دبي- أشرف رفيق
تناضل معظم أسواق المال في منطقة الخليج في الوقت الحالي وتواجه أوقاتاً على مدى عامين ماضيين. وبرغم التوقعات المشرقة في بداية العام فإن ثماني شركات خليجية جمعت 3 مليارات درهم (829 مليون دولار) من إصدارات أولية عامة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقابل 1,2 مليار دولار جمعتها سبع شركات في نفس الفترة من العام السابق، بتراجع 31٪، وفق تقرير عن مجلة «ميد» بشأن توقعاتها لأسواق المال الخليجية في العام المقبل.
وأضاف التقرير أن شركات الخليج تفضل، إضافة القيمة الى حساباتها بدلاً من تعويم الأسهم بسعر محدد لاستخلاص القيمة الإضافية في الأسهم الموجودة.
والمتوقع أن تشرف شعاع كابتيال في دبي على خمسة اكتتابات عامة أولية في العام المقبل. ويقوم البنك الوطني التجاري السعودي بالإشراف استشارياً على اصدارين متوقعين في 2011 أيضاً. والسعودية هي الوحيدة في المنطقة التي اطلقت اكتتابات أولية من سبع شركات بقمة 684,4 مليون دولار، بما فيها أكبر إصدار أولي في المنطقة بلغ 272 مليون دولار عن شركة نولدج ايكونومي سيتي. إلا أن أداء السوق المالية في السعودية لم يكن أفضل حالاً من بقية المنطقة حيث أجلت 80 شركة طرح اكتتاباتها الأولية المقدرة بقيمة 19 مليار دولار في 2009. ومن بين الاكتتابات السبعة السعودية في النصف الأول من العام الجاري كان هناك أربعة إلزامية حسب اللوائح التنظيمية. وشهد النصف الثاني من العام انتشاراً أوسع للاكتتابات العامة في الخليج، لكن عدم انفتاح الشهية أثر في أدائها، ما يعكس تأثر الثقة.
الاكتتابات الأولية الثلاثة التي انطلقت في النصف الثاني من العام الجاري بلغت أدنى أسعار. وأخفقت الخضري السعودية في تغطية القيمة المطروحة التي كانت 163,2 مليون دولار، فيما اضطرت شركة النورس العمانية للاتصالات إلى تمديد فترة طرح الأسهم لمدة أسبوع إضافي، بسبب عدم الإقبال. وجمعت الشركة 473 مليون دولار من الرقم المستهدف الذي كان 608 مليون دولار، برغم أنها كانت الأولى التي تقدم على تلك الخطوة في السلطنة.
أسواق الدين:
انتعشت أسواق الدين أو بدأت في الانتعاش بالأحرى، حيث صدرت سندات بقيمة 23,9 مليار دولار في الشرق الأوسط وشمال افريقيا حتى الآن في العام الجاري. وتصدرت قطر الإصدارات، حيث صدرت فيها سندات بقيمة 7 مليارات دولار، وتلتها بدبي بحجم 4,3 مليارات دولار من السندات. وقال اندرو ديل رئيس اسواق الدين في بنك «اتش اس بي سي»، إن اجمالي اصدارات السندات سوف يتجاوز 30 مليار دولار بحلول نهاية العام إذا لم يكن قبل ذلك. وأضاف ان اسواق الدين تبلي بلاء حسناً الآن وشهدت قفزة قوية وحادة مقارنة بعام 2009. وتتجه الشركات الى اسواق السندات لتعويض النضوب في قروض البنوك. وتوقع ديل أن يسجل سوق السندات في المنطقة نمواً بنسبة 25٪ في العام المقبل. باعت حكومة دبي سندات بقيمة 1,25 مليار دولار في اكتوبر العام الجاري. وجمعت اعمار العقارية، أكبر مطور عقاري في الامارات، 5000 مليون دولار من سندات قابلة للتحويل الى اسهم. وتلقى بنك قطر الاسلامي طلبات بقيمة 6 مليارات دولار عندما باع سندات دين بقيمة 750 مليون دولار.