الملياردير الهندي لاكشمي ميتال، أحد أثرياء بريطانيا، يوصف بأنه قناص الفرص، اشترى واحداً من أغلى القصور السكنية في دبي، وكان القصر قد طرح للبيع في عام 2023 بـ 200 مليون دولار، وتتميز التحفة المعمارية بزخارف مغطاة بأوراق الذهب.. فمن هو لاكشمي، وما حكايته مع المليارات؟
يشغل ميتال منصب الرئيس التنفيذي لعملاق صناعة الصلب شركة «أرسيلور ميتال»، وتُقدر ثروته بأكثر من 23 مليار دولار، وفقاً لمؤشر «بلومبرغ للمليارديرات».
منذ انتقاله مع أسرته إلى المملكة المتحدة قبل أكثر من عشرين سنة برز ميتال بوصفه وجهاً مؤثراً في مجتمع المليارديرات القادمين من الخارج هناك، لا سيما بعد تبرعه لحزب العمال، خلال فترة تولي رئيس الوزراء الأسبق توني بلير الحكم، كما أسهمت شركة الصلب، التي أسسها في ترسيخ مكانته بوصفه شخصية بارزة في البنية التحتية الاستراتيجية في البلاد.
حيث قام أيضاً مع زوجته أوشا، على مدار العقد الماضي، باستيراد أعمال فنية ومجوهرات إلى البلاد، كما خصصت الأسرة نحو 27 مليون دولار في الأعوام الأخيرة لدعم قضايا الرعاية الصحية والطبية، عبر مؤسستهم الخيرية، التي تحمل اسم العائلة، وتتخذ من لندن مقراً لها، وفي قلب حي «مايفير» الشهير تملك العائلة شركة الاستثمار «إل كيه أدفايزرز»، التي تشرف على إدارة ثروتهم.
وُلد لاكشمي نيواس ميتال يوم 15 من يونيو 1950 في سادولبور، براجستان في الهند، وهو الآن قطب من أقطاب صناعة الصلب في المملكة المتحدة. وتعد «أرسيلور ميتال» ثاني كبرى شركات صناعة الصلب في العالم،.
وهو أيضاً رئيس مجلس إدارة شركة تصنيع الفولاذ المقاوم للصدأ «أبيرام»، ويمتلك 38 % من شركة «أرسيلور ميتال»، إضافة إلى حصة 3 % في فريق «كوينز بارك رينجرز» الإنجليزي. وفي عام 2005 صنفته مجلة «فوربس» ثالث أغنى شخص في العالم، ليكون أول مواطن هندي يحتل المرتبة العاشرة في القائمة السنوية لأغنى أغنياء العالم، كما صنفته سادس أغنى شخص في العالم في عام 2011.
صانع النجاح
كان والد لاكشمي، موهانلال ميتال، يدير شركة نيبون دينرو إسبات للصلب، وفي عام 1976، وبسبب القيود التي فرضتها الحكومة الهندية على إنتاج الصلب، افتتح ميتال الابن، الذي كان يبلغ من العمر 26 عاماً أول مصنع للصلب له «بي تي إسبات إندو» في إندونيسيا، وفي عام 1989 اشترى مصانع الصلب المملوكة للدولة في ترينيداد وتوباغو، والتي كانت تعاني من خسائر فادحة، وفي خلال عام واحد حولها إلى «مشاريع مربحة».
تقول إحدى الدوريات المختصة في أخبار الصناعة: حتى تسعينيات القرن الماضي كانت الأصول الرئيسية لعائلة ميتال في الهند تتمثل في مصنع درفلة على البارد لصفائح الفولاذ في ناجبور، ومصنع لسبائك الفولاذ بالقرب من بوني، أما اليوم فيدير شقيقاه الأصغران برامود وفينود ميتال أعمال العائلة، بما في ذلك مصنع فولاذ متكامل كبير بالقرب من مومباي.
وفي عام 1995 اشترت شركة ميتال مصنع الصلب الأيرلندي في «كورك» بأيرلندا من الحكومة مقابل رسوم رمزية قدرها جنيه استرليني للسهم، وبعد ست سنوات فقط في عام 2001 تم إغلاقه، ما أدى إلى تسريح أكثر من 400 شخص، وذلك بسبب قضايا بيئية طالبت الحكومة الأيرلندية على أثرها شركة ميتال بتنظيف ميناء كورك، وقدرت تكلفة التنظيف بـ 70 مليون يورو.
صفقات متنوعة
وفي عام 2003 نجح ميتال في إبرام صفقة بقيمة 155 مليون دولار، عبر خصخصة مجموعة «بي إتش إس للصلب» في بولندا، وفي عامي 2006 و2007 استحوذ على شركة «أرسيلور للصلب» في فرنسا، وأصول شركة «أربد للصلب» في لوكسمبورغ، وأصول شركة «أسيراليا للصلب» في إسبانيا.
أما في مجال الرياضة فقد برز اسم ميتال بعد إنشائه «صندوق أبطال ميتال» بمبلغ 9 ملايين دولار، لدعم عشرة رياضيين هنود، يتمتعون بإمكانات عالمية، وكذلك شراء وبيع أندية باركليز في الدوري الإنجليزي، وويغان وإيفرتون، وفي عام 2007 أُعلن أن عائلة ميتال اشترت 20% من أسهم نادي «كوينز بارك رينجرز» لكرة القدم.