أعلنت شركة «ماجد الفطيم القابضة»، أمس، نتائجها المالية للنصف الأول من العام 2013 والمنتهي بتاريخ 30 يونيو 2013، حيث ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 10 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي لتصل إلى 11.3 مليار درهم، كما نمت أرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، والناجمة عن عملياتها المستمرة، بنسبة 11 % عن النصف الأول من العام 2012 لتصل إلى 1.6 مليار درهم.
وحافظت ماجد الفطيم القابضة على ميزانية عمومية قوية مع أصول تبلغ قيمتها أكثر من 39 مليار درهم، فيما بلغ صافي دين الشركة نحو 8.6 مليارات درهم. وأعادت وكالتي فيتش وستاندرد أند بورز في العام 2013 تأكيد تصنيف الشركة عند الدرجة الاستثمارية BBB، وهو أعلى تصنيف يعيّن لشركة خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
حصد ثمار التنويع
وفي تعليق له على أداء الشركة، قال إياد ملص، الرئيس التنفيذي لماجد الفطيم القابضة: «شهدت أعمالنا معدلات نمو كبيرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، والأهم من ذلك أنها جاءت في أعقاب الأداء القوي الذي كنا قد حظينا به خلال النصف الأول من العام 2012.
وواصلت الشركة حصد ثمار التنويع في خطوط الأعمال والأسواق، ما أدى إلى أداء عمليات قوي وواسع النطاق. وقد شهدت أعمالنا في الإمارات أداءً قوياً خلال هذه الفترة، حيث ارتفعت مبيعات المستأجرين في مراكز التسوق التابعة لنا بنسبة 10 % عن مبيعات النصف الأول من العام الماضي، كما ارتفعت مبيعات متاجر كارفور بنسبة 7 %، فيما بلغ متوسط نسبة الإشغال في فنادقنا في دبي أكثر من 88 %.
وحظيت هذه النتائج الجيدة بدعم إضافي من أعمالنا في أسواق المنطقة الأخرى، والتي نمت بنسبة 11 %، بما في ذلك نمو بنسبة 7 % في مصر و9 % في البحرين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي».
وكانت «ماجد الفطيم القابضة» قد أعلنت في شهر مايو الماضي عن قيامها بشراء حصة الأقلية البالغة 25% التي تمتلكها مجموعة كارفور الفرنسية في شركة «ماجد الفطيم هايبرماركت»، كما قام الطرفان كذلك بتعزيز شراكتهما، حيث تمّ تمديد وتوسيع نطاق اتفاقية حق الامتياز بينهما لغاية العام 2025 لتشمل فئات إضافية من متاجر كارفور فضلاً عن أسواق جديدة.
وأضاف ملص: «ستبني هذه الصفقة الاستراتيجية على النجاح الذي حققناه في تنمية وتطوير علامة كارفور التجارية في المنطقة، وستسهم في تحقيق النمو للشركة على المدى الطويل.
وتمكننا هذه الصفقة كذلك من توظيف السيولة المتوافرة في ميزانيتنا العمومية على أمثل وجه، وذلك من خلال منحنا القدرة على استخدام كامل السيولة النقدية الناجمة عن الأعمال التشغيلية لأعمال التجزئة. وستعزز اتفاقية حقوق الامتياز هذه علاقتنا مع كارفور عبر إتاحة أسواق جديدة وفئات مختلفة من المتاجر».
أداء وحدات الأعمال
ويعزا الأداء القوي الذي حققته ماجد الفطيم القابضة في الأشهر الستة الأولى إلى النتائج الإيجابية التي شهدتها كافة وحدات أعمالها الثلاث.
وشهدت «ماجد الفطيم العقارية»، الشركة العاملة في مجال تطوير وامتلاك وإدارة مراكز التسوق وتطوير والاستثمار في الفنادق ومشاريع المدن المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ارتفاعاً ملحوظاً في إيراداتها بنسبة 13 % لتصل إلى 1.7 مليار درهم.
بينما نمت أرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 10 % لتصل إلى 1.1 مليار درهم، لتسهم بالتالي بنسبة 67 % من إجمالي أرباح المجموعة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
وكانت الشركة قد افتتحت في شهر أبريل الماضي مركز «بيروت سيتي سنتر»، وهو المركز الثاني عشر في محفظتها.
نشاط التجزئة
وقامت شركة «ماجد الفطيم للتجزئة»، والتي تدير أفرع متاجر كارفور في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى، ارتفاعاً في مبيعاتها بلغت نسبته 9 % خلال النصف الأول من العام الجاري، لترتفع إيراداتها إلى 9.2 مليارات درهم خلال هذه الفترة.
وارتفعت أرباح هذه الوحدة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 17 % لتصل إلى 471 مليون درهم، لتسهم بالتالي بنسبة 30 % من إجمالي أرباح المجموعة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
وافتتحت «ماجد الفطيم للتجزئة» خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2013 متجري كارفور من فئة هايبرماركت و4 من فئة سوبرماركت، وبذلك أصبح في محفظتها 50 متجراً من فئة هابرماركت و47 من فئة سوبرماركت في 12 دولة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى.
أما شركة «ماجد الفطيم للمشاريع»، وهي وحدة الأعمال الثالثة في المجموعة والمسؤولة عن تطوير أعمال جديدة ومبتكرة من شأنها إضافة المزيد من القيمة إلى أعمال المجموعة الرئيسية، فقد حققت أيضاً نتائج تشغيلية قوية ساهمت في نمو إيراداتها بنسبة 13 % لتصل إلى 419 مليون درهم.
وافتتحت الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2013 ثلاث صالات للسينما تحت علامة «فوكس» التابعة لها، لترفع بذلك عدد صالات السينما في محفظتها بمنطقة الشرق الأوسط إلى ثماني صالات.
التمويل
تواصل ماجد الفطيم القابضة الحفاظ على مكانة مالية قوية تمكنها من دعم أعمالها القائمة وخططها التوسعية. ولا تزال الشركة تحتفظ بمستوى سيولة مالية ممتاز يكفي لتغطية احتياجات الشركة على مدى 18 إلى 24 شهراً المقبلة. وكانت الشركة قد أثبتت قدرتها على الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة، وذلك عقب إصداري السندات الناجحين اللذين قامت بهما خلال العام الماضي.
واختتم إياد ملص قائلاً: «نحن ملتزمون بدعم رؤية دبي 2020 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وسيسهم إدراج سنداتنا على بورصة ناسداك دبي بتطوير أسواق المال الإقليمية وتعزيز مكانة دبي كمركز دولي للتمويل الإسلامي. كما يأتي هذا الإدراج بمثابة خطوة أولى لتحسين سيولة السوق».
إصدار سندات هجين عند انتعاش الأسواق
تعتزم شركة ماجد الفطيم الإماراتية إصدار سندات هجين تساعدها على تمويل شرائها حصة مجموعة كارفور الفرنسية لمتاجر البيع بالتجزئة.
وأجلت الشركة خططها لجمع ما لا يقل عن 500 مليون دولار من السندات الهجين في يونيو بسبب تقلبات السوق. وقال الرئيس التنفيذي للشركة إياد ملص: إن ظروف السوق في الأسابيع القليلة الماضية كانت مضطربة، وإن الشركة تنتظر فرصة مناسبة لهذا الإصدار.
وكانت الشركة قد أعلنت في شهر مايو الماضي عن عزمها تمويل قسم من صفقة استحواذها على حصة الأقلية في كارفور من خلال إصدار سندات هجينة دوارة مضمونة.
وأوضح إياد ملص قائلاً: «ستمكّننا استراتيجية التمويل هذه من الحفاظ على مصادر الدين الأخرى لتوظيفها في تنفيذ المخططات التوسعية لأعمالنا، ما يتماشى مع النهج الحصيف الذي نتبعه في إدارة شؤوننا المالية ومع حرصنا على الحفاظ على تصنيف «BBB» الائتماني».
وأضاف: «تلقينا بالفعل تجاوباً جيداً من قبل المستثمرين على العرض الذي تقدمنا به، غير أن ظروف السوق كانت متقلبة خلال الأسابيع الماضية. وما زلنا عازمين على المضي قدماً بهذا الإصدار الهجين حالما تغدو الظروف السوقية مواتية لذلك». وكانت الشركة أدرجت أخيراً كل من برنامج شهادات الصكوك وبرنامج السندات متوسط الأجل على بورصة ناسداك دبي، كما تقدمت بطلب لإدراج سنداتها الباقية.