سيطرت حالة من الأداء الإيجابي على مؤشرات الأسهم العالمية، الاثنين، في حين تتعلق أنظار المستثمرين بقرارات الاحتياطي الأمريكي هذا الأسبوع بشأن توجهات أسعار الفائدة.

واستقرت الأسهم الأمريكية في بداية تعاملات الاثنين في بورصة وول ستريت الأمريكية، بعد تراجعها خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن هذا التراجع قد لا يدوم طويلاً، مع صدور قرار مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، واستمرار المخاوف بشأن الحرب التجارية التي يشنها الرئيس دونالد ترامب.

وارتفع مؤشر ستاندر آند بورز 500 الأوسع نطاقاً للأسهم الأمريكية 0.2 % في بداية التعاملات، بعد 4 أيام من التراجع، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 144 نقطة، أي بنسبة 0.3 %، وارتفع مؤشر ناسداك المجمع 0.48 %.

وشهدت الأسهم الأمريكية انخفاضاً حاداً، مؤخراً، بسبب مخاوف من أن تزيد إعلانات ترامب المتسارعة بشأن التعريفات الجمركية والسياسات الأخرى حالة عدم اليقين، ما قد يدفع الأسر والشركات الأمريكية إلى تجميد إنفاقها، وهو ما يمكن أن يُلحق الضرر بالاقتصاد.

ثقة المستهلكين

وأظهرت المسوح الاقتصادية انخفاضاً حاداً في ثقة المستهلكين والشركات، وحذرت بعض الشركات بالفعل من تغيرات في سلوك عملائها، حيث يأتي ذلك في حين أظهر تقرير اقتصادي نشر الاثنين نمو مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي بأقل من توقعات المحللين. ويعود جزء كبير من انخفاض النمو مقارنة بالتوقعات إلى مبيعات السيارات التي جاءت أضعف من المتوقع وانخفاض أسعار الوقود. باستثناء هذه العوامل، كان الأداء أقرب إلى التوقعات.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في البداية فور صدور تقرير مبيعات التجزئة. وهذا غالباً ما يشير إلى تنامي ثقة مستثمري السندات في قوة الاقتصاد الأمريكي، لكن العوائد سرعان ما تذبذبت صعوداً وهبوطاً بعد ذلك.

وقالت جينيفر تيمرمان، محللة استراتيجيات الاستثمار في معهد ويلز فارجو للاستثمار: «نرى أن تقرير مبيعات التجزئة لشهر فبراير يقدم دليلاً على تباطؤ اقتصادي محدود ومتواضع، وليس إلى ركود متزايد».

في الوقت نفسه يمثل الحديث عن ركود محتمل تحولاً جذرياً للمستثمرين بعد أن أنهى الاقتصاد الأمريكي العام الماضي بمعدل نمو قوي، وكانوا متحمسين للغاية لسياسات ترامب لتسريع وتيرة النمو. في الوقت نفسه فإن سوق الوظائف ما زالت في حالة جيدة نسبياً، وهو ما قد يساعد في الحفاظ على نمو الاقتصاد، لكن الحديث عن الركود بحد ذاته قد يضعف الثقة في الاقتصاد.

مكاسب أوروبية

وارتفعت المؤشرات الأوروبية في أولى جلسات الأسبوع، مع ترقب المستثمرين التصويت على مقترح ألماني يُعفي من قيود الاقتراض نفقات الدفاع وأجهزة الاستخبارات وأمن المعلومات، وستمثل هذه الإصلاحات تراجعاً عن قواعد الدين التي فُرضت بعد الأزمة المالية العالمية.

وعند إغلاق تداولات الاثنين، صعد المؤشر الأوروبي «ستوكس يوروب 600» 0.8% عند 550.9 نقطة، وارتفع «فوتسي 100» البريطاني 0.55% عند 8680 نقطة، وزاد «كاك 40» الفرنسي بالنسبة نفسها تقريباً عند 8073 نقطة، في حين أضاف «داكس» الألماني 0.75% ليغلق عند 23154 نقطة.