قال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الاوراق المالية والسلع من المتوقع دخول الانظمة التي تم إقرارها من مجلس إدارة الهيئة مؤخرا إلى حيز التنفيذ مع نهاية العام الجاري .

مشيرا إلى أن الهيئة تلقت 80 مقترحا وملحوظة على الانظمة قبل إقرارها بشكل نهائي مما يعكس التفاعل الايجابي من قبل المختصين مع ما تطرحه الهيئة من مشاريع أنظمة للمناقشة قبل صدورها رسميا. وكان مجلس ادارة الهيئة اصدر حزمة من الانظمة التي شملت نظام صانع السوق وإقراض واقتراض الاوراق المالية والبيع بالمكشوف جانب نظام خاصة بتوفير السيولة في خطوة وصفت من قبل المحللين بأنها تشكل نقطة تحول في تطوير البنية التشريعية التي تحكم عمل أسواق المال المحلية.

وفي رده على سؤال بشأن ترقية الأسواق إلى ناشئة قال الطريفي في تصريح خاص لـ" البيان" مما لا شك فيه أن هذه الأنظمة ستساهم بشكل كبير في تلبية ما تبقى من متطلبات مؤسسة مورغان ستانلي لترقية أسواق الدولة إلى أسواق ناشئة من خلال تدعيم السيولة في الأسواق وتدعيم التقاص والتسوية باستخدام التسليم مقابل الدفع.

وكرر الطريفي التأكيد على ان الهيئة تقوم دائماً بنشر المسودة الأولى من الأنظمة التي تعمل عليها على موقعها الإلكتروني، حتى يتسنى للفئات المختلفة المشاركة بالأسواق المالية الاطلاع عليها وإبداء الملاحظات والمقترحات بشأنها، وبالفعل ترد للهيئة الكثير من الرسائل في هذا الشأن، وفيما يخص أنظمة صانع السوق فقد وردت للهيئة ملاحظات ومقترحات من مستثمرين وجهات عاملة بالصناعة من داخل وخارج الدولة

. وكشف عن أن الهيئة تلقت نحو 80 مقترحأً وملحوظة لنظام صانع السوق والأنظمة الثلاثة المرافقة (البيع على المكشوف وإقراض واقتراض الأوراق المالية وتوفير السيولة)، وقد تمت مراجعتها جميعاً من قبل فريق العمل المختص بهذا الشأن داخل الهيئة، وتم الاستفادة من بعضها والذي يتناسب مع ظروف السوق بدولة الإمارات العربية المتحدة وتم التناقش مع الأسواق بشأنها، وتم عكس ذلك على الأنظمة التي صدرت مؤخراً.

ترخيص فروع المصارف

وأشار أن نظام صانع السوق تضمن إمكانية ترخيص فروع المصارف الأجنبية التي يكون مرخصاً لمصرفها الأم بمزاولة نشاط صانع السوق وبعد الحصول على موافقة مصرف الإمارات المركزي للقيام بنشاط صانع السوق.

كما أنه يسمح للسوق بالتعاقد مع صانع سوق أجنبي على أن يتم التداول والتنفيذ من قبل وسيط محلي حفاظا على الحقوق ولتنفيذ الالتزامات. أما فيما يخص ترقية أسواق الدولة على مؤشر مورغان ستانلي فمما لا شك فيه أن هذه الأنظمة ستساهم بشكل كبير في تلبية ما تبقى من متطلبات مؤسسة مورغان ستانلي لترقية اسواق الدولة إلى أسواق ناشئة من خلال تدعيم السيولة في الأسواق وتدعيم التقاص والتسوية باستخدام التسليم مقابل الدفع.

وفيما إذا كان هناك مشاريع أنظمة أخرى تعمل الهيئة على إقرارها خلال المرحلة القادمة قال الطريفي توجد لدى الهيئة خطط استراتيجية طويلة الأجل وخطط تشغيلية سنوية تتضمن إصدار مجموعة من الأنظمة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وتتطلع الهيئة إلى استكمال المنظومة التشريعية وتقوم في هذا الصدد بعرض الأنظمة على خبراء المجلس الاستشاري للهيئة وكذا التنسيق بشكل مستمر مع الأسواق المالية والشركاء من صناعة الأوراق المالية لإخراج الأنظمة بشكل جيد.

دراسة متعمقة

وكانت الهيئة قبل اصدار الانظمة قامت بإجراء دراسة متعمقة وعلى وجه الخصوص على النظام الخاص بصانع السوق وجدوى إصدار وقد تم اعداد دراسة من قبل شركة استشارية متخصصة بمقابلة الشركاء الاستراتيجيين للهيئة وأعضاء الصناعة المالية في الدولة والاستئناس برؤيتهم في هذا الصدد.

وقد تم إعداد دراسة مقارنة للممارسات العالمية فيما يخص صانع السوق من قبل خبراء الهيئة ومستشاريها والفنيين لديها بالإضافة إلى الشركات المتخصصة. كما قام خبراء الهيئة والسوقين الماليين في الدولة بزيارة بعض الأسواق العالمية المتطورة، بهدف التعرف على الممارسات والتطبيقات العملية، والتشاور مع المختصين في هذا المجال وإعداد المسودة الأولى لمشروع نظام صانع السوق والأنظمة المرافقة له.

وحرصت الهيئة على إشراك الجهات المعنية (أصحاب المصلحة) في مناقشة حول مسودة النظام، وجمع معلومات التغذية الراجعة والاقتراحات من الشركاء في السوق.

الهيكلية القانونية

وقد تم خلال ورشة عمل التطرق إلى الهيكلية القانونية والمتطلبات الخاصة بصانع السوق، وكذلك الجوانب الفنية وآليات عمل النظام. وقد تضمنت الورشة عدة جلسات خصصت إحداها للبحث والحوار والمناقشة. كما استتبع الورشة القيام بعقد جلسات للمحاكاة وتنقيح مسودة النظام في ضوء ما أسفرت عنه التغذية الراجعة.