظهرت النتائج المالية لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2015، ان الإيرادات الإجمالية للشركة بلغت 19.3 مليار درهم، وانخفضت الأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وإطفاء الدين إلى 9.6 مليارات درهم، مقارنة بنحو 14.5 مليار درهم في عام 2014، نتيجة لهبوط أسعار النفط والغاز بمقدار النصف تقريباً.

وتضمنت النتائج التي أعلنتها الشركة أمس، خفض التكاليف النقدية والنفقات الرأسمالية بمقدار 5.0 مليارات درهم، وخفض النفقات الرأسمالية في 2016 بنسبة 42 %، لتبلغ 1.8 مليار درهم، كما تراجعت الإيرادات والتدفقات النقدية، نتيجة لانخفاض النفط والغاز.

وحققت الشركة إنتاجاً قياسياً لمحطات قطاع إنتاج الماء والكهرباء، ومعدل إنتاج مرتفع لقطاع النفط والغاز، فيما تم إنجاز مشاريع رئيسة في هولندا، والمغرب، وغانا، ودولة الإمارات.

وارتفعت نسبة الإماراتيين الذين يشغلون مناصب في الإدارة العليا للشركة إلى 61 %.

الإنفاق الرأسمالي

وقال إدوارد لا فيهر الرئيس التنفيذي للعمليات: «ركزنا في 2015 على المحافظة على مستويات السيولة وزيادتها. ففي أغسطس الماضي، أعلنا عن إعادة تمويل تسهيلاتنا الائتمانية بشروط محسنة وتكلفة أقل، كما قمنا بتقليص كل من الإنفاق الرأسمالي والتكاليف النقدية بنسبة 52 % و21 % على التوالي، مقارنة بعام 2014.

ونتيجة لذلك، تمكنت الشركة من تقليص هيكل النفقات بمقدار 5.0 مليارات درهم. وساعد ذلك، الشركة في الحد من تأثير انخفاض أسعار النفط والغاز في نتائجها المالية. وعلى الرغم من ذلك، إلا أننا تمكنا من تحقيق إنتاج قياسي لمحطات إنتاج الماء والكهرباء، فيما تراجع إنتاجنا من النفط والغاز تراجعاً طفيفاً، بنسبة 8.6 %.

الهيكل التنظيمي

وأضاف: تمكنا خلال العام من تحقيق وتجاوز جميع الأهداف الموضوعة، بينما قمنا في الوقت نفسه بتبسيط الهيكل التنظيمي للمجموعة، ومراجعة النموذج التشغيلي، من خلال التركيز على السلامة وأداء الأصول.

وقد ساعد التحسن في الأداء التشغيلي، الذي اقترن بنجاح برنامج إعادة هيكلة التكاليف، في تمكين الشركة من التأقلم مع انخفاض أسعار النفط والغاز، وسيسهم هذا في بناء قاعدة أمتن، نعتمد عليها عند تعافي الأسواق.

النتائج المالية

وبلغت الإيرادات الإجمالية للشركة 19.3 مليار درهم، مقارنة بإجمالي إيرادات مقداره 27.3 مليار في عام 2014. وانخفضت الأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وإطفاء الدين إلى 9.6 مليارات درهم، مقارنة بـ 14.5 مليار درهم في عام 2014. وجاء هذه الانخفاض، نتيجة لهبوط أسعار النفط والغاز بمقدار النصف تقريباً.

وأنهت الشركة في أغسطس بنجاح، الترتيبات المتعلقة بإعادة تمويل بقيمة 3.1 مليارات دولار أميركي لجزء من تسهيلاتها الائتمانية القائمة بشروط أفضل. يتوفر للشركة سيولة مقدارها 12.6 مليار درهم إماراتي، ويشمل ذلك 9.2 مليارات درهم من التسهيلات الائتمانية غير المستخدمة، و3.4 مليارات درهم من النقد ومكافئاته.

وساهم برنامج التحول وتقليص نفقات الشركة، في الحد من تأثير انخفاض أسعار السلع، الذي تجاوز الـ 45 % على صافي التدفقات النقدية، والمحافظة على مستوى هذه التدفقات عند 5.8 مليارات درهم، بانخفاض مقداره 11 %.

ونتيجة لتجنيب مخصصات بقيمة 681 مليون درهم بعد الضريبة، سجّلت الشركة خسارة صافية مقدارها 1.8 مليار درهم، مقارنة بخسارة مقدارها 3.0 مليارات درهم في الفترة نفسها من عام 2014.

تقليص النفقات

وفي عام 2015، عمل برنامج التحوّل على خفّض النفقات التشغيلية والتكاليف الإدارية والعامة بنسبة 21 %، أو بمقدار 1.6 مليار درهم، ويتجاوز ذلك، الوفر المستهدف في نهاية سنة 2016، والبالغ 1.5 مليار درهم.

وخفّضت «طاقة» إنفاقها الرأسمالي بنسبة 52 %، أو بمقدار 3.3 مليارات درهم، مقارنة بسنة 2014.

