أفاد مسؤولو شركات قطاع الملكية الخاصة بأن كلا من الإمارات والمملكة السعودية ومصر قد حافظت على مواقعها خلال العام 2011 بوصفها أكثر المقاصد الاستثمارية تفضيلا لمديري صناديق الملكية الخاصة وأن الإمارات تتناوب على المركز مع الدولتين الأخيرتين من عام لآخر ،وأوضحوا أن معنويات مستثمري الملكية الخاصة تجاه الاستثمار في دولة الإمارات قد تعززت بسبب نجاح إمارة دبي في الوفاء بالتزاماتها ، وتوقعوا أن يواصل قطاع الملكية الخاصة نشاطه القوي في العام 2012 رغم تحديات الاقتصاد الكلي العالمي والقلاقل السياسية الإقليمية ، وقدروا حجم الأموال التي بحوزة شركات الملكية الخاصة في الشرق الأوسط والتي لم تستثمر بما يتراوح بين 5 و 10 مليارات دولار، ودعا بعضهم إلى توثيق الترابط بين الصناديق السيادية في المنطقة ومديري صناديق الملكية الخاصة في تمويل مشروعات البنية التحتية.

جاء ذلك ضمن المؤتمر الصحفي الذي أنعقد أمس في مركز دبي المالي العالمي بمناسبة مناقشة التقرير السنوي للأسهم الخاصة ورأس المال الجريء في الشرق الأوسط للعام 2011 الصادر عن اتحاد الاسهم الخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة معKMPG وزاوية، وتضمن التقرير تلخيصا لتوقعات عام 2012.

وقدر التقرير أن متوسط إغلاق الصفقات خلال السنوات الثلاث الماضية والتالية على أزمة تباطؤ الاقتصاد العالمي قد بلغ 113 مليون دولار بأموال مجمعة بلغت قيمتها في العام 2011 نحو 700 مليون دولار مقابل 800 مليون دولار في العام 2010 ،

وأوضح التقرير أن ما يزيد على 10 صناديق سجلت نجاحا في تجميع الأموال خلال العام 2011 ،مشيرا إلى تراجع متوسط قيمة الصناديق التي تم إغلاقها في العام 2011 إلى 62 مليون دولار مقابل 141 مليون دولار في 2010 ، كما نجحت 3 صناديق من الوصول إلى مستوى الإغلاق من إجمالي ثمانية جرى الإعلان عن إطلاقها في العام 2011 ، حيث نجحت الصناديق الثلاثة في تجميع أموال قيمتها 245 مليون دولار .

ورصد التقرير زيادة أعداد الصناديق الرأسمالية خلال العام 2011 ، مشيرا إلى أن 6 من 10 صناديق رئيسية قامت بجمع أموال في العام 2011 قد ركزت على الاستثمارات الرأسمالية ، وأن هذه الصناديق تمثل 81 % من إجمالي عدد الصناديق التي قامت بتجميع أموال خلال العام المذكور .

وأوضح التقرير أن عدد حالات التخارج التي نفذتها شركات الملكية الخاصة قد تزايد إلى حوالي 30 حالة مقابل 7 حالات في 2009 و 23 حالة في 2010 .

وقال الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي: على الرغم من الاضطرابات الأخيرة، هناك العديد من المؤشرات التي تعد بانتعاش الاستثمارات في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويرى المستثمرون اليوم فرصاً جذابة في كل من أسواق مصر وتونس والسعودية والإمارات. وفي حين أن المستثمرين يتبعون نهجاً حذراً في الاستثمار، هناك تركيز كبير على الاستثمار في القطاعات غير الدورية مثل البنية التحتية والمواصلات والرعاية الصحية والغذاء والطاقة والزراعة. ومن المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات في البنية التحتية حول العالم إلى 40 تريليون دولار بحلول عام 2035، وأن يتركز معظمها في الأسواق الناشئة.

وقال عماد غندور، المدير الإداري في سيدار بريدج بارتنرز وعضو لجنة التوجيه والقيادة لاتحاد الأسهم الخاصة أن الإمارات تتناوب مع كل من السعودية ومصر على المركز الأول ضمن المقاصد الاستثمارية الأكثر تفضيلا في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لشركات الملكية الخاصة ، وأوضح أن جاذبية دولة الإمارات قد تعززت نتيجة قيام إمارة دبي بالوفاء بالتزاماتها على نحو دعم معنويات المستثمرين . ومن جانبه قال علي عرب من زاوية ، أن العام 2011 كان عاماً مشجعاً فيما يتعلق بنشاط الأسهم الخاصة في الشرق الوسط وشمال أفريقيا، فقد أظهر هذا القطاع تعافياً. ويواصل القطاع نشاطه في العام 2012، حيث أنهت صناديق الاستحواذ وزيادة رأس المال أكثر من عشرين صفقة في الربع الأول من العام 2012.

 

تحديات الصناديق

 

لفت التقرير إلى أن كلا من الوضع الاقتصادي الكلي العالمي وأحداث الربيع العربي قد ساهمتا في خلق بيئة تنطوي على تحديات لصناديق الملكية الخاصة فيما يتعلق بتجميع الأموال ، حيث بلغ إجمالي الأموال التي جرى تجميعها في العام 2011 حوالي 700 مليون دولار مقابل1.5 مليار دولار في العام 2011 ، وهو ما من شأنه أن ساهم في زيادة قيمة الأموال التي يديرها قطاع الملكية الخاصة في الشرق الأوسط خلال العام 2011 إلى 23.2 مليار دولار.