أكد مسؤولون في القطاع المصرفي بالإمارات على التزامهم بتنفيذ النظام الجديد للقروض المصرفية الذي قرره المصرف المركزي للقروض والرسوم والخدمات المصرفية للأفراد. مشيرين إلى أن هذا النظام له آثار إيجابية في القطاع وفي الاقتصاد الإماراتي على المديين المتوسط والبعيد. وقال سوريش كومار، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال، الذراع الاستثمارية لبنك الإمارات دبي الوطني، في تصريح خاص لـ"البيان الاقتصادي": يعتبر النظام الجديد ذا أثر إيجابي في الاقتصاد الإماراتي على المدى الطويل.
وأضاف: هذه الخطوة تعتبر خطوة حكيمة وعلى الطريق الصحيح، حيث إن قدرة السداد للأفراد تعتمد بصورة كبيرة على الراتب الشهري الذي يمثل الدخل الوحيد لشريحة كبيرة، وخفض الفائدة للقطاع المصرفي كله، وليس لبنوك معينة فقط، من شأنه أن يدعم مفهوم الموثوقية في تسديد الدين الذي يتوافق مع المرتب الذي يتقاضاه الفرد، ومن الواضح أن هذه الخطوة ستؤثر بصورة أو بأخرى في البنوك، ولذلك لابد من إعطائها (أي البنوك) وقتاً كافياً كي تتأقلم مع هذه الضوابط الجديدة، وهذه مرحلة مهمة في تخفيف وطأة النظام الجديد على القطاع المصرفي في الدولة، فنحن لا نريد أن تكون وتيرة النمو في البنوك بطيئة بصورة مفاجئة. وأكد على أهمية تطوير الأنظمة المتعلقة بالمعلومات، حيث أشار إلى أهمية توفر وحدات متكاملة في البنوك تقوم على جمع المعلومات في ما يختص بالمخاطر، أو المعلومات الخاصة بالقروض الشخصية وغيرها، مما يجعل البنك يقف على أرض صلبة في ما يختص بالدين، وبالتالي يستطيع أن يتخذ القرارات الصائبة في هذا الشأن. من جهته، قال عبد الفتاح شرف، الرئيس التنفيذي في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود في الإمارات: إننا نؤكد على دعمنا لهذه التعليمات واللوائح، وباعتبارنا جهة إقراض مسؤولة ومتحفظة، فإننا نعمل أصلاً وفقاً للوائح وتعليمات المصرف المركزي التنظيمية في ما يتعلق بحدود الإقراض إلى العملاء من الأفراد، التي تهدف إلى تشجيع الإقراض المسؤول بما يتوافق مع قدرة المقترضين على السداد، وهو امر يتماشى إلى حد كبير مع جوهر قيم ومبادئ البنك الأساسية في إدارته لأعماله.
وأكد شرف على التزام البنك الكامل بكافة المتطلبات التنظيمية، واتباعه لكل القوانين واللوائح التنظيمية المعمول بها.
وأضاف: قمنا بإجراء التغييرات المطلوبة حيثما كان ذلك لازماً في قطاعات أعمالنا، حرصاً منا على تنفيذ هذه التعليمات واللوائح، وأي تأثير في العملاء من جراء تطبيق هذه التعليمات، سيتم إبلاغهم بها في الوقت المناسب.
ومن جهته، قال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي في بنك الإمارات دبي الوطني: ازدادت الودائع بشكل كبير مؤخراً، وازدادت كذلك معدلات الفائدة، لكن ما نحتاجه فعلياً في الوقت الحالي هو معدلات فائدة منخفضة.
واكد ان من الامور المهمة في الوقت الحالي التركيز على زيادة قاعدة العملاء، وليس فقط في الأرباح التي يحققها البنك.
اما بيتر بالتوسن، الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري فقد قال: تأتي هذه الضوابط للبنك المركزي موافقة للمعايير العالمية، وأرى انها ستؤدي في المستقبل القريب إلى انخفاض في أحجام المحافظ، لكنها في الوقت نفسه ستؤدي إلى زيادة في جودتها، وأرى أن الإقراض بصورة عامة قد أصبح يتحلى بحس مسؤولية أكثر من ذي قبل. وقد بدأ العمل بالنظام الجديد في البنوك العاملة في الإمارات يوم أمس، وهو عبارة عن مجموعة من الأنظمة واللوائح التي تختص بالقروض والخدمات المصرفية الخاصة بالأفراد، وتعمل هذه اللوائح على تحديد حجم القرض الشخصي بقيمة توافق 20 ضعف المرتب أو الدخل الشهري للفرد، على أن يتم السداد خلال فترة 48 شهراً، وهناك فقرات أخرى وردت في اللوائح تحدد الأعمال المصرفية الخاصة بالبطاقات الائتمانية، وقروض السيارات.