بدأ موظفو الحكومة الفيدرالية في تلقي جولة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني المثيرة للجدل، تأمرهم بذكر انجازاتهم في العمل، وذلك ضمن حملة يقودها الرئيس دونالد ترامب بالتعاون مع إيلون ماسك بهدف تقليص أعداد الموظفين الحكوميين.

في البداية، طُلب من الموظفين توضيح خمسة إنجازات حققوها خلال خمسة أيام، مع تحذير صريح بأن عدم الرد قد يُعتبر استقالة. هذا الإجراء أثار غضبًا وارتباكًا داخل الوكالات الحكومية، حيث أكدت بعضها للموظفين أن المشاركة طوعية، على عكس ما يروج له البيت الأبيض.

ماذا فعلت الأسبوع الماضي؟

وبدأت الجولة الثانية من رسائل البريد الإلكتروني في الظهور في وقت متأخر من يوم الجمعة، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وطلبت رسالة البريد الإلكتروني الصادرة مرة أخرى من الموظفين الرد بخمس نقاط رئيسية تصف ما أنجزوه في الأسبوع الماضي، وأضافت أن ذلك سيصبح مهمة أسبوعية.

وكانت الرسائل الجديدة تحمل عنوان "ماذا فعلت الأسبوع الماضي؟ الجزء الثاني"، لكنها جاءت هذه المرة من وكالات حكومية مباشرة، وليس من مكتب إدارة الموظفين الفيدرالي. ويطلب البريد الإلكتروني الأخير إرسال تقرير أسبوعي بحلول مساء كل يوم اثنين، يتضمن إما خمسة إنجازات أو إشارة إلى أن جميع الأنشطة سرية.

وأفادت التقارير بأن أقل من نصف الموظفين الفيدراليين استجابوا للرسالة الأولى، مما دفع ترامب إلى التعبير عن استيائه قائلًا: "ربما ندفع لأشخاص غير موجودين".

وفي تطور مفاجئ، ادعى ماسك لاحقًا أن هذه الرسائل كانت مجرد اختبار لقدرة الموظفين على التعامل مع البريد الإلكتروني، مما زاد من حالة الغموض والتوتر داخل المؤسسات الحكومية، وفقا لصحيفة " إندبندنت".

وتواصل إدارة ترامب تنفيذ خطتها لخفض عدد الموظفين الفيدراليين، حيث تم تسريح الآلاف وإجبار آخرين على قبول تعويضات إنهاء الخدمة. ومع استمرار إرسال هذه الرسائل المثيرة للجدل، يبدو أن الموظفين الفيدراليين سيبقون في حالة ترقب دائم لمستقبلهم الوظيفي.