أكد نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية أن العديد من المستثمرين يعتقدون لأول مرة منذ أربع سنوات أن العام 2012 قد يكون العام الذي تبشر فيه أسواق الاسهم بدورة نمو جديدة قد تستمر لعدة سنوات قادمة. وإننا بدأنا نقترب من الضوء في نهاية النفق.
وقال فرحات: إن هناك عدة عوامل أثرت في الأسواق المالية المحلية خلال الفترة الماضية منها تحسن الوضع الاقتصادي في الدولة وقدرة دبي على ادارة ازمة الديون بسلاسة، والذي تزامن مع التزام الفيدرالي الاميركي ابقاء الفوائد الاميركية على هذا المستوى من الانخفاض الى العام 2004.
ما يعني ان العائد على الودائع المصرفية المحلية سيبقى في حدود 1% خلال العامين القادمين الأمر الذي شجع المستثمرين على التوجه الى الاستثمار في الاسهم المحلية حتى أصبحت نتائجها أفضل بكثير مما كانت عليه في العام السابق. وأدى ذلك إلى عودة بعض الشركات كالدار وصروح وابوظبي التجاري الى التوزيعات النقدية (ريع فوق 4.5%) مرة اخرى. مؤكدة انتهاء الازمة التي دخلت فيها هذه الشركات خلال الاعوام الماضية.
كما انه اصبح من الاجدى الاستثمار في اسهم البنوك على هذه الاسعار (والتي تعطي ريعا يتراوح من 4% الى 7%) من الاستثمار في الودائع المصرفية التي تعطي عائدا 1%. أي إن الاستثمار في اسهم البنوك على الاسعار الحالية سيعطي عائدا نقديا يتراوح بين 4 الى 7 اضعاف ما تعطيه ودائع البنوك خلال هذا العام الى العام 2004.
وكان السبب الرئيسي لتحسن الاسواق المالية هو مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بشأن تخصيص صندوق لدعم المواطنين المتعثرين الذين تأثرت حياتهم نتيجة الازمة المالية.
وهذه الخطوة، إضافة الى ايجابياتها الاجتماعية الكبيرة، لها ايضا ايجابيات اقتصادية كبيرة، حيث يمكن ترجمتها بشراء او ضمان (بطريقة غير مباشرة) ما قيمته 10 مليارات درهم من قروض البنوك المتعثرة (1% من اجمالي القروض في الدولة). وهذا سيحسن من نوعية الاصول (خصوصا في ظل تحسن اسعار الاسهم المرهونة لديها) لدى البنوك وسيزيد من قدرتها على استقطاب الودائع العالمية في ظل كفاية رأس المال العالية التي تتميز بها.