أظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس أن قيمة شهادات الايداع قفزت الى 118 مليار درهم في نهاية شهر إبريل الماضي، ووصلت إلى أعلى مستوى لها في أكثر من 40 شهرا مقابل112.1 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام الحالي، بارتفاع بلغ 7.9 مليارات درهم، وبنمو شهري بلغ 7.05 % مقارنة بنحو 66.7 مليار درهم في نهاية أبريل 2010، بارتفاع بلغ 51.3 مليار درهم، ونمو سنوي قياسي بلغ 76.91%.

وأرجعت مصادر مصرفية في تصريحات لـ "البيان الإقتصادي" هذا الارتفاع الكبير في حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي إلى زيادة كبيرة فى حجم السيولة المحلية أدت إلى الاتجاه العام نحو شراء شهادات الإيداع.

وقالت المصادر إن الارتفاع القياسي في حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي رغم الاتجاه التنازلي لأسعار الفائدة يظهر حجم السيولة النقدية الممتازة فى الأسواق المصرفية والمالية بالدولة، مشيرة إلى أن عملية إعادة الشراء (الريبو) التي يقوم بها المصرف المركزي مع البنوك العاملة في الدولة تعتبر الآلية التي يتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على درهم الإمارات في النظام المصرفي، حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع والقروض التي تقدمها لعملائها.

وأشارت إلى أنه وفقا للإحصاءات فقد ارتفعت قيمة شهادات الإيداع من 66.7 مليار درهم عام 2010 إلى 68.5 مليار درهم بنهاية مايو، وانخفضت إلى 67.5 مليار درهم بنهاية يونيو، وعاودت الارتفاع في نهاية يوليو من العام نفسه الى 74 مليار درهم، وانخفضت إلى 72.5 مليار درهم في أغسطس، قبل أن تبدأ ارتفاعا متصلا في معظم الشهور على مدى 8 شهور متصلة، فبلغت 73 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2010 ثم 81 مليار درهم بنهاية أكتوبر.

 

المصارف الاسلامية

وأوضحت أنه وفقا لهذه الإحصاءات قفزت قيمة شهادات الإيداع إلى 92.8 مليار درهم في شهر نوفمبر 2010 وهو الشهر الذي شهد إطلاق المصرف المركزي رسميا شهادات إيداع بالدرهم متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية قائمة على مفهوم المرابحة لامتصاص السيولة الفائضة لدى البنوك الإسلامية العاملة بالدولة، وهي مشابهة لشهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي منذ عدة سنوات لتوفير فرصة للبنوك العاملة بالدولة لاستثمار فائض السيولة لديها داخليا بالدرهم، بدلا من ان تضطر البنوك لتوجيه فوائض السيولة لديها للاستثمار في الأسواق العالمية خارج الدولة بالعملات الأجنبية.

وأكدت أن إطلاق هذه الأداة الجديدة فتح شهية المصارف الاسلامية بالدولة على استثمار أموالها داخل الدولة، مشيرة إلى أن قيمة شهادات الإيداع واصلت ارتفاعها وبلغت 94 مليار درهم في شهر ديسمبر الماضي، وبلغت 90.3 مليار درهم بنهاية يناير، ثم قفزت الى 102.5 بنهاية فبراير، وواصلت الارتفاع خلال شهري مارس وابريل الماضيين.

وكشفت إحصاءات المركزي عن أن شهادات الإيداع المتوافقة مع الشريعة الاسلامية شهدت قفزات متتالية ونمت بمعدل قياسي في 6 شهور فقط بمقدار 10.4 مليارات درهم، وبنسبة 650%، لتصل الى 12 مليار درهم في نهاية شهر ابريل الماضي، مقابل 1.6مليار درهم في نوفمبر الماضي، و4.6 مليارات درهم في نهاية ديسمبر الماضي، و5.1 مليارات درهم بنهاية يناير، و9.1 مليارات درهم بنهاية فبراير، و10.8 مليارات درهم بنهاية مارس 2011 .

 

القروض الشخصية

وأشارت مصادر مصرفية الى ان ارتفاع قيمة شهادات الإيداع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي يصدرها المصرف المركزي يعطي مؤشرا واضحا على تحسن ملحوظ بالسيولة بالقطاع المصرفي الاسلامي، مشيرين الى انه رغم مرور اشهر قليلة على اطلاق هذه الشهادات الا انها اصبحت تشكل ما نسبته 10.2% من اجمالي قيمة شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي. من ناحية أخرى، أشارت إحصاءات المصرف المركزي إلى أن القروض الشخصية بلغت 244.3 مليار درهم بنهاية ابريل الماضي، مقابل 247.9 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 247.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي، بانخفاض ربع شهري بلغ 3.6 مليارات درهم.

وأوضحت أن المخصصات الإجمالية للبنوك ارتفعت مجددا بمقدار500 مليون درهم وبنسبة 0.84% إلى 59.9 مليار درهم بنهاية ابريل الماضي، مقابل 59.4 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 56.8 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010 بارتفاع بلغ نحو 3.1 مليارات درهم، ونمو بلغ 5.46 % في الشهور الأربعة المنقضية من العام الحالي، حيث انخفضت مخصصات الديون المتعثرة الى 46.5 مليار درهم بنهاية ابريل الماضي، مقابل 46.6 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 44.3 مليار درهم بنهاية ديسمبرالماضي، في حين واصلت المخصصات العامة ارتفاعها الى13.4 مليار درهم مقابل 12.8 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 12.5 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي، وارتفع اجمالي الاستثمارات الى 138.9 مليار درهم مقابل 124.2 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي، وثبت حجم المستخدم من تسهيلات دعم السيولة عند 1.4 مليار درهم.