تراجع الذهب اليوم الثلاثاء وسط تزايد المخاوف إزاء التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وخلال التعاملات انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 4123.94 دولاراً للأوقية (الأونصة)، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.4 % إلى 4142.70 دولاراً.
وقال كايل رودا محلل الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم: «تحدث بعض الاضطرابات الجيوسياسية التي اشتعلت في الشرق الأوسط ضغوطاً صعودية على أسعار النفط، ما أدى بدوره إلى إثقال كاهل الذهب في بداية الأسبوع».
وارتفعت أسعار النفط، إذ حوّم خام برنت بالقرب من أعلى مستوى في 5 أشهر، بعد أن أخذ المتعاملون في الحسبان علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وغالباً ما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من أجل كبح التضخم.
ووفقاً لأداة فيد وتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، فقد خففت التعليقات الأحدث من مسؤولي مجلس الاحتياطي، والتي أشارت إلى عدم وجود حاجة ملحة لمزيد من التشديد النقدي، من توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي المقرر عقده 27 و28 أكتوبر، لكن المتعاملون ما زالوا يرون احتمالاً 91 % لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر .
وقال رودا: «المثير للاهتمام هو أنه ستكون هناك حركة كبيرة، بغض النظر عما سيفعله مجلس الاحتياطي، وقد يكون رد الفعل المبدئي... داعماً للذهب إذا أبقوا أسعار الفائدة دون تغيير».
وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا: إن التضخم «قريب جداً» من هدف البنك المركزي البالغ 2 %، إذ يضيف الطلب العالمي القوي على الذكاء الاصطناعي إلى الضغوط التضخمية الناجمة عن سوق العمل التي تكون فيها الوظائف الشاغرة أكثر من البطالة، ما يشير إلى وجود مجال لمزيد من رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 57.20 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين 0.1 % إلى 1641.95 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم 0.6 % إلى 1113.48 دولاراً.