قدر خبراء أن يصل حجم سوق التكافل العائلي في العالم إلى 4.3 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. جاء ذلك في منتدى التكافل العائلي في ماليزيا 2012، والذي تم تدشينه في فندق إستانا أمس بمشاركة أكثر من 500 من شركات التكافل والوكلاء للتباحث حول كيفية الاستفادة من إمكانات النمو الهائلة لصناعة التكافل العائلي في ماليزيا، ومناقشة الاستراتيجيات الأساسية لتعزيز ودعم صناعة التكافل العائلي باعتبارها محرك النمو الرئيس لصناعة التكافل في ماليزيا. وقد سلط هذا الحدث، الذي يقام بدعم من شركة اتقاء تكافل بيرهاد، الضوء على أهمية تمكين الوكلاء ليصبحوا القوة الدافعة لتحقيق النمو في صناعة التكافل العائلي.
وقال ديفيد ماكلين، المدير التنفيذي للمؤتمر العالمي للتكافل: "في ظل سيطرة قطاع التكافل العائلي على سوق التكافل الماليزية، من المتوقع استمرار زخم النمو القوي لهذا القطاع، مدعوماً بارتفاع وتيرة رخاء ماليزيا بفضل الأساسيات الاقتصادية القوية. وبالنظر إلى السوق الكبيرة غير المستغلة التي لا تزال قائمةً، تستعد صناعة التكافل في ماليزيا لتحقيق مزيد من النمو. بيد أنه ومن أجل ضمان تأهيل هذه الصناعة بنجاح للاستفادة بشكل كامل من فرص النمو المتاحة، بات من الضروري تأسيس مجمع من المواهب الماهرة والقوى العاملة الخبيرة".
وأضاف "انطلاقاً من سعي الصناعة إلى تحقيق مستوى أعلى من القدرة التنافسية، يتطلب تعقيد المنتجات، وتطوير الأعمال، والتميز في الخدمة، والطبيعة العالمية للمنافسة، زيادة في عمق ونطاق المهارات القيادية، والمعرفة، والكفاءة، والمهارات الأساسية لدى المتخصصين في هذا القطاع، ولاسيما، الوكلاء، الذين يمثلون قناة التوزيع الأساسية لمنتجات التكافل العائلي".
من جانبه، أعرب شاهريل أزوار جيمين، الرئيس التجاري لشركة اتقاء للتأمين والتكافل عن رأي مماثل، قائلاً: "يقدر إجمالي أقساط صناعة التكافل العائلي العالمية في عام 2010 بنحو 1.7 مليار دولار، وهو ما يمثل 20٪ من إجمالي أقساط التأمين التكافلي العالمية المكتتب بها، ومن المتوقع أن يصل حجم سوق التكافل العائلي إلى 4.3 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. ويتفوق النمو الهائل في قطاع التكافل العائلي، وخصوصاً في ماليزيا، على النمو الذي حققته صناعة التكافل العام والتأمين على الحياة في السوق التقليدية. وبين عامي 2007 و2011، زاد صافي أقساط صناعة التكافل العائلي بمعدل نمو سنوي مركب وقدره 20٪، متفوقاً على صناعة التكافل العام. وبالنظر إلى السوق الكبيرة القائمة غير المستغلة، والتي يمثل عدد السكان المشتركين في وثائق التأمين على الحياة أو التكافل العائلي فيها 54% فقط، لا تزال هناك فرصة كبيرة لتحقيق النمو في ماليزيا.
وفي إطار تقييم التقدم المحرز في صناعة التكافل العالمية، أشار سهيل جعفر، الشريك ورئيس قسم تطوير الأعمال الدولية في مجموعة إف دبليو يو إنترناشيونال قائلاً: "تواصل ماليزيا ريادتها في سوق التكافل العائلي، حيث يستحوذ قطاع التكافل العائلي على ما يقرب من 73٪ من إجمالي حصة التكافل بالسوق، بينما يستحوذ قطاع التكافل العائلي في دول مجلس التعاون الخليجي على قرابة 5٪ فقط".
وأضاف "على الرغم من زيادة الوعي بالحاجة إلى الحماية المالية والنمو الاقتصادي الذي يسهم في توجه العملاء من ذوي الدخول الصافية المرتفعة للعمل كقوة محركة للنمو في صناعة التكافل العائلي، تزداد الحاجة إلى التغلب على العديد من التحديات، مثل الافتقار إلى الابتكار في المنتجات، ونقص الخبرة في صناعة التكافل، وانعدام ثقافة العملاء، من أجل تحقيق إمكانات النمو الكاملة لهذه الصناعة".