تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة وتتجه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من 4 أشهر، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وخلال التعاملات هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 4021.04 دولاراً للأوقية (الأونصة)، معوضاً بعض الخسائر بعد أن لامس أدنى مستوى منذ 20 يوليو في وقت سابق من الجلسة، وانخفض المعدن 3.6 % منذ بداية الأسبوع وسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو.
وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6 % إلى 4035.50 دولاراً.
أثر التضخم
وقال مونتيه صفي الدين، مدير قسم أبحاث السوق في «كابيتال.كوم»، إن المراقبين يحاولون بتوقعاتهم الدفاع عن مستوى أساسي للذهب عند 4 آلاف دولار، لأن النزول عنه سيشير إلى أن الأسواق توقفت عن احتساب أثر محتمل لخفض أسعار الفائدة، وبدأت بدلاً من ذلك في احتساب أثر التضخم وزيادة عوائد السندات وقوة الدولار.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة، بعد أن أثارت هجمات الحوثيين على السعودية مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
ويعزز صعود أسعار الطاقة التوقعات بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وقال صفي الدين: «أي تصعيد إضافي على الجبهة الجيوسياسية ينذر بدفع النفط لمستويات أعلى. يؤجج ارتفاع النفط مخاوف التضخم ويرفع عوائد السندات، ما يؤخر أي خطوة تيسير نقدي من المركزي الأمريكي، وهذا مزيج عصيب بالنسبة للذهب».
وينصب التركيز حالياً على اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر وعلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل.
ويتوقع المتعاملون أن يبقي المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، لكن التوقعات برفع الفائدة في ديسمبر لا تزال عند 76 %.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 54.31 دولاراً للأوقية، لكن البلاتين زاد 0.3 % إلى 1574.33 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.3 % إلى 1056.49 دولاراً. وتتجه المعادن الثلاثة لتكبد خسائر أسبوعية.