انخفضت الأسهم الأمريكية الخميس، بضغط من ارتفاع عوائد السندات وقفزة كبيرة في أسعار النفط، مع تبدد آمال التسوية السلمية لصراعي الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وخلال التعاملات نزل مؤشر داو جونز 0.25 % إلى 51058 نقطة ومؤشر ستاندرد آند بورز .035 % إلى 7776 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 0.45 % إلى 27416 نقطة.

وارتفعت عوائد السندات السيادية عالمياً، حيث أدى صعود أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، في حين واصل المستثمرون بيع سندات الدول المثقلة بالديون مثل فرنسا وإيطاليا.

ودفعت تكاليف الطاقة المتزايدة المتداولين إلى وضع احتمالات لمزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في حساباتهم، وقد أدى ذلك - إلى جانب المخاوف بشأن أعباء الديون الحكومية - إلى تأجيج موجة عالمية لبيع السندات مستمرة منذ أشهر.

وتعرضت فرنسا لضغوط شديدة بشكل خاص، حيث يدقق المستثمرون في حجم ديونها وعجز الموازنة العامة والآفاق السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة 2027. 

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية العشرية -التي تؤثر في تكاليف الاقتراض عالمياً- بعدما لامست 5.365% أمس الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، قبل أن تتراجع قليلاً عقب مزاد قوي لبيع سندات لأجل 10 سنوات.

وانخفض عدد الأمريكيين ​الذين تقدّموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات ​البطالة الأسبوع الماضي، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل على الرغم من التباطؤ الحاد في نمو الوظائف خلال سبتمبر. وقالت وزارة العمل إن الطلبات ⁠الأولية للحصول على إعانات البطالة على مستوى الولايات تراجعت 2000 طلب إلى 197 ألفاً بعد تعديلها في ضوء العوامل الموسمية للأسبوع المنتهي في الثالث من أكتوبر. ويقول الاقتصاديون إن تباطؤ ​التوظيف ⁠وتقلص ⁠قاعدة القوى العاملة في ظل حالات التقاعد والحملة الصارمة على الهجرة تعيق نمو الوظائف، ما يترك ⁠معدلات التسريح المنخفضة تاريخياً لتدعم سوق العمل.

تراجع أوروبي

وتراجعت الأسهم الأوروبية مع انخفاض أسهم ​البنوك إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 3 أشهر، في حين أذكت ​موجة جديدة من عمليات بيع السندات وارتفاع أسعار النفط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي. وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً 0.8 %، إلى أدنى مستوى منذ ما يقرب من 4 أشهر. وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية 2 %، مع تراجع ⁠أسهم كل من دويتشه بنك الألماني وبانكو سانتاندر الإسباني وسوسيتيه جنرال الفرنسي ويونيكريديت الإيطالي لليوم الثاني على التوالي، مع ارتفاع عوائد السندات في منطقة اليورو نحو المستويات القياسية التي سجلتها في الآونة الأخيرة.

وقالت إيبيك أوزكارديسكايا، المحللة الكبيرة في شركة سويسكوت: «ما نراه في البنوك الأوروبية هو أن أزمة ديون اليورو المتفاقمة تلقي بظلالها على توقعات النمو في وقت تدفع فيه أسعار الطاقة توقعات التضخم إلى الارتفاع، ولن يكون البنك المركزي الأوروبي قادراً فيما يبدو على التدخل بطريقة تجلب شعوراً بالارتياح في السوق». وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي ‌القياسي 0.5 % إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 6 أشهر، إذ أصبحت فرنسا محور ​مخاوف المستثمرين في ظل صراعها للسيطرة على ​عجز في الميزانية يتجاوز 5 % من الناتج ⁠المحلي الإجمالي.

وارتفعت عائدات السندات في منطقة اليورو بشدة اليوم، في ظل تزايد مخاوف التضخم جراء ارتفاع أسعار الطاقة، في حين واصل المستثمرون التخلص من السندات ​الصادرة عن ⁠الدول المثقلة بالديون مثل ⁠فرنسا وإيطاليا، ما أدى إلى ارتفاع علاوات الاقتراض الخاصة بها. وانخفض معظم القطاعات على ستوكس 600 وشكلت أسهم قطاع الطاقة نقطة مضيئة مع ارتفاