شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية بالسوق المحلية الأسبوع الماضي حالة من الاستقرار لتستمر دون تغيير، وذلك تزامناً مع قرب انتهاء العام والعطلات المصاحبة، كما حافظت مستويات تحويل العملة خارج الدولة على مستوياتها بشكل عام مع انخفاض حجم التحويل إلى القارة الهندية.
وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي"، قال رادا كريشنان، مدير العمليات في شركة وول ستريت للصرافة في دبي، إن عمليات تحويل الأموال للدول الآسيوية في الفيلبين وسريلانكا ونيبال بقيت عند نفس مستويات الشهر الماضي، في حين سجلت التحويلات إلى بنغلاديش وباكستان نمواً ملحوظاً الأسبوع الماضي.
وفي المقابل انخفضت التحويلات للهند بشكل لافت خلال الأسبوع الماضي. وعزا كريشنان ذلك إلى عودة الروبية الهندية إلى الارتفاع لتصل إلى حوالي 55 روبية مقابل الدولار الأمريكي، مسجلة أعلى مستوى لها خلال الشهر بعد تعزيز ثقة المستثمرين على خلفية عـودة التوقعات بأن الحكومة الهندية ستنجح في الدفع باتجاه إصلاحات اقتصادية في البرلمان الهندي.
العملات العربية
واستقرت أسعار صرف العملات العربية في سوق العملات المحلية ليسجل الدينار التونسي 2.2840 درهم بنمو 0.17 % والأوقية الموريتانية 0.0123 درهم بنمو 0.33 % والليرة اللبنانية 0.0024 درهم بنمو 0.13 % والدينار العراقي 0.0032 درهم بنمو طفيف نسبته 0.04 %، فيما ارتفع الجنيه السوداني 0.8351 درهم بنمو 0.50 %. فيما بقي من دون تغيير الدينار الليبي مسجلاً 2.9220 درهم والريال اليمني 0.0172 درهم.
العملتان المصرية والسورية
من جانب آخر هبط الجنيه المصري إلى أدنى مستوى في ثماني سنوات أمام الدولار يوم الخميس بعد الاشتباكات الدامية حول قصر الرئاسة بالقاهرة ليرتفع الدولار إلى 6.1260 جنيهات. ويرى اقتصاديون أن خفض قيمة الجنيه من شأنه أن يشجع الصادرات ويوقف نزيف احتياطيات النقد الأجنبي الذي سجل تراجعا شبه متواصل منذ انتفاضة 25 يناير. وكانت المجموعة المالية هيرميس قد عدلت توقعاتها للجنيه بالتراجع إلى 6.25 جنيهات مقابل الدولار بنهاية 2012 بدلا من 6.10 جنيهات مقابل الدولار في توقع سابق.
كما انخفضت الليرة السورية يوم الخميس في السوق السوداء بنسبة 15% منذ بداية ديسمبر الجاري وذلك مع تراكم الضغوط الاقتصادية على النظام. ووصلت أسعار السلع الأساسية إلى أعلى مستوياتها تزامناً مع انخفاض قيمة الليرة وانسداد طرق الإمداد وتصاعد الصراع الدائر في سوريا. ووصل سعر الدولار إلى أكثر من 80 ليرة سورية مع تزايد الطلب على العملات الأجنبية خصوصاً في السوق السوداء وتآكل عـــوائد العمـــلات الأجنبية من صادرات النفط والسياحة.
العملات الأجنبية
وتراجع اليورو قبيل اجتماع المركزي الأوروبي أمام الدولار والين يوم الخميس وسط قلق المستثمرين من أن يخفض البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو في منطقة اليورو. ومن المتوقع أن يبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير لكن من المرجح أن يعرض توقعات قاتمة لاقتصاد منطقة اليورو في 2013 .
ويقدم مؤشرات على سياساتها المستقبلية. وجرى تداول اليورو عند 1.3060 دولار متراجعا من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 1.3127 دولار الذي بلغه الأربعاء. وقال متعاملون إن المضاربين يقلصون مراكزهم باليورو قبل قرار المركزي الأوروبي. وانعكس تراجع اليورو على سعر بيعه في الدولة منخفضاً 0.22 % ومسجلاً 4.8041 دراهم. وأمام العملة اليابانية سجل اليورو 107.85 ينات أقل من أعلى سعر له في سبعة أشهر ونصف عــند 107.95 ينات الذي سجله يوم الأربعاء.
واستقرت العملة اليابانية أمام الدولار عند 82.50 يناً مبتعدة عن أعلى مستوى لها في سبعة أشهر ونصف عند 82.84 يناً الذي بلغته هذا الشهر. وسجل الدولار الأسترالي أعلى مستوى مقابل الدولار الأمريكي خلال جلسة الخميس عند 1.0480 دولار مرتفعا 0.2 % بعد أن دفع تقرير قوي عن الوظائف المستثمرين لخفض توقعاتهم عن اتخاذ المزيد من اجراءات التيسير النقدي.
كما سجل الاسترليني أعلى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأسبوع الماضي مع قيام مستثمرين للمدى الطويل بشراء العملة البريطانية. وارتفع الاسترليني 0.2 % إلى 1.6118 دولار مسجلا أعلى مستوياته منذ الثاني من نوفمبر الماضي وسجل سعر شراء الاسترليني في الدولة 5.9191 دراهم.
