نجح الملياردير الأمريكي إيلون ماسك السبت في مسعاه لإنشاء مدينة صغيرة في ولاية تكساس حول المجمع الصناعي لشركته الفضائية "سبايس إكس"، بعدما صوّت نحو 300 من موظفيه لصالح المشروع بالإجماع تقريبا.

كان أمام أغلبية الأشخاص الـ283 المخوّلين الإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، من موظفين أو أشخاص مرتبطين بموقع خليج بوكا تشيكا على الحدود المكسيكية، حتى الساعة الواحدة بعد منتصف ليل السبت الأحد بتوقيت غرينتش للموافقة على تحويل ستاربايس، وهو موقع ساحلي مساحته أربعة كيلومترات مربعة، إلى بلدية كاملة الأوصاف.

بعد أن صوتت أغلبية الناخبين مبكرا، كما الحال عادة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة، أيّد المقترعون بنسبة تناهز 100% المشروع، حتى أن أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة "سبايس إكس" سيصبح رئيس بلدية هذه المدينة التي أعيدت تسميتها "ستاربايس".

وكتب إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم وحليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصة إكس التي يملكها "ستاربايس، تكساس (...) أصبحت الآن بلدية حقيقية!".

ويُعد إنشاء هذه المدينة نجاحا لإيلون ماسك بعدما ترأس لجنة الكفاءة الحكومية "دوج" التي كلفها البيت الأبيض خفض الإنفاق العام، لكنها أخفقت في تحقيق أهدافها.

وهو يواجه صعوبات كبيرة مع شركته لصناعة السيارات "تيسلا". وقال ماسك إنه سيستأنف تدريجيا عمله في شركاته.

وأنشأت شركة "سبايس إكس" مجمعها الصناعي في هذه المنطقة الساحلية الرطبة التي يحدّها نهر ريو غراندي ومساحات طبيعية، لإجراء اختبارات وعمليات إطلاق صواريخ. والموقع يعمل منذ عام 2019.

في حديث إلى وكالة فرانس برس، قالت بيكا هينوجوسا، المشاركة في تأسيس منظمة محلية تُعنى بحماية البيئة، إن خطة إيلون ماسك لتحويل الموقع إلى مدينة "لن تتسبب إلا في مزيد من الدمار البيئي في المنطقة".

وتوقعت أن "تزداد مكبات النفايات غير القانونية"، مضيفة "سيزيدون من العمليات الخطرة لإطلاق الصواريخ، وسيتسببون في تصاعد النشاط الزلزالي الذي سيهز منازلنا ويدمر مزيدا من الموائل الطبيعية".