كشفت دائرة الشؤون البلدية لإمارة أبوظبي أمس، عن إبرامها اتفاقيات أمناء حساب ضمان المشاريع العقارية، مع أربعة بنوك تشمل أبوظبي الوطني، وأبوظبي التجاري، والخليج الأول، وبنك دبي الإسلامي، لفتح حسابات الضمان العقاري لمطوري المشاريع قيد الإنشاء في الإمارة.

وأكدت البلدية ترخيصها لنحو عشرين مطوراً رئيساً وفرعياً في أبوظبي، مشيرة إلى أنها حددت مهلة مدتها شهرين لجميع المطورين العقاريين والبنوك في الدولة، للتسجيل في الدائرة، وتوفيق أوضاعها مع القانون الجديد. وحددت الدائرة شهر يونيو المقبل، لإنجاز جميع حسابات ضمان المشاريع العقارية، بالتعاون مع البنوك والمطورين العقاريين، وفقاً لقانون التنظيم العقاري الجديد.

وعقدت الدائرة أمس، ورشة عمل مع أكثر من 100 مسؤول وقيادي في البنوك العاملة في الدولة، في مسرح بلدية مدينة أبوظبي، للتعريف بالقانون الجديد، ورصد ملاحظات البنوك حول كيفية تطبيق القانون ولائحته التنفيذية.

حماية

وأوضح المستشار يوسف الكويتي مدير إدارة اللوائح وتسجيل الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية، أن القانون الجديد، يضمن بصورة كبيرة حقوق المستثمرين والمطورين، كما يحمي أموال البنوك، ويحقق الاستقرار للسوق بشكل كبير.

ونوه بأن قانون تنظيم القطاع العقاري، وما تضمنه من لوائح تنفيذية يشجع على جذب الاستثمارات إلى هذا القطاع، ويضمن استدامة النمو فيه، كما يعزز تصنيف الإمارة والاقتصاد المحلي، ضمن مؤشرات التنافسية والتنمية الصادرة عن المؤسسات والمنظمات الدولية.

تدرّج

وأوضح خلال الورشة، أن الدائرة ستطبق القانون الجديد تدريجياً، وستعامل كل مشروع كحالة مستقلة على حدة، ولن تهمل أي شكوى أو مشكلة. وشدد على أن جميع المشاريع العقارية الجديدة، المقرر مشاركتها في معرض سيتي سكيب أبوظبي خلال أبريل المقبل، ستكون معتمدة ومرخصة من الدائرة. وقال «لن يعرض مشروع واحد دون موافقتنا».

وشرح الكويتي لأمناء الحساب وموظفي البنوك، أهم معالم القانون، مشيراً إلى أنه وفقاً للقانون، ستكون صلاحيات وسلطات الدائرة، في إطار قانون التنظيم العقاري ولوائحه التنفيذية، هي الرقابة والإشراف على كافة الأمور ذات الصلة بالقطاع العقاري، والتنسيق بين البلديات بهذا الشأن، وتشمل، إصدار تراخيص الوسطاء وموظفي الوسيط والبائعين في المزادات العلنية..

ومديري اتحادات الملاك والمقيمين والمساحين، والإشراف على إدارة حساب ضمان المشروع، كما ستقوم الدائرة بإصدار ترخيص المطور وقيده في سجل التطوير العقاري، ومراجعة المخططات والوثائق المتعلقة به، وقيدها في سجل التطوير العقاري..

إضافة إلى اعتماد أمناء الحساب الذين توافق الدائرة على قيامهم بتشغيل حسابات ائتمان المطور، ومراقبة امتثال اتحاد الملاك للالتزامات المحددة في هذا القانون ولائحته التنفيذية، بما في ذلك تدقيق حسابات اتحادات الملاك، وإدارة سجل التطوير العقاري، والسجل العقاري الأولي، والسجل العقاري والإشراف عليهم..

فضلاً عن الإشراف على تطبيق وتنفيذ أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات التنفيذية الصادرة بموجبه. ولفت إلى أن دائرة الشؤون البلدية، بدأت بتأهيل العاملين في القطاع العقاري، عبر تنفيذ حزمة من الدورات والبرامج التدريبية المتنوعة، بالتعاون مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني.

وشدد الكويتي على أن القانون الجديد، بفضل تعاون البنوك والمطورين، سيؤدي إلى إحداث قفزة كبيرة في السوق العقاري وعدد المعاملات العقارية.تراخيص

وقالت شفيقة البلوشي رئيس فريق حساب ضمان المشروع في إدارة تسجيل العقارات إن القانون ألزم كل مطور على فتح حساب ضمان (مصرفي)، لغرض بيع وحدات عقارية على المخطط، مشيرة إلى أن هذا الحساب مخصص لإدارة مشاريع التطوير العقاري، ولكل المبالغ التي دفعت من قبل المشترين والمصادر الأخرى لبناء وإدارة المشاريع العقارية، بهدف حماية حقوق المستثمرين والمطورين العقاريين.

وذكرت أنه ينبغي أن يكون لكل مشروع عقاري حساباً مستقلاً خاصاً به. وأشارت إلى أن الدائرة لن تسمح بالتسويق لأي مشروع عقاري على الخريطة، إلا بعد فتح حساب ضمان المشروع..

كما أن عملية سحب أي مبالغ من الحساب، تتم بمراعاة شروط وأحكام الاتفاق الخاص بحساب ضمان المطور العقاري، على أن يكون قد أنجز 20 % على الأقل من الأعمال الإنشائية بالمشروع، كما من حق البنك الاحتفاظ بنسبة 5 % من القيمة الإجمالية للمشروع، بعد انقضاء مدة سنة، إلا في حالة كفالة بنكية.

إلزام

وشددت على أن القانون ألزم أمناء الحساب (البنوك) بتزويدها بكشوفات دورية بإيرادات ومصروفات حساب الضمان.

ولفتت إلى أنه إذا قام المطور برهن المشروع للحصول على قرض من مؤسسات أو شركات تمويل، فيجب عليه إيداع مبلغ الرهن في حساب الضمان.

وأكدت شفيقة البلوشي، أن الدائرة انتهت أمس من إعداد آلية، بالتعاون بين إدارات ترخيص المباني وتسجيل وإنجاز المشاريع، لاعتماد المشاريع قريباً، ومخاطبة البنوك بفتح حسابات الضمان لها. ونوهت بأن الدائرة شددت سابقاً على تسجيل كل المشاريع التي وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى 70 % خلال شهر يناير، مشيرة إلى أن موظفي الدائرة، يواصلون العمل ليل نهار، لتسجيل المشاريع، على أن يتم لاحقاً تسجيل الوحدات العقارية.

3

قال المستشار يوسف الكويتي، أن دائرة الشؤون البلدية لإمارة أبوظبي، تلقت استفسارات كثيرة حول آليات أمناء الحساب وحل النزاعات، مشيراً إلى أن الدائرة ستعطي فرصة 3 أشهر لتطبيق حساب الضمان، ومعرفة نتائج تطبيقه على أرض الواقع، وستلتقي مع البنوك مرة أخرى خلال يونيو المقبل، لدعم ما حدث من إيجابيات وحل أي مشكلات طرأت أثناء التطبيق.

دليل الآليات والخدمات

أثار عدد كبير من مسؤولي البنوك الذين حضروا ورشة دائرة الشؤون البلدية، أسئلة حول آليات وخدمات ضمان الحساب. وعرضت شفيقة البلوشي، دليلاً أعدته الدائرة حول خدمات ضمان الحساب، مشيرة إلى أنها تتضمن 5 خطوات، وتشمل الخطوة الأولى، تسجيل واعتماد أمين الحساب لدى الدائرة..

وقيده في سجل التطوير العقاري، وتتطلب هذه الخطوة تقديم البنك لشهادة تفيد بأنه مرخص ومسجل لدى مصرف الإمارات للقيام بأعمال تمويل العقارات، وصورة من الرخصة التجارية، وتعهد من الشخص المخول بالتوقيع لدى أمين الحساب، وشهادة قيد بسداد الرسوم المقررة، وقدرها 75 ألف درهم. أما الخطوة الثانية، وهي إصدار شهادة موافقة على فتح حساب ضمان المشروع العقاري..

وتشمل تقديم شهادة تسجيل مشروع التطوير العقاري لدى الدائرة، وشهادة تسجيل وترخيص من المطور صادر من البلدية، وشهادة ملكية المطور، الحق العقاري موضوع المشروع، وشهادة تفيد تقديم مواصفات الوحدات والعقار، وشهادة اعتماد أمين الحساب لدى الدائرة، ونسخ من جميع الموافقات اللازمة لمشروع التطوير، وثلاث نسخ من اتفاقية حساب ضمان المشروع المبرمة بين المطور وأمين الحساب.

وشهادة تفيد بسداد الرسوم المقررة.وتتمثل الخطوة الثالثة، تسجيل اتفاقية حساب ضمان المشروع في سجل التطوير العقاري، وتشمل شرطاً يقضي بالتزام المطور بإيداع المبالغ المدفوعة من مشتري الوحدات العقارية على المخطط والدفعات المقدمة من ممولي المشروع في حساب ضمان المشروع مباشرة، وكذلك طريقة توزيع رصيد الحساب، في حال إلغاء المشروع، ووضع شرط يقضي بربط دفعات المشترين بنسب الإنجاز الفعلي لأعمال التشييد والبناء.

أما الخطوة الرابعة، فهي إصدار شهادة المطالبة بالأموال المودعة في حساب ضمان المشروع. وتشمل الخطوة الخامسة الأخيرة، طلب التصحيح الصادر، وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية، بشأن حساب ضمان المشروع، ويتضمن وثائق بالتعريف الشخصي للمشتري، وسنداً يبين أساس الصفة والمصلحة في شأن موضوع التصحيح، وشهادة تسديد الرسوم بقيمة 500 درهم عن كل تصحيح.