وتبلغ النفقات الرأسمالية للشركة، حسب الميزانية الموضوعة، 1.8 مليار درهم في سنة 2016، ما يمثّل خفضاً بنسبة 42 %، مقارنة بسنة 2015، ونتيجة لذلك، سيقتصر إنفاق الشركة الرأسمالي على الاستثمارات الأساسية.

وخلال السنة، نجحت «طاقة» في إتمام دمج فروعها في أوروبا، وفروعها في أفريقيا، ما أتاح لها تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق التكامل بين وحدات العمل.

وخفّضت «طاقة» ما يزيد على 900 وظيفة، أو نحو 25 % من قوّتها العاملة العالمية منذ سنة 2014. ونتج عن ذلك تقليص أعداد موظفي قطاع النفط والغاز بنسبة 32 %، وموظفي المقر الرئيس في أبوظبي بنسبة 55 %.

وانسجاماً مع استراتيجية الشركة، التي تقضي ببيع الأصول غير الأساسية، تعتزم «طاقة»، بيع حصصها في شركة مسار سوليوشنز، ومشروع ليكفيلد لطاقة الرياح في الولايات المتحدة.

إنتاج الماء والكهرباء

وحافظت محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في «طاقة»، على أدائها المتميز، حيث تدعم عائدات هذه المحطات، الأداء الكلي للمجموعة.

وحقّقت وحدات إنتاج الماء والكهرباء في الشركة، إنتاجاً قياسياً في عام 2015. حيث بلغ إنتاج الكهرباء 91,117 غيغاواط ساعة، بزيادة 10.1 % مقارنة بعام 2015. وارتفع التوافر التقني بنسبة 1.1 %، ليبلغ 92.3 %. وبلغ إجمالي المياه المحلاة 264,127 مليون غالون، بزيادة طفيفة مقارنة بعام 2014.

وتمكنت الشركة خلال العام، من إتمام مشروعين رئيسين لإنتاج الماء والكهرباء. ففي غانا، بدأ تشغيل محطة تاكورادي 2 لإنتاج الكهرباء، ما أضاف 110 ميغاواط إلى سعة المحطة، ليصبح إجمالي سعتها 330 ميغاواط.

وفي دولة الإمارات، تم الانتهاء من مشروع توسعة مرافق تحلية المياه في محطة الفجيرة 1، ما رفع السعة الإنتاجية للمحطة بنسبة 30 %، لتبلغ 130 مليون غالون في اليوم.

وفي المغرب شهد عام 2015، عاماً كاملاً من التشغيل التجاري للوحدات الجديدة التي تم إضافتها من خلال مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر، الذي زاد القدرة الإنتاجية للمحطة بمقدار 700 ميغاواط، لتصبح المحطة حالياً، أكبر محطة توليد طاقة بالفحم الحجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

النفط والغاز

وعلى الرغم من انخفاض النفقات الرأسمالية للنفط والغاز بنسبة 58 % خلال العامين الماضيين، إلا أن التركيز على أداء الأصول، قد عمل على الحد من أثر تقليص الإنفاق الرأسمالي على معدلات الإنتاج. وبلغ معدل الإنتاج اليومي، 145.3 ألف برميل نفط مكافئ في عام 2015، منخفضاً بنسبة 8.6 % عن معدل الإنتاج القياسي المسجل في عام 2014، والبالغ 158.9 ألف برميل نفط مكافئ.

الإنتاج اليومي

وبلغ معدل الإنتاج اليومي للشركة 79.5 ألف برميل نفط مكافئ في أميركا الشمالية، و56.6 ألف برميل في بحر الشمال في المملكة المتحدة، و9.1 آلاف برميل نفط مكافئ في هولندا. وساعد برنامج التحول، الشركة في خفض التكلفة الإنتاجية للبرميل 21 % في أميركا الشمالية، و18 % في بحر الشمال في المملكة المتحدة.

بدأت «طاقة» في أبريل، التشغيل التجاري لمنشأة برجرمير لتخزين الغاز في هولندا. وبدأت الشركة إنتاجها النفطي من حقل كلادن في بحر الشمال في بريطانيا.

كما حققت الشركة تقدّماً كبيراً في إتمام أولة مراحل مشروع تطوير حقل أتروش في إقليم كردستان في العراق، حيث من المتوقع بدء الإنتاج التجاري لهذه المرحلة، البالغ 30 ألف برميل نفط يومياً، في النصف الثاني 2016.

التوطين

ارتفع عدد المواطنين الإماراتيين الذين يشغلون مناصب في الإدارة العليا إلى 61 %، بعد أن كانوا يشغلون 43 % من هذه المناصب من قبل. شكّل المواطنون الإماراتيون 44 % من القوة العاملة في المقرّ الرئيس لشركة «طاقة» في نهاية سنة 2015، مقارنة بنسبة 28 % قبل سنة.