أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات شهر يوليو على تراجع لتفقد 7.7 مليارات درهم خلال الشهر بعد التحسن الذي كانت قد سجلته في الشهر السابق. وجاءت عودة السلبية الى الأسواق نتيجة الانخفاض في أحجام السيولة المتداولة التي عادة ما تنخفض الى أدنى مستوياتها في موسم العطلات لعزوف شريحة كبيرة من المتداولين عن إبرام الصفقات. وبذلك تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة الى 378 مليار درهم.
ويتضح من خلال الرصد الشهري للتعاملات أن الضغط الأكبر على الأسواق جاء من أسهم قطاعي العقار والاتصالات حيث انخفض سهم اتصالات بنسبة تجاوزت 7% خلال يوليو مغلقا عند 10.25 دراهم بعد إعلان الشركة عن تراجع أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري. كما انخفض سهم اعمار الى 2.88 درهم وبنسبة بلغت 4% خلال الفترة ذاتها.
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد تراجعت خلال الشهر الى 3.3 مليارات درهم مقارنة مع 3.8 مليارات درهم في شهر يونيو. وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 2% مقابل مكاسب نسبتها 1.2% في الشهر السابق.
وقال خبراء إن الأسواق في شهر يوليو كانت سلبية للغاية مع سيطرة حالة عدم الاستقرار على غالبية جلساتها والخسائر التي تكبدتها غالبية الأسهم. مشيرين الى أن شح السيولة ما زال يشكل عائقا امام تحسن الأسهم. معربين عن أملهم في عودة التحسن الى الأسواق خلال شهر رمضان الذي عادة ما تكون فيه التعاملات أفضل من الشهر الذي يسبقه.
وأوضحوا أن المضاربات بسيولة شحيحة تعد احد الأسباب التي ساهمت في انخفاض الأسعار وبلوغ بعض الأسهم أدنى مستوياتها منذ أكثر من 52 أسبوعا سواء في سوق دبي المالي او سوق ابوظبي للأوراق المالية.
سوق دبي
وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من شهر يوليو على مستوى الأسواق فقد أغلق سوق دبي على اللون الأخضر في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة بعد ظهور طلبات شراء على أسهم قيادية مما ساهم في صعودها بعدما سيطر عليها الهدوء المائل للتراجع الطفيف طلية الساعة الأولى من عمر التعاملات.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة ان عزوف المتداولين عن إبرام الصفقات ما زال متواصلا وهو ما ظهر جليا من خلال عدم تجاوز قيمة التداول خلال النصف الأول حاجز 30 مليون درهم. لكن سيولة مضاربة شحيحة دخلت بعد ذلك الى قاعة التداول مستغلة فرصة تدنى أسعار بعض الأسهم الى مستويات مغرية للمضاربة مما ساهم في رفع أحجام السيولة التي ورغم تحسنها إلا أنها ما زالت عند مستويات ضعيفة بشكل عام.
واستقطب سهم اعمار الجزء الأكبر من السيولة المتداولة حيث افتتح على تراجع عند 2.80 درهم وواصل تراجعه الى 2.78 درهم ثم تحول الى الربحية بعد ذلك عقب طلبات شراء جيدة عليه في الساعة الأخيرة من الجلسة مما دفع السهم للإغلاق عند 2.88 درهم بمكاسب قدرها 6 فلوس. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي هبط في بداية الجلسة لكنه عاد للتماسك وارتفع الى 1.36 درهم. واستحوذ السهمان على نحو 40% من إجمالي السيولة المتداولة. وكان للتحسن المسجل في سهم بنك الإمارات دبي الوطني دور ايجابي في دعم الإغلاق الأخضر للسوق حيث ارتفع السهم الى 4.30 دراهم.
وشملت قائمة الأسهم الخضراء سهم دو المغلق عند 3.17 دراهم وسهم بنك دبي الإسلامي الذي ارتفع بمقدار 6 فلوس بعد النتائج المالية المتميزة للشركة وأغلق عند 2.06 درهم بعدما كان قد تخلى عن مستوى درهمين في الأسبوع الماضي. وسجل سهم السوق تحسنا مرتفعا الى 1.16 درهم وسهم دريك اند سكل 0.937 درهم وتبريد 98 فلساً ودبي للاستثمار 0.788 درهم وتمويل 86 فلساً وسهم سلامة 71 فلساً وسهم تكافل الإمارات 0.689 درهم.
وعلى النقيض من ذلك واصلت بعض الأسهم تراجعها وانخفض سهم طيران العربية الى 0.671 درهم والخليج للملاحة الى 33 فلساً والاتحاد العقارية الى 0.383 درهم ودار التكافل 67 فلساً وديار 0.274 درهم. وسجل سهم أمان أدنى مستوى له منذ أكثر من 52 أسبوعا بعد إغلاقه عند 0.602 درهم.
وفي الحصيلة النهائية أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1517 نقطة بارتفاع نسبته 0.76% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق أمس 65 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 55 مليون سهم من خلال 1195 صفقة.
وفيما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة عبر منصة سوق دبي المالي فقد اقتصرت على سهم موانئ دبي العالمية الذي عاد للانخفاض الى 12.21 دولاراً.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي تواصل التراجع أمس وواصلت الأسهم تكبد المزيد من الخسائر تحت ضغط من الأداء السلبي لسهم اتصالات المنخفض الى 10.25 دراهم الى جانب بعض أسهم قطاع البنوك. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2619 نقطة بتراجع نسبته 0.32% مقارنة مع الجلسة السابقة.
وكان لبعض الأسهم الثقيلة المدرجة في قطاع البنوك الدور الأكبر في استمرار الأداء السلبي للسوق. فقد تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 16.50 درهماً وتلاه سهم بنك ابوظبي الوطني الى 11.20 درهماً ورأس الخيمة الوطني الى 4.76 دراهم. فيما حقق سهم بنك الاتحاد الوطني اكبر المكاسب بعد إعلانه عن نتائجه المالية مرتفعا الى 3.51 دراهم وبمقدار 14 فلساً. كما صعد سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.05 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.25 دراهم.
وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على الاغلاقات رغم التداولات الجيدة التي تم إبرامها على أسهم القطاع. وأغلق سهم الدار عند نفس مستواه السابق 1.25 درهم. وكذلك سهم صروح 1.23 درهم ورأس الخيمة العقارية 35 فلساً. واقتصر التداول على سهم دانة غاز في قطاع الطاقة ولم يطرأ أي تغيير على سعر السهم المغلق عند 62 فلساً.