في إطار توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيض أعداد الموظفين الفيدراليين، شملت عمليات التسريح الأخيرة موظفين في مركز أبحاث الزهايمر والخرف المرتبط به (CARD) التابع للمعاهد الوطنية للصحة، وفقًا لما كشفه ثلاثة مصادر مطلعة لشبكة ABC News.

طالت عمليات الفصل نحو 10% من موظفي المركز البالغ عددهم قرابة 100 شخص، ما أثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على التقدم العلمي في أبحاث الخرف، ومن بين المسرّحين، الباحث الرئيسي كيندال فان كورين جينسن، الذي كان من المقرر أن يتولى منصب المدير بالإنابة، ما شكّل صدمة للعاملين في المركز.

وأشار بعض الموظفين إلى أن هذه التسريحات قد تعرّض الجهود البحثية للخطر، إذ يعتمد المركز على التعاون الوثيق بين علماء المعاهد الوطنية للصحة وزملائهم الخارجيين لتطوير علاجات جديدة لمرض الزهايمر، وهو مرض يؤثر على نحو 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة ولا يزال دون علاج نهائي.

في الوقت نفسه، نفت مصادر داخل المركز أن تكون قرارات التسريح مرتبطة بالأداء، لافتةً إلى أن بعض العلماء المفصولين كانوا قد نشروا أبحاثًا مهمة مؤخرًا، كما حذر المدير المنتهية ولايته، أندرو سينجلتون، من أن هذه التخفيضات سيكون لها "تأثير عميق" على أبحاث المركز.

ورفضت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية التعليق على هذه الإجراءات، فيما أكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفات، أن الإدارة ملتزمة بخفض "الهدر والاحتيال"، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب ينفذ وعوده الانتخابية في هذا الصدد.

تأتي هذه الخطوة ضمن تغييرات أوسع في وكالات الصحة الفيدرالية، حيث شهدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) تسريح نحو 700 موظف، إضافةً إلى ما لا يقل عن 90 موظفًا في إدارة الغذاء والدواء (FDA). كما تأثر موقع "vaccines.gov"، حيث تم تسريح معظم فريقه، إلى جانب إزالة حملة توعوية للتطعيم ضد الإنفلونزا من موقع CDC.

وتتفاوت التقديرات حول عدد الموظفين المفصولين في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، حيث أفادت بعض المصادر بأن العدد يصل إلى 6000 موظف، بينما ذكرت وسائل إعلام أخرى أن الرقم يبلغ حوالي 3600.