ارتفعت أسعار الذهب، أمس، بدعم من الطلب على أصول الملاذ الآمن، مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة بسبب المخاوف من نشوب حرب تجارية، فيما ينصبّ التركيز على بيانات التضخم الأمريكية.
وخلال التداولات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.7 % إلى 2908.94 دولارات للأوقية (الأونصة)، بعد أن وصل في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ الثالث من مارس، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.5 % إلى 2913.70 دولاراً.
وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، ما يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمشترين في الخارج، كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات. وأدت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية المتقلبة، وهي فرض رسوم جمركية على الواردات من كندا والمكسيك ثم تأجليها وزيادتها على الواردات من الصين، إلى إرباك الأسواق المالية العالمية. وردت الصين وكندا بفرض رسوم جمركية مضادة.
وقال تريفور ييتس المحلل لدى جلوبال إكس: «نتوقع أن يظل تركيز المستثمرين منصبّاً، في المدى القريب، على تأثير التغييرات السياسية، خاصة الرسوم الجمركية، وعلى توقعات النمو والتضخم في الولايات المتحدة وعلى كيفية تأثيرها على الأسعار الحقيقية وتحفيزها لعمليات الشراء من جانب البنوك المركزية العالمية».
وأحجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الأحد، عن التكهن بما إذا كانت الرسوم الجمركية التي فرضها ستؤدي إلى ركود في الولايات المتحدة، ما يسفر عن انخفاض الأسهم العالمية.
وأضاف ييتس: «ستتجه كل الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لفبراير التي ستصدر اليوم الأربعاء، ونتوقع تباطؤ وتيرة التضخم خلال الشهر».
ويعتبر الذهب بمثابة تحوّط في مواجهة المخاطر السياسية والتضخم، لكن إذا أجبرت الأسعار المرتفعة البنك المركزي الأمريكي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، فإن المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائداً، قد يفقد جاذبيته.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 % إلى 32.35 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 0.5 % إلى 962.40 دولاراً، وربح البلاديوم 0.3 % إلى 945.43 دولاراً.
