ارتفعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات أمس، مع تقييم المستثمرين بيانات أظهرت تباطؤ نمو مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال ديسمبر، فضلاً عن متابعة نتائج أعمال البنوك الكبرى. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1% أو ما يعادل 34 نقطة إلى 43261 نقطة، كما صعد كل من مؤشري «إس آند بي 500» بنسبة 0.2% إلى 5960 نقطة، و«ناسداك» المركب بنسبة 0.1% إلى 19533 نقطة.

وارتفعت المؤشرات الأمريكية بقوة في جلسة الأربعاء، حيث تلقت دعماً من انطلاق موسم نتائج الأعمال الفصلية، وتباطؤاً غير متوقع في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في ديسمبر.

وواصلت أسهم البنوك قيادة المكاسب، إذ ارتفع سهم «مورجان ستانلي» بنسبة 2.1% إلى 132.7 دولاراً، عقب الإعلان عن نتائج أعمال تفوق التوقعات في الربع الرابع، بعد يوم من تجاوز مصارف أخرى مثل «جي بي مورجان» و«جولدمان ساكس» تقديرات الربع المنتهي في ديسمبر.

وأظهرت بيانات رسمية، نمو مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 3.9% على أساس سنوي في ديسمبر، بعد نمو بلغ 4.1% في قراءة نوفمبر، لترتفع بنسبة 3% على مدار عام 2024 بأكمله.

أوروبا

سجلت الأسهم الأوروبية قفزة، مع حصول أسهم السلع الفاخرة ذات الثقل على دفعة بعد تحديث إيجابي لأرباح ريتشمونت وارتفاع أسهم شركات صناعة الرقائق بعد أن أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات عن أرباح ربع سنوية قياسية.

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6% خلال التداولات بعد أن سجل أكبر مكسب يومي في أربعة أشهر الأربعاء.

وبلغ المؤشر ستوكس 600 في أحدث التعاملات أعلى مستوى منذ منتصف ديسمبر، في حين ارتفع المؤشر داكس الألماني 0.4% إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.

وقفزت أسهم ريتشمونت 15% بعد أن تجاوزت الشركة المالكة للعلامة التجارية كارتييه للمجوهرات توقعات السوق لمبيعات الربع الثالث، في مؤشر إيجابي لقطاع السلع الفاخرة خلال موسم العطلات بالغ الأهمية.وارتفعت أسهم شركات أخرى للسلع الفاخرة مثل إل.في.إم.إتش وإيرميس 7.4 و4.7% على الترتيب.

وصعد مؤشر قطاع التكنولوجيا الذي يضم معظم شركات صناعة الرقائق الأوروبية 1.8% بعد أن سجلت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، أكبر متعاقد لصناعة الرقائق في العالم، أرباحاً ربع سنوية قياسية وقالت إنها تتوقع نمواً كبيراً في الإيرادات في الربع الأول.

وقفز سهم زالاندو 13.4% بعد أن قالت أكبر شركة تجزئة عبر الإنترنت في أوروبا إنها تتوقع أن تفوق أرباحها لعام 2024 التوقعات.

وأظهرت البيانات تراجع التضخم في ألمانيا قليلاً في ديسمبر إلى 2.8% ، بينما ارتفع الناتج الاقتصادي في بريطانيا لأول مرة في ثلاثة أشهر في نوفمبر 0.1% ولكن الزيادة أقل من المتوقع.

اليابان

وفي اليابان، ارتفع المؤشر نيكاي للأسهم اليابانية مقتفياً أثر موجة صعود في وول ستريت بفضل أرباح قوية للبنوك الأمريكية وتباطؤ التضخم الأساسي في أسعار المستهلكين. وأغلق نيكاي مرتفعاً 0.33% عند 38572.60 نقطة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام.

لكن ارتفاع الين حد من المكاسب مع تزايد رهانات المتداولين على أن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه للسياسة النقدية الأسبوع المقبل. وأنهى المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً التعاملات دون تغير يذكر.

وكان القطاع المالي من بين القطاعات الأفضل أداء على المؤشر نيكاي بعد البنوك الأمريكية، مثل جيه.بي مورجان وجولدمان ساكس، عقب إعلان أرباحها الليلة قبل الماضية. وصعد سهم شركة نومورا هولدنجز، أكبر شركة وساطة في اليابان، بنسبة 3.27%.

وعزز تباطؤ معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة الرهانات على خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة مرة أخرى بحلول يوليو، وهو ما رفع من معنويات المستثمرين.

في الوقت نفسه، فتحت تعليقات لمحافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا وأحد نوابه هذا الأسبوع الباب أمام رفع أسعار الفائدة في 24 يناير، ما لم يحدث أي صعود في تقلبات السوق بعد تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

وقال ماكي ساوادا المحلل لدى نومورا للأوراق المالية «إذا استمر موسم الأرباح في الولايات المتحدة في الإعلان عن نتائج قوية كما رأينا من الشركات المالية ، فمن المرجح أن يكون أداء أسواق الأسهم جيداً».

لكنه أشار إلى أنه «مع اقتراب موعد اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل وتنصيب ترامب، فإن حالة الضبابية المحيطة بهذه الأحداث الكبيرة تشكل عبئاً متزايداً على المعنويات».

وارتفع الين إلى أعلى مستوى في نحو شهر عند 155.21 مقابل الدولار مما حد من مكاسب نيكاي وأثر على شركات صناعة السيارات بشكل خاص، إذ إن صعود العملة المحلية يقلل من قيمة الإيرادات الخارجية. وهبط سهما نيسان 4.42% وتويوتا 2.21%.

على النقيض من ذلك، قفز سهم شركة نيتوري لتجارة التجزئة للأثاث المنزلي، التي تستورد الكثير من منتجاتها من الخارج، بنسبة 4.95% ليكون من بين الأسهم الأفضل أداء على المؤشر نيكاي.