تعتزم وحدة إدارة الأصول التابعة لبنك «جيه بي مورجان»، والتي تدير أصولاً بـ 7 تريليونات دولار، إنهاء علاقتها بشركات استشارات التصويت اعتباراً من اليوم واستبدالها بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مذكرة داخلية.

ويمتلك البنك أسهماً في آلاف الشركات ويحق له التصويت على قرارات مجالس الإدارة. وكانت الشركات الاستشارية تقوم بذلك الدور وتوجه النصيحة بنعم أو لا، لأن البنك لا يستطيع متابعة آلاف الشركات بنفسه.

وبدءاً من موسم التصويت الحالي، سيعتمد «جي بي مورجان» على منصة داخلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمى «بروكسي آي كيو» للتصويت في الشركات الأمريكية.

وبحسب مذكرة اطلعت عليها «وول ستريت جورنال»، فإن النظام سيتولى إدارة عملية التصويت ومراجعة المعلومات الخاصة بأكثر من 3000 اجتماع سنوي للمساهمين. كما ستقوم المنصة بإرسال توصيات التصويت مباشرة إلى مديري المحافظ، وهي المهام التي كان يتعامل معها تقليدياً مستشارو شركات الاستشارات بالوكالة.

وتقول المذكرة إن «جي بي مورجان» يعتقد أنه أول شركة كبرى تتوقف تماماً عن استخدام مستشاري الوكالة الخارجيين. والآن، يحل نظام «بروكسي آي كيو» محل الأدوار التي كان يلعبها المستشارون في البحث والتحليل وتنفيذ التصويت.

ويقوم المستشارون بالوكالة ببيع الأبحاث والنصائح وأنظمة التصويت للمستثمرين الذين يتعين عليهم الإدلاء بحجم كبير من أصوات المساهمين، وتستخدم خدماتهم على نطاق واسع في هذا القطاع. ولاحقاً، أعلنت شركة «Glass Lewis» أنها ستنهي توصياتها العامة للتصويت المعياري في عام 2027، وأضافت أنها ستركز بدلاً من ذلك على النصائح المخصصة المصممة خصيصاً لكل عميل على حدة.

وفي ديسمبر، ذكر موقع «كريبتوبوليتان» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع أمراً تنفيذياً يوجه منظمي الأوراق المالية ومكافحة الاحتكار للتحقيق مع شركات الاستشارات بالوكالة. ورغم الانتقادات المتكررة التي واجهتها هذه الشركات، لا سيما من بعض الرؤساء التنفيذيين، بسبب النفوذ الكبير لتوصياتها، فإن إرشاداتها لا تزال تحظى بطلب واسع من الشركات.