تعرضت أسواق المعادن النفيسة لضغوط بيعية قوية خلال الأسبوع، مع تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف من تسارع التضخم، وما قد يترتب على ذلك من تشدد في السياسة النقدية الأمريكية.

وهبط الذهب خلال تعاملات الجمعة إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو الماضي، منهياً الأسبوع على خسائر تقارب 4.09%، في أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من أربعة أشهر، وفق البيانات الواردة في التداولات، هبطت الفضة بنسبة 5.84%.

وجاءت هذه التحركات في ظل تنامي توقعات الأسواق بإمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تغذية الضغوط التضخمية وإبطاء مسار التيسير النقدي.

ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلباً في جاذبية الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، إذ يعزز الإقبال على الأدوات الاستثمارية التي توفر عوائد مرتبطة بالفائدة.

وامتدت الضغوط إلى الفضة، التي تراجعت بأكثر من 5% خلال الأسبوع، لتصل إلى 53.96 دولاراً للأونصة، في انعكاس لحالة الحذر التي سيطرت على أسواق المعادن النفيسة.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتضخم، لتقييم اتجاه المعادن خلال الفترة المقبلة، وسط حساسية واضحة لتحركات الفائدة والدولار وتغير شهية المستثمرين للمخاطر.