واصلت أسعار العملات الرقمية المشفرة تراجعها في تعاملات أمس، بما يعكس حالة من الحذر وسط غياب محفزات قوية تدفع الأسعار لمواصلة الصعود بالوتيرة نفسها، التي شهدتها خلال العام. وقادت «بتكوين» أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية هذا التراجع بعد أن انخفضت بنحو 0.06 % عند 87.480 دولاراً، كما انخفضت عملة «إيثريوم» إلى 2.959 دولاراً، وسجل الريبل 1.8675 دولار.

يأتي ذلك في الوقت الذي يستحوذ فيه سعر «بتكوين» والعملات المشفرة على اهتمام واسع من المعنيين بالأسواق الرقمية، بحثاً عن فرص استثمارية جديدة، بينما تنعكس التطورات الاقتصادية العالمية على تحركات أسعار تلك العملات، وتتحدد وفق معدلات الإقبال عليها.

وبينما تشهد سوق العملات المشفرة تقلبات قوية في الأيام الأخيرة، إذ تتأثر الأسعار بحالة عدم اليقين المرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية. في حين تواجه العملات المشفرة تراجعاً كبيراً لم تشهده منذ بداية عام 2025.

كما لا تعتمد سوق «بتكوين» والعملات المشفرة على حالة الاقتصاد العالمي، أو تحركات سوق العملات والمعادن فقط؛ بل أيضاً على مؤشر الخوف والطمع (Fear & Greed Index).

ففي حالة زيادة مستويات «الهلع» أو الخوف تنخفض الأسعار بسبب عمليات البيع. أما ارتفاع مؤشرات “الطمع” فتتسبب في ارتفاع الأسعار بسبب زيادة الطلب وعمليات الشراء. علاوة على ذلك، تتزايد الاستثمارات المؤسسية في الأصول والعملات المشفرة.

حيث تجاوزت تدفقات منتجات الاستثمار المشفرة إجمالي تدفقات عام 2024 بالكامل. مع إعلان صناديق ثروة سيادية عالمية استثمارات في صناديق «بتكوين».

في غضون ذلك، بدأت العديد من شركات تعدين عملة بتكوين إعادة توجيه نماذج أعمالها نحو صناعة الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من بنيتها التحتية القائمة، مثل مراكز البيانات وعقود الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على مراكز البيانات الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولم يقتصر أثر هذا التحول الاستراتيجي على جذب عقود طويلة الأجل مع شركات تقنية كبرى، بل انعكس أيضاً في ارتفاع ملحوظ بأسعار أسهم هذه الشركات، رغم تراجع أسعار بتكوين نفسها.