بدأ المصرف المركزي اتخاذ خطوات تنفيذية اعتبارا من أمس لتطبيق متطلبات قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية "فاتكا" الذي أُقِرَّ لمعالجة مشكلات التهرُّب الضريبي الأميركي في الإمارات مطالبا البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة بالقيام بخمس خطوات محددة تبدأ أولاها فورا.
وقال سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في إشعار وجهه امس الى كافة البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار العاملة بالدولة وحصل "البيان الاقتصادي" على نسخة منه إن حكومة دولة الإمارات اعتمدت تطبيق قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية "فاتكا" .
وإنها بصدد توقيع النموذج الأول من اتفاقية الفاتكا مع الحكومة الأميركية واستيفاء هذه الاتفاقية مشيرا إلى أن متطلبات هذا النموذج من الاتفاقية تتضمن قيام الجهات الرقابية في الدولة بجمع البيانات من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى سنويا وتمريرها إلى وزارة المالية التي بدورها سترسل البيانات المطلوبة المجمعة إلى مصلحة الضرائب الأميركية.
وأضاف في الإشعار أنه بغرض الاستعداد لاستيفاء متطلبات اتفاقية الفاتكا المزمع توقيعها مع السلطات الأميركية يطلب من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى القيام بعدة خطوات أولاها تحديد حسابات العملاء التي ينطبق عليها "الحساب الأميركي الخاضع لمتطلبات الإبلاغ" حسب التعريفات المحددة في نص الاتفاقية .
مشيرا إلى أن تاريخ بدء تنفيذ هذه الخطوة اعتبارا من أمس التاسع عشر من شهر نوفمبر 2013 مشيرا إلى أن الخطوة الثانية التي سيبدأ تنفيذها اعتبارا من الأول من شهر يناير المقبل تتمثل في اعتماد اجراءات العناية الواجبة تجاه العملاء المعنيين كما هي محددة في ملحق الاتفاقية بالنسبة للعملاء الحاليين والجدد.
الاستعداد للربط الإلكتروني
وقال إنه سيتم خلال الخطوة الثالثة التي سيبدأ تنفيذها اعتبارا من الأول من شهر مارس المقبل الاستعداد للربط الإلكتروني ب "نظام الفاتكا لرفع التقارير" المطور من قبل المصرف المركزي من خلال الاطلاع على جدولين أرفقهما المصرف المركزي بالإشعار سيتم استخدامهما لرفع التقارير إلى المصرف المركزي والتأكد من استيفاء البيانات المطلوبة موضحا أنه ستتم مخاطبة كافة البنوك والمؤسسات المالية الأخرى خلال الربع الأول من عام 2014 من أجل تحديث مكونات الجدولين حسب الحاجة واستكمال الربط الإلكتروني.
في حين سيتم خلال الخطوة الرابعة التي سيبدأ تنفيذها اعتبارا من الأول من شهر نوفمبر المقبل الاستعداد للتسجيل من خلال بورتل مصلحة الضرائب الأميركية للحصول على "رقم تعريف وسيط عالمي" وتجنب إجراءات إيقاف الدفعات حيث سيكون التسجيل متاحا للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى العاملة بالدولة حتى نهاية عام 2014 وسيتم توجيه كافة البنوك في حينه بشأن هذا الموضوع بعد التوقيع النهائي لاتفاقية الفاتكا.
وأوضح أنه سيتم خلال الخطوة الخامسة بتاريخ الأول من شهر أغسطس عام 2015 ارسال أول تقرير عن عام 2014 إلى المصرف المركزي بعد أن يتم اعتماد إجراءات رفع التقارير المحددة في نص الاتفاقية مؤكدا أن صحة هذه التقارير تقع على عاتق المؤسسة المالية المبلغة كما تظهر السجلات.
الدعم الفني
وذكر السويدي أن مصرف الإمارات المركزي قد تعاقد مع شركة قانونية أميركية متخصصة لتقديم الدعم القانوني وعقد ورش عمل تهدف إلى مساعدة البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في تطبيق متطلبات الفاتكا وتنوي الشركة إجراء مسح لتحديد مدى جاهزية كل بنك لمتطلبات الفاتكا خلال الأسابيع القادمة داعيا لتسهيل عمل الشركة بهذا الخصوص.
مشيرا إلى أنه تقرر أن يساهم في تغطية مصاريف وأتعاب الشركة القانونية المصرف المركزي والبنوك والمؤسسات المالية المعنية الأخرى بالدولة وسيتم تحديد التكلفة الواجب سدادها من قبل كل مؤسسة بعد توقيع الاتفاقية مع حكومة الإمارات وانتهاء مهمة الاستشاري القانوني.
آثار التطبيق
وكان المصرف المركزي قد بحث مع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى الآثار التي ستنعكس عليها من تطبيق قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية "فاتكا" الذي أُقِرَّ لمعالجة مشكلات التهرُّب الضريبي في أميركا على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في الإمارات خلال ندوة عقدت بمقر المصرف المركزي بأبوظبي لهذا الغرض من أجل تفهم متطلبات القانون المطلوبة من البنوك بشكل خاص والمؤسسات المالية بشكل عام وقالت مصادر مصرفية إن مصارف المنطقة تستعد منذ فترة للكشف عن بيانات حسابات عملائها من المواطنين الأميركيين تنفيذا لقانون الامتثال للضريبة الأميركية .
حيث ناقشت لجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعها الـ63 الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون هذا القانون مؤكدين أن هناك تحديا جديدا يواجه المصارف الخليجية حيث تعتزم العاصمة الأميركية واشنطن تطبيق قانون الامتثال الضريبي على الحسابات الخارجية بموجب قانون تحفيز التوظيف الموقع من الرئيس باراك أوباما.
ارتفاع الودائع الحكومية 10.8% إلى 244.6 ملياراً
كشف المصرف المركزي عن أن الودائع الحكومية بالقطاع المصرفي ارتفعت بنسبة 10.8% حيث اجتذبت البنوك 23.9 مليار درهم ودائع حكومية جديدة في الشهور التسعة الاولى من عام 2013 وارتفعت من 220.7 مليار درهم في نهاية 2012 إلى 244.6 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي.
وأظهرت البيانات التي وردت في تقرير أصدره المصرف المركزي أمس حول المسح النقدي لشهر سبتمبر أن الودائع الحكومية بالقطاع المصرفي انخفضت بنسبة - 5.1% خلال شهر سبتمبر الماضي.
وفي مؤشر على انتعاش الحركة التجارية والاقتصادية بالدولة ارتفع حجم النقد المتداول إلى 48.9 مليار درهم بنهاية الشهور التسعة الأولى من عام 2013 مقابل 48.7 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي بارتفاع بلغ مقداره مليار درهم بنمو شهري بلغ 0.2% ومقابل 45.6 مليار درهم بنهاية عام 2012 بزيادة 3.1 مليارات درهم بنمو بلغ نحو 8% في الشهور التسعة الأولى من 2013 .
في حين سجلت القاعدة النقدية بالدولة نموا قياسيا خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2013 بلغ مقداره 22 مليار درهم بأعلى مستوى في أكثر من عامين بارتفاع بلغت نسبته 4.6% حيث بلغت 245 مليار درهم مقابل 223.7 مليار درهم بنهاية عام 2012.
وأشار إلى أن القاعدة النقدية ارتفعت خلال شهر مايو الماضي فقط بمقدار 10.7 مليارات درهم بنمو شهري بلغت نسبته 4.6%.
ووفقا للتقرير بلغت متطلبات الاحتياطي 82.4 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 82.9 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي بانخفاض طفيف بلغ مقداره - 500 مليون درهم وبلغت نسبته - 0.6% في شهر سبتمبر 2013 مقابل 70.4 مليار درهم بنهاية العام الماضي.
وأظهر التقرير أنه من المتوقع نمو المعروض النقدي بزيادة قدرها مليار درهم في القاعدة النقدية التي تتكون من العملات المتداولة واحتياطيات المصارف التجارية لدى المصرف المركزي وشهادات الإيداع.
