بدأت العديد من التغيرات تطرأ على الأداء المالي لعدد من الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتزامن مع اعتماد هذه الدول معايير وتشريعات مؤسسية جديدة تم اقتراحها من قبل مجموعة العشرين، ولجنة بازل، ومجلس معايير المحاسبة الدولية، وغيرها من الجهات التنظيمية العالمية وصناع السياسات.
وتتمحور هذه التغييرات وفقاً لشركة إرنست ويونغ التي أطلقت برنامجها الخاص بالخدمات المالية للحكومات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حول هدفين يتربعان على قائمة الأولويات الرئيسية للسياسة العامة، هما الحفاظ على الاستقرار المالي، وصحة القطاع المصرفي.
وقال فيليب ميدلتون، رئيس الخدمات الاستشارية المالية المتخصصة للحكومات لإرنست ويونغ في أوروبا والشرق الأوسط والهند وإفريقيا: إننا نرى أن المنطقة ستكون مساهماً رئيسياً في النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة وأن المناطق الأخرى، ولا سيما أوروبا، تتجه إلى تنفيذ عملية شد أحزمة ومعالجة الديون السيادية. وخلال هذه المرحلة التي تشهد تراجعاً للأزمة المالية وبداية استقرار الاقتصاد العالمي، فإننا الآن نتعاون مع بعض الحكومات لبناء ودعم عمليات صياغة البيئة التنظيمية الجديدة ودعم الوزارات والمصارف المركزية والهيئات التنظيمية، وذلك من خلال تلبية متطلبات جداول أعمالهم وبرامجهم.
لقد خالف استمرار تعرض الحكومات لتكاليف عدم الاستقرار المالي مقولة «الأسواق تعرف الأفضل»، الأمر الذي دفع الهيئات الوطنية والدولية للقيام بعملية إعادة تنظيم.
وانتفت الموانع التي تحول دون دمج بعض أهداف السياسة العامة في البيئة التجارية. وهناك ضغوط كبيرة تدفع باتجاه إقراض الشركات الصغيرة، ومساعدة الناس للاحتفاظ بمنازلهم وتخفيف الأقساط المصرفية. ولهذا يتم فرض ضرائب ورسوم جديدة لتغطية تكاليف عمليات الإنقاذ.
وأضاف طارق صادق، رئيس الأسواق في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: لقد عادت الحكومات ووكلاؤها من مصارف مركزية وهيئات تنظيمية مرة أخرى لتتواجد في كل ركن من أركان الخدمات المالية، وذلك كمستثمرين ومقرضين وأكبر صانعي ومحركي الأسواق، وكجهات ضامنة. ونحن نهدف إلى العمل مع الحكومات في وضع نظم وعمليات جديدة لتنظيم ومراقبة الأسواق والشركات والكيانات الاقتصادية الأخرى. وتنشأ التوترات حول الاستقرار المالي من المخاطر الكامنة في الإقراض العام والاستثمار والتجارة العامة. وهذا يسلط الضوء على الدور الأساسي الذي تضطلع به الصناعة المصرفية في تمويل الاقتصاد الحقيقي.
وبدوره قال غوردون بيني، رئيس خدمات الاستشارات المالية في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يهدف فريق الخدمات المالية للحكومات الى التعاون مع حكومات دول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتقديم رؤى غير مسبوقة مستمدة من خبرة الفريق في العمل مع العديد من المصارف المركزية والهيئات التنظيمية لدول مجموعة العشرين.