قال الدكتور يعقوب الرفاعي، مدير معهد الدراسات المصرفية بالكويت، إن القطاع المصرفي في الإمارات أكثر القطاعات المصرفية تطوراً في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بفضل تفاعله المستمر مع أحدث المستجدات على الساحة المصرفية، مشيراً إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه حكومة الإمارات للقطاع وتوفير كل ما يلزم لنموه.

جاء ذلك على هامش مؤتمر صحافي عقد أمس في دبي للإعلان عن انطلاق برنامج تطوير أداء القيادات التنفيذية في البنوك والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون، الذي يقام للسنة الخامسة على التوالي، ويعقد للمرة الثانية في الإمارات، بحضور 47 مشاركاً، منهم خمسة مشاركين من بنك دبي التجاري.

وأضاف الرفاعي: يعتبر القطاع المصرفي في الإمارات من أكثر القطاعات المصرفية تطوراً في دول مجلس التعاون من حيث توافر الكفاءات وبرامج التدريب ذات المستوى العالمي، سواء في معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، أو الجامعات، بالإضافة إلى سياسة الابتعاث إلى جامعات عالمية متميزة، وقد دعم تقّدم القطاع المصرفي في الدولة باقي القطاعات الاقتصادية.

ويشارك في البرنامج الذي حمل هذا العام عنوان "الإدارة الاستراتيجية والقيادة لتحقيق النتائج"، ويقام بمشاركة عدد من القيادات التنفيذية في بنوك وشركات في دول مجلس التعاون، وبرعاية من معهد الدراسات المصرفية في الكويت بالتعاون مع كلية هارفارد لإدارة الأعمال.

أهداف البرنامج

وبيّن الرفاعي خلال المؤتمر أن هذا البرنامج أحد المشاريع التنموية الاستراتيجية التي يباشرها معهد الدراسات المصرفية بتوجيهات من البنك المركزي الكويتي، وتمويل من البنوك الكويتية المساهمة في المعهد، وذلك بهدف تطوير الكوادر الوطنية الخليجية، والتي تمثل القيادات التنفيذية عصبها الحيوي.

وأضاف ان التعاون مع كلية هارفارد لتقديم مثل هذه البرامج الخاصة هو الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، موضحاً أن الكلية تنتقي بعناية، وبناءً على اعتبارات عديدة، المشاريع التي تباشرها خارج مقرها في مدينة بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية. وذكر أن رغبة الكلية في مواصلة العمل مع معهد الدراسات المصرفية الكويتي تبين النجاح المتواصل الذي يحققه البرنامج.

الإدارات العليا

وفيما يخص تصميم البرنامج، أوضح الرفاعي أن البرنامج، الذي ستنفذه هارفارد في العام الحالي، سوف يكون مشابهاً إلى حد كبير للبرنامج الذي تم تنفيذه في الأعوام الأربعة الماضية، نظراً لكون التصميم من الأسباب الرئيسية لنجاح البرنامج، حيث يجمع بين محورين مهمين هما "الإدارة الاستراتيجية" و"القيادة". ومدة البرنامج ستة أيام، ويعقد خلال الفترة من 25 إلى 30 يناير الجاري، ويستهدف المديرين التنفيذيين من مستوى مديري الإدارات أو ما يعادله.

وأكد أن تنفيذ البرنامج سوف يتم حسب المعايير الصارمة، التي تطبقها كلية هارفارد لإدارة الأعمال عندما تقدم مثل هذه البرامج في مقرها في الولايات المتحدة الأميركية، بحيث يحصل المشاركون وبنوكهم ومؤسساتهم على مستوى الجودة نفسه التي تتصف بها برامج الكلية. كما سيحصل المشاركون في نهاية البرنامج على شهادة من كلية هارفارد لإدارة الأعمال على مشاركتهم في البرنامج.

تطور البرنامج

تم إطلاق برنامج تطوير أداء القيادات التنفيذية في البنوك والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون للمرة الأولى في عام 2010 في الكويت للبنوك الأعضاء في معهد الدراسات المصرفية الكويتي. ونظراً للنجاح الكبير الذي حققه البرنامج، والاهتمام الذي أبدته بعض المعاهد الخليجية للمشاركة في البرنامج، ولتعميم الاستفادة من هذه التجربة، فقد تم تقديمه في عام 2011 في دبي على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد عزز هذا التوجه نحو تقديم البرنامج على مستوى دول مجلس التعاون رغبة مماثلة من كلية هارفارد لإدارة الأعمال لتوسيع نطاق البرنامج. وتم تكرار التجربة الخليجية في عام 2012 حيث عقد البرنامج في العاصمة القطرية الدوحة، وفي عام 2013 عقد في مسقط بسلطنة عمان. وتم الاتفاق على أن يعقد البرنامج الخامس هذا العام في الإمارات.