قال رئيس شركة «تسلا» إيلون ماسك إنه يعتزم التركيز على أعماله، والاستقالة من منصبه في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد مرور 130 يوماً على استلامه لمهام «وزير الكفاءة الحكومية».

وسيغادر الملياردير إيلون ماسك، إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد أن قاد حملة عاصفة، لتعزيز الكفاءة، قلب خلالها عدة وكالات اتحادية رأساً على عقب، لكنه فشل في نهاية المطاف في خفض الإنفاق كما كان يسعى.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ«رويترز»، مساء الأربعاء، إن نبأ مغادرة ماسك للإدارة صحيح.

وشكر ماسك، الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة «إكس» مع قرب انتهاء فترة عمله موظفاً حكومياً خاصاً في إدارة الكفاءة الحكومية.

وفي حين لم تتضح ملابسات مغادرته الإدارة الأمريكية، إلا أنه يغادر بعد يوم من انتقاده مشروع قانون الضرائب الضخم، الذي طرحه ترامب، واصفاً إياه بأنه مكلف للغاية، وإجراء من شأنه أن يُقوض عمله مع إدارة الكفاءة الحكومية.

وعانى إيلون ماسك خلال الشهور الماضية من ضعف في التركيز على شركاته، وذلك مع أخذ وزارة الكفاءة الحكومية لجلّ وقته، الأمر الذي أثار حفيظة المستثمرين في «تسلا»، بل وأفقده مبالغ طائلة قدرت بنحو 122 مليار دولار، منذ بداية 2025 وحتى منتصف إبريل الماضي، كتراجع في إجمالي الثروة التي تجعل منه أغنى رجل في العالم.

وخلال حملة ترامب الانتخابية، قال ماسك، إن إدارة الكفاءة الحكومية ستتمكن من خفض الإنفاق الاتحادي بما لا يقل عن تريليوني دولار، ووفقاً للتقديرات الحالية للإدارة فإن جهودها أسفرت عن توفير 175 مليار دولار حتى الآن.

وهو رقم لم تتمكن «رويترز» من التحقق منه بشكل مستقل، لكن بعد ذلك اصطدم ماسك بثلاثة من كبار أعضاء حكومة ترامب وهم: وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير النقل شون دافي، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووصف مستشار ترامب التجاري بيتر نافارو بأنه «أحمق».

وفي الوقت نفسه، بدأ ماسك يلمح إلى أن وقته في الحكومة سينتهي، بينما عبر في بعض الأحيان عن إحباطه، لأنه لم يتمكن من خفض الإنفاق بشكل أقوى.

وتمكن ترامب وإدارة كفاءة الحكومة من خفض القوة العاملة المدنية الاتحادية، والبالغ عددها 2.3 مليون موظف، بما يقارب 12% أو 260 ألف موظف، وذلك من خلال تهديدات بالفصل، والإقناع بالاستقالات الجماعية، وعروض تقاعد مبكر، وهو ما خلصت إليه مراجعة أجرتها «رويترز» لعمليات مغادرة الأجهزة الحكومية.