تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2%، اليوم الجمعة، لأدنى مستوى في شهر، في حين تضغط الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ما قد يتيح مزيداً من إمدادات النفط في السوق العالمية، وقد قلصت حالة الضبابية بشأن أسعار الفائدة الأمريكية من شهية المستثمرين للمخاطرة.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.16 دولار أو 1.8% إلى 62.22 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 16:18 بتوقيت غرينتش. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.21 دولار أو 2.1% إلى 57.79 دولاراً للبرميل.

وتتجه عقود الخامين للنزول بأكثر من ثلاثة بالمئة هذا الأسبوع، مع اقتراب خام برنت من أدنى مستوى إغلاق له منذ 21 أكتوبر، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط من أدنى مستوى إغلاق له منذ 20 أكتوبر.

وتأثرت السوق سلباً وسط ضغط واشنطن من أجل خطة سلام بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، حتى مع الدخول المزمع للعقوبات على شركتي النفط الروسيتين روسنفت ولوك أويل حيز التنفيذ اليوم الجمعة.

وناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأوكرانيين، اليوم الجمعة، توحيد الصف، وتعهد بعدم خيانة أوكرانيا.

ويمكن أن يسمح اتفاق السلام لروسيا بتصدير المزيد من الوقود. وتشير بيانات حكومية أمريكية إلى أن روسيا كانت ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة في 2024.

ويرى جيم ريد، وهو عضو منتدب في دويتشه بنك، أنه «مع ورود أنباء المحادثات في الوقت الذي يُتوقع فيه سريان العقوبات الأمريكية على أكبر شركتي نفط روسيتين اليوم، شهدت أسواق النفط بعض التحسن في ظل الأخطار التي تهدد إمدادات النفط الروسية».

ومع ذلك، قد يكون التوصل إلى اتفاق سلام أمراً بعيد المنال.

فقد قال محللون في (إيه.إن.زد) في مذكرة للعملاء «التوصل إلى اتفاق ليس مؤكداً على الإطلاق»، مضيفين أن كييف رفضت مراراً مطالب لروسيا باعتبارها غير مقبولة.

ولدى لوك أويل فرصة حتى 13 ديسمبر لبيع محفظتها الدولية الضخمة.

وأدى ارتفاع الدولار إلى انخفاض أسعار النفط لأنه يجعل السلعة أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية، أعلى مستوى له في ستة أشهر اليوم الجمعة.