أبرمت أمس مذكرة تفاهم بين معهد حوكمة الشركات "حوكمة"، الذي يتخذ من دبي مقراً له، ومعهد المديرين "مدراء"، والمركز الدولي للقيادة المالية والحوكمة، الذي يتخذ من كوالامبور مقراً له. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز تعاون الأطراف الثلاثة لتطبيق برنامج فعال من شأنه رفع مستوى الوعي لدى أعضاء مجالس إدارة البنوك الإقليمية وشركات التأمين، وتعزيز قدرتهم على القيام بمهامهم كأوصياء على أتم وجه.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة: تشير مواثيق الحوكمة الإقليمية الصادرة عن هيئات أسواق المال والمصارف المركزية إلى الأهمية المتزايدة للدور الذي يلعبه المديرون في الإشراف على المؤسسات المالية الإقليمية الكبرى، والتي تعزز النمو الاقتصادي للمنطقة.
وأضاف: لقد تعاونا مع معهد مدراء لتدريب ما يزيد على 150 من المديرين الطموحين الذين يرتقون بمستوى حوكمة الشركات ضمن مجالس الإدارة في المنطقة. كما أن شراكتنا مع المركز الدولي للقيادة المالية والحوكمة من شأنها إثراء ما نقدمه من دورات تدريبية نظراً لقدرته على تزويد أعضاء مجالس إدارة المؤسسات المالية الإقليمية بمعلومات شاملة وعميقة حول التطور الاستراتيجي لقطاعهم. وتعتبر الدورات التدريبية التي ستقام في إطار مذكرة التفاهم الجديدة جزءاً من برنامجنا الخاص لتطوير المديرين؛ وهي تركز على أهم الجوانب المتعلقة بشؤون المصارف والتأمين وتمويل الشركات على مستوى مجالس الإدارة، وذلك بهدف تزويد المديرين بالمعرفة العملية حول قطاعهم المتغير باستمرار، ومساعدتهم على أداء واجباتهم ومسؤولياتهم بالطريقة الأمثل. ونعتزم توسيع نطاق هذا العرض المشترك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لنتعاون مع أكبر عدد ممكن من المؤسسات المصرفية، والمصارف المركزية، والجهات التنظيمية والإشرافية على الخدمات المصرفية.
ومن جانبه قال راجيف بيشواريا، الرئيس التنفيذي للمركز: يعد معهدا حوكمة ومدراء من الجهات المهمة في الترويج لممارسات الحوكمة الرشيدة في منطقة الشرق الأوسط، وهم يمثلون بالتالي خير شريك إقليمي لنا نظراً لتشابه جهودهم ومكانتهم في المنطقة مع جهودنا ومكانتنا في منطقة الشرق الأقصى. ومن هنا، فلا شك بأن هذه الشراكة ستشكل المنصة الأمثل لتحقيق التكامل المميز بين مؤسساتنا التي تتشاطر الرؤيا ذاتها.
ومن جهته قال البروفيسور نبيل الحاج، الأستاذ السابق في كلية الأعمال التابعة لجامعة هارفارد، ومدير البرنامج في المركز الدولي للقيادة المالية والحوكمة: نحن واثقون بأن الدكتور السعيدي سيكون عنصراً فعالاً في إحضار برامج هارفارد التعليمية إلى العالم العربي. ونحن نتطلع قدماً لأن نكون من أبرز المساهمين بتطوير الحوكمة على الصعيد الإقليمي.