ارتفع صافي ربح بنك الإمارات دبي الوطني للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2013 إلى 2.6 مليار درهم، بزيادة بنسبة 34 % مقارنة بمبلغ 1.9 مليار درهم عن نفس الفترة من عام 2012.

وبلغ إجمالي الإيرادات 8.7 مليارات درهم بارتفاع نسبته 13 % مقارنة بمبلغ 7.70 مليارات درهم في الفترة ذاتها من عام 2012. كما بلغت الأرباح التشغيلية 2.3 مليار درهم بزيادة بنسبة 24% عن التسعة أشهر الأولى من عام 2012. وزاد إجمالي الأصول بنسبة 8 % ليصل إلى 332.3 مليار درهم مقارنة بمبلغ 308.2 مليارات درهم عام 2012.

وتحسنت نسبة القروض منخفضة القيمة خلال التسعة أشهر الأولى من العام بنسبة 0.2 %. كما تحسنت تغطية تلك القروض بنسبة 5.4 %. وبلغت قروض العملاء (شاملة التمويل الإسلامي) 234.4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 7 % مقارنة بمبلغ 218.2 مليار درهم بنهاية عام 2012. في حين بلغت ودائع العملاء 228.6 مليار درهم بزيادة نسبتها 7 % مقارنة بمبلغ 213.9 مليار درهم بنهاية عام 2012. وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 102.5 % وهي ضمن المدى المستهدف بين نسبة 95 105 %.

كما حقق البنك تقدماً مستمراً في تحسين مكونات الميزانية العمومية من خلال النمو في منتجات العملاء ذات العوائد المرتفعة وتمويل أكثر فعالية وتنوع في رأس المال. بلغ إجمالي التكاليف 2.92 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 بزيادة بنسبة 8 % عن عام 2012.

وبلغت استثمارات البنك في الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة 101 مليون درهم في التسعة أشهر الأولى من 2013 مقابل 73 مليون درهم في خلال الفترة نفسها من 2012. وخلال الأشهر الأولى من العام الحالي باعت المجموعة حصة بنسبة 32.6 % من أسهمها في شركة الاتحاد العقارية، مما أدى إلى انخفاض مساهمة المجموعة من 47.6 % في 31 ديسمبر 2012 إلى 15 % وحققت مكاسب بمبلغ 191 مليون درهماً عند التخلص من الحصة.

استمرار زخم النمو

وقال ريك بدنر الرئيس التنفيذي للبنك: حققنا مجموعة من النتائج المالية الإيجابية خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 34 % مقارنة بنفس الفترة في عام 2012، ويعد هذا شهادة على قدرتنا على الاستفادة من التحسن الذي طرأ على البيئة الاقتصادية في الإمارات وفي دبي على وجه الخصوص..

إضافة إلى استمرارنا في تحقيق أهدافنا الاستراتيجية. ويشكل النمو القوي في إجمالي الإيرادات بنسبة 13 % تعزيزاً للربحية، حيث استمر زخم النمو في اكتساب قوة دافعة، وعلى وجه الخصوص كانت الأعمال المصرفية للأفراد والأعمال المصرفية الإسلامية دافعاً لهذا النمو.

ومن جانبه، قال سوريا سوبرامانيان، المسؤول المالي الرئيسي في البنك: حققت الأرباح التشغيلية لفترة التسعة أشهر الأولى من عام 2013 نمواً قوياً بنسبة 24 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2012.

وتم تحقيق هذا الأداء التشغيلي الممتاز على الرغم من الاستمرار في التحفظ في تجنيب المخصصات، حيث تم دعم النمو عن طريق تحسين الكفاية التشغيلية والتمويلية وكفاية رأس المال. وإننا على المسار الصحيح لتحقيق التغطية المستهدفة للقروض منخفضة القيمة بنهاية عام 2013 كما تم بيان ذلك قبل عامين.

صافي دخل الفائدة

ارتفع صافي دخل الفائدة للأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013 بنسبة 15 % ليصل إلى 5.91 مليارات درهم مقابل 5.14 مليارات درهم في الفترة ذاتها من عام 2012. ويعود ذلك التحسن في صافي دخل الفائدة إلى حجم النمو التراكمي للقروض عاماً بعد آخر، والذي بلغ 10 % وكذلك إلى التحسن في صافي هامش الفائدة بنسبة 0.14 % إلى 2.56 % الناتجة عن هيكل رأس المال والتمويل الأكثر كفاءة..

والأثر الإيجابي لحجم نمو الإقراض للأفراد الأعلى مستوى وإلى الأثر الإيجابي لانخفاض أسعار الـ«إيبور» على هوامش القروض. وبلغ صافي دخل الفائدة للربع الثالث من العام الجاري 2.25 مليار درهم، ليحقق تحسناً بنسبة 30 % و18 % عن الربع الثالث من عام 2012 والربع الثاني من عام 2013 على التوالي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى التحسن في هوامش الفائدة ونمو الميزانية العمومية.

وسجل دخل غير الفائدة للأشهر التسعة المنتهية بتاريخ 30 سبتمبر 2013 تحسناً بنسبة 9 % ليصل إلى 2.78 مليار درهم مقابل 2.56 مليار درهم في الفترة ذاتها من عام 2012، ويعود هذا بشكل رئيسي إلى تحسن أنشطة التمويل التجاري ورسوم الخدمات المصرفية الأساسية، وإيرادات الوساطة والدخل ذات الصلة بالعقارات. وسجل دخل غير الفائدة للربع الثالث من عام 2013 تحسناً بنسبة 13% بالمقارنة مع الربع الثالث من عام 2012 بسبب النمو في معظم قنوات دخل الرسوم.

جودة الائتمان والمخصصات

استمر البنك في الإدارة النشطة لجودة الائتمان، والقروض مخفضة القيمة عبر محافظ البنك لتمويل الشركات والأفراد والتمويل الإسلامي، والتي شهدت تحسناً هامشياً خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013 بنسبة 0.2 % لتنهي الفترة عند نسبة 14.1 %.

وارتفعت رسوم مخصصات انخفاض القيمة في الأشهر التسعة إلى 3.40 مليارات درهم مقابل 3.06 مليارات درهم في الفترة ذاتها من عام 2012. وكانت رسوم مخصصات انخفاض القيمة قد تكونت في الأساس من مخصصات معينة تم وضعها بطريقة متحفظة في ما يتعلق بمحفظة الشركات الخاصة بالبنك والتمويل الإسلامي..

ونتج عنها تحسن في معدل تغطية القروض منخفضة القيمة بلغ نسبة 5.4 % لتنهي الفترة عند نسبة 54.8 %. وكما في 30 سبتمبر 2013 وصل إجمالي مخصصات انخفاض قيمة المحفظة إلى 3.9 مليارات درهم أو نسبة 2.5 % من قيمة الأصول موزونة المخاطر الائتمانية غير المصنفة بزيادة عن متطلبات المصرف المركزي بنسبة 1.5% وبمبلغ 1.5 مليار درهم.

كفاية رأس المال

وصلت نسبة كفاية رأس مال البنك ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال كما في 31 سبتمبر 2013 إلى 19 % و14.9 % على التوالي مقارنة بنسبة 20.6 %، و13.8 % في 31 ديسمبر 2012. وتعود الحركة في نسبة رأس المال بشكل أساسي إلى زيادة في الأصول موزونة المخاطر الناتجة عن عملية الاستحواذ على بنك «بي إن بي باريبا مصر»، وسداد مبلغ 7.8 مليارات درهم لوزارة المالية..

والتي تمثل ودائع الشق الثاني ودفع أرباح عام 2012، حيث تمت موازنتها بشكل جزئي عن طريق الأرباح المحتجزة ورأس مال الشق الأول والثاني الجديدين، واللذين تم تكوينهما خلال الفترة. وكان التحسن في نسبة الشق الأول بواقع 1.1 % خلال الفترة نتيجة إصدار سندات رأس مال الشق الأول الجديدة بقيمة 3.7 مليارات درهم، وتحقيق أرباح محتجزة تتجاوز توزيعات الأرباح المدفوعة لعام 2012.

الأعمال المصرفية الإسلامية

تعكس النتائج المالية للأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013 طموح الأعمال المصرفية الإسلامية، لأن تصبح الأبرز في المنطقة، حيث حققت صافي أرباح بلغ 128 مليون درهم بالمقارنة مع صافي خسارة بقيمة 206 ملايين درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وارتفع إجمالي الإيرادات، صافياً من حصة العملاء في الأرباح، ليصل إلى 1.10 مليار درهم مقابل 794 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي، وبتحسن نسبته 38 %. واستقرت ذمم التمويل المدينة على 23.3 مليار درهم كما كانت عليه في ديسمبر 2012.

واستمر مصرف الإمارات الإسلامي بتطبيق خطط نموه بالتركيز بشكل أساسي على قطاع الأفراد وتعزيز حضوره في قطاع خدمات الشركات، وذلك من خلال طرح منتجات مبتكرة.

وخلال الفترة، واصل المصرف تقديم عروضه وخدماته لفئات معينة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وعملاء الخدمات المصرفية المتميزة، إلى جانب طرح منتجات أخرى مثل التمويل التجاري وتمويل الشراء الإلكتروني. وتسعى الإدارة إلى طرح منتجات السحب على المكشوف وتمويل الذمم المدينة الإسلامية بنهاية عام 2013 لتلبية متطلبات عملائها من الشركات.

تحسن الاقتصاد

يبدي بنك الإمارات دبي الوطني استعداداً تاماً للاستفادة من العوامل الاقتصادية الأساسية الآخذة بالتحسن، ذلك أن لديه استراتيجية واضحة لتحقيق مزيد من العائدات للمساهمين والاستفادة من فرص النمو المختارة. وتستند هذه الاستراتيجية إلى خمس ركائز جوهرية تتمثل في تقديم خدمة مصرفية متميزة للعملاء وبناء مؤسسة عالية الأداء ودفع عجلة نمو الأعمال الأساسية وإدارة مؤسسة عالية الكفاءة وتحفيز التوسع الجغرافي.

ويرى البنك أنه بينما تبقى الأوضاع الاقتصادية العالمية صعبة وحافلة بالتحديات، فإن البيانات الاقتصادية خلال الفترة تدعم تصوراته بأنه من المرجح أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي في الدولة إلى 4.4 % في عام 2013.

كما أن الإمارات لا تزال في وضع جيد يؤهلها لتحقيق نمو قوي في عام 2013 مدعوماً بالتوسع في القطاعات غير النفطية، وبوجه خاص قطاعات الصناعة والسياحة ومبيعات التجزئة، متوقعاً أن يسهم إنتاج النفط أيضاً في تحقيق نمو بالنظر إلى زيادة حجم الإنتاج النفطي بنسبة 4.6 % خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013.

13 % نمو الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات

ارتفع حجم إيرادات إدارة الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 بـ 13 % إلى 3.71 مليارات درهم مقابل 3.28 مليارات درهم في الفترة ذاتها من عام 2012، ويعود ذلك إلى تحقيق نمو بنسبة 11 % في صافي دخل الفائدة، وتحسن بنسبة 18 % في دخل الرسوم. وخلال الفترة، استمرت الإدارة في التركيز على زيادة الإيرادات وتحسين مستويات الخدمة من خلال إطلاق مبادرات عدة متعلقة بالمنتجات والقنوات وطرق سير الأعمال.

واستمرت الإدارة الحصيفة للجودة الائتمانية كما استمرت محفظة قروض الأفراد المتعثرة خلال هذه الفترة في إظهار التحسن الذي شهدته في عامي 2011 و2012.

نمو الودائع

وساهم التركيز المستمر للإدارة على نمو الودائع، والمدفوع بزخم قوي في الحسابات الجارية وحسابات التوفير في تحقيق نمو بنسبة 7 % في ودائع العملاء منذ نهاية عام 2012 لتصل إلى 93.6 مليار درهم. كما شهدت الإدارة خلال الفترة نمواً قوياً في القروض بنسبة 20 %، وخصوصاً في بطاقات الائتمان وقروض السيارات وقروض الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 24.3 مليار درهم مقارنة بـ20.2 مليار درهم في نهاية 2012.

قروض السيارات

وبشأن قروض السيارات، تم البدء بتعاون حصري مع بورش للخدمات المالية عبر جميع كاونترات البائعين في بورش، أودي وفولكس واجن في الإمارات وهو الأول من نوعه في المنطقة. واستمر نمو عمليات الرهن العقاري منذ الربع الأخير من عام 2012 نتيجة نمو القطاع العقاري.

وتم طرح العديد من المنتجات الجديدة خلال الفترة مثل الحساب باليوان الصيني ومجموعة منتج المطلوبات الإسلامي للأفراد والوديعة المتجددة القائمة على الهدف.

كما تم طرح إصدارات جديدة لتطبيقات خدمات البنك عبر مختلف أجهزة الهواتف الذكية. وقد شهدت التسعة أشهر الأولى من عام 2013 نمواً بنسبة 50 % في عدد العملاء الذين ينجزون معاملاتهم المصرفية عبر منصات التعامل المصرفي للبنك المتوافرة من خلال الإنترنت وأجهزة الهواتف الذكية ونمو بنسبة 70 % في حجم المعاملات المصرفية عبر الإنترنت وأجهزة الهواتف الذكية.