تراجعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات، الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات التضخم التي أظهرت استمرار الضغوط السعرية في أكبر اقتصاد عالمي، ما عزز المخاوف بشأن بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت عملة البيتكوين بنسبة 1.35% أو ما يعادل 1,102.51 دولار لتسجل 80,582.50 دولاراً، فيما تراجعت الإيثريوم بنسبة 3.24% فاقدة 78.65 دولاراً لتصل إلى 2,349.50 دولار.
كما هبطت سولانا بنسبة 2.13% إلى 101.96 دولار، وتراجعت دوج كوين بنسبة 3.31% إلى 0.0792 دولار، في حين انخفضت الريبل (XRP) بنسبة 2% لتسجل 1.30 دولار.
ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الحذر تسود أسواق الأصول الرقمية، مع استمرار المستثمرين في مراقبة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في تدفقات السيولة نحو العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت البيانات تسارع معدل تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بدعم من ارتفاع تكاليف البنزين، الأمر الذي دفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على احتمال اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الشهر الجاري إلى نحو 27%، مقارنة مع 22% قبل صدور بيانات التضخم، ما أثر سلباً في شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.
وفي هذا السياق، قال مات هوجان، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بيتوايز لإدارة الأصول»، إن الأوضاع المالية العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار التضخم المرتفع وصعود أسعار الطاقة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في شركات الحوسبة العملاقة والذكاء الاصطناعي.
وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ»، أن هذه العوامل تسهم في تقليص السيولة النقدية المتاحة في الأسواق وتزيد الضغوط على الأصول عالية المخاطر، ومن بينها العملات المشفرة.