سارع عدد من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الأمريكية، خلال الأيام الماضية إلى إبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس، دونالد ترامب، قبل انتهاء المهلة، التي أعطاها لشركائه التجاريين، والتي من المقرر أن تنتهي، غداً الأربعاء، فيما طلبت بعض الدول مهلة إضافية للتشاور.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن بلاده سوف تصدر عدة إعلانات تجارية، خلال الـ 48 ساعة المقبلة، وذلك قبل الموعد النهائي، الذي حددته الولايات المتحدة لوضع اللمسات النهائية على اتفاقات تجارية. وأضاف في مقابلة على شبكة «سي.إن.بي.سي»: «شهدنا تغيراً في لهجة العديد من الأشخاص فيما يخص المفاوضات. صندوق بريدي كان ممتلئاً الليلة الماضية بعروض ومقترحات جديدة كثيرة، لذا سيكون اليومان المقبلان حافلين على ما يبدو».

وكان ترامب قد قال، إن الولايات المتحدة ستبدأ في تسليم خطابات الرسوم الجمركية اعتباراً من الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت شرق الولايات، اليوم الاثنين، وفي هذا الصدد قال بيسنت: «هذه الخطابات لن تقدم بالضرورة إنذاراً نهائياً».

في المقابل جددت وزارة الخارجية الصينية التأكيد على معارضة بكين لاستخدام الرسوم الجمركية أداة لفرض السياسات على الآخرين، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية إضافية 10% على الدول، التي تتبنى سياسات مجموعة «بريكس» للدول النامية.

وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم الوزارة في مؤتمر صحفي دوري، إن استغلال الرسوم الجمركية لا يخدم أحداً.

وفي نيودلهي ذكرت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرج» أن الهند قدمت أفضل عروضها الممكنة للولايات المتحدة بشأن اتفاق تجاري مؤقت، فيما بات مصير الاتفاق الآن في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفقاً للمصادر أبلغت نيودلهي إدارة ترامب بالخطوط الحمراء، التي لن تتجاوزها في المفاوضات، وفي مقدمتها رفض استيراد المحاصيل المعدلة وراثياً من الولايات المتحدة، وفتح قطاعي الألبان والسيارات أمام المنتجات الأمريكية.

وأكدت المصادر أن التوصل إلى اتفاق أصبح مرهوناً بتفاهم مباشر بين ترامب ورئيس الوزراء، ناريندرا مودي، في وقت تحذر فيه الأحزاب المعارضة الهندية الحكومة من تقديم تنازلات مفرطة للبيت الأبيض لإتمام الصفقة.

وفي بروكسل تحدثت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هاتفياً مع اقتراب الموعد النهائي لتسوية النزاع بشأن الجمارك. وقال متحدث باسم المفوضية: «لقد حظيا بحديث جيد»، فيما أكد متحدث آخر أن المفوضية ما زالت عازمة على التوصل لاتفاق، وتجنب الرسوم المؤذية. وأضاف أن المفاوضات تسير بصورة جيدة، وتم إحراز تقدم كبير، موضحاً أن المباحثات «بداية نهاية اللعبة».