حققت شركة «إنفيديا» تقدماً جديداً في سوق المعالجات المركزية، بعدما أعلنت شركة «مودال» الناشئة للحوسبة السحابية اعتزامها استخدام معالج «فيرا» الجديد من إنفيديا لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي، في خطوة تمثل مؤشراً على اتساع المنافسة مع «إنتل» و«AMD» في سوق تهيمنان عليها منذ سنوات.
وتقدم «مودال» خدمات الحوسبة السحابية لمطوري الذكاء الاصطناعي، وكانت تعتمد حتى الآن على معالجات إنتل وAMD لتشغيل هذه المهام.
وقالت الشركة، الاثنين، إنها ستضيف معالجات إنفيديا إلى بنيتها التحتية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ مهام ممتدة نيابة عن المستخدمين.
أوضحت «مودال» أن الاختبارات الأولية أظهرت أن معالج «فيرا» ضاعف حجم العمل الذي يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي إنجازه، مقارنة بمعالجات إنتل وAMD المتاحة حالياً، وهو ما دفع الشركة إلى دعم تصميم إنفيديا، رغم أن ذلك يتطلب تعديلات برمجية كبيرة في أنظمتها.
لكن الشركة أكدت أنها لا تعتزم التخلي عن مورديها الحاليين، إذ ستشغّل معالجات إنفيديا بالتوازي مع معالجات إنتل وAMD، مع اختيار الأجهزة الأنسب لكل مهمة بحسب أدائها.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«مودال»، إريك برنهاردسون، إن الشركة ستختبر أيضاً الأجيال الأحدث من معالجات منافسي إنفيديا بمجرد توفرها، مشيراً إلى أن تشغيل بنية مختلطة يتيح لها استخدام الأجهزة التي تقدم أفضل أداء.
سوق بـ200 مليار دولار تراهن عليها إنفيديا
تسعى إنفيديا إلى توسيع حضورها في سوق المعالجات المركزية، التي تقدر قيمتها بنحو 200 مليار دولار، مستفيدة من الطلب المتزايد على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ووكلائه.
وأبلغت الشركة المستثمرين بأنها تتوقع تحقيق إيرادات لا تقل عن 20 مليار دولار من مبيعات معالجات «فيرا» خلال سنتها المالية الحالية. وسبق أن أعلنت شركات ومؤسسات من بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«أوراكل» خططاً لاستخدام هذه المعالجات، إلى جانب شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تأتي الخطوة في وقت تعزز فيه «مودال» موقعها في سوق الحوسبة السحابية المخصصة للذكاء الاصطناعي. فقد جمعت الشركة الأسبوع الماضي تمويلاً بقيمة 750 مليون دولار في جولة قادتها شركة «أكسل»، عند تقييم بلغ 15.75 مليار دولار.
وقالت «مودال» إن استخدام خدماتها تضاعف ثلاث مرات، وإن إيراداتها نمت بأكثر من 15 ضعفاً على أساس سنوي، مضيفة أنها تسير على الطريق لتحقيق مبيعات بقيمة مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
وتعكس الخطوة احتدام المنافسة على توفير البنية التحتية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى إنفيديا إلى توسيع دورها في مراكز البيانات من خلال المعالجات المركزية، إلى جانب موقعها في سوق معالجات تسريع الذكاء الاصطناعي.