قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إنه يتوقع استمرار النمو الإيجابي للاقتصاد السعودي وإن كان بمعدل أقل. بينما قال عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية إن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وافق على 133 توصية لتحسين القدرات التنافسية لاقتصاد المملكة والتي ستعلن خلال الستة أشهر المقبلة.

وقال العساف في كلمة أمام منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي الرابع «بالرغم من التراجع الكبير في الأسعار العالمية للنفط، إلا أن الاقتصاد السعودي مازال ينمو بمعدلات جيدة اقتربت من 3.5% عام 2015 ونتوقع أن يستمر النمو إيجابياً ــ وإن كان بمعدل أقل ــ هذا العام، على الرغم من التطورات غير المواتية في أسواق النفط والانخفاض النسبي في الإنفاق الحكومي».

وأضاف قائلاً «قوة المركز المالي للقطاع المصرفي المحلي تضعه في مركز قوة للتعامل مع الآثار المحتملة لتراجع أسعار النفط نتيجة لارتفاع مستويات كفاية رأس المال والمخصصات، وانخفاض نسبة الديون المتعثرة، وسلامة مؤشرات الربحية والسيولة».

وأثر هبوط أسعار النفط على إيرادات أكبر مصدر للخام في العالم. وتتجه الحكومة لتمويل عجز متوقع في الموازنة عبر الاحتياطيات وأدوات الدين.

وقال العساف إن متانة أساسيات الاقتصاد السعودي.. تدعم قدرته على مواجهة الصدمات المتعلقة بالتقلبات في أسعار النفط العالمية، حيث ساهمت السياسات الاقتصادية المتبعة خلال السنوات الماضية في تعزيز الاحتياطيات المالية الحكومية، فضلاً عن الاحتياطيات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، هذا بالإضافة للاستثمار الكبير في السنوات الماضية في البنية التحتية.

تحديات

وقال إن المملكة عازمة على مواجهة التحديات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، لافتاً إلى أن ميزانية هذا العام تضمنت عدداً مهماً من الإصلاحات الهيكلية والمالية.

وكشف عن أن العمل يجري حالياً على صياغة برنامج طموح لتحفيز الاستثمار الخاص ورفع معدلات الكفاءة والإنتاجية، وبما يساعد على تحقيق المزيد من التنويع الاقتصادي ورفع معدلات النمو والتشغيل.

توصيات

إلى ذلك قال عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية إن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وافق على 133 توصية لتحسين القدرات التنافسية لاقتصاد المملكة والتي ستعلن خلال الستة أشهر المقبلة.

وتتضمن خطة التحول الوطني إصلاحات مهمة لاقتصاد السعودية.

وقال العثمان إنه سيتم الإعلان عن مبادرات رئيسية خلال الستة أشهر المقبلة وستتخذ قرارات مهمة بشأن المسائل الملحة التي تهم المستثمرين المحليين والدوليين.

صكوك

وفي السياق، قال صالح بن ناصر الجاسر المدير العام للخطوط الجوية العربية السعودية إن خطوط الطيران السعودية تسعى لجمع خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) من خلال إصدار شريحة أولى من الصكوك في الربع الثاني أو الثالث من العام الجاري.

وصرح للصحافيين أمام المنتدى أن الحصيلة ستذهب لتمويل التوسع في أسطول الخطوط السعودية الذي تستهدف زيادته إلى 200 طائرة بحلول عام 2020.

وتابع إن بلاده ستستثمر 60 مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة في تحديث وتطوير خطوط الطيران السعودية وزيادة أسطولها.

وأضاف الجاسر في كلمة أمام المنتدى أن بلاده تستهدف زيادة أسطول الطيران لديها ليصل إلى 200 طائرة بحلول عام 2020.

استثمارات

قال سليمان حمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني إن الهيئة تستهدف جذب استثمارات تصل لمليارات الريالات خلال 5 سنوات لتحقيق هدف استقلالية الهيئة وتحقيق مصدر دخل للمملكة. وأضاف حمدان في تصريحات لرويترز على هامش منتدى فرص الأعمال السعودي الأميركي الرابع إن فرص الاستثمار قد تشمل وحدة الشحن الجوي أو خدمات التموين أو الاستثمار العقاري لأراضي المطار عبر مناقصات عالمية. وذكر أن أحد الخيارات لجذب الاستثمارات هو إصدار صكوك في طرح عام أولي أو عقد تحالفات عالمية بنظام الشراء وتحويل الملكية والتشغيل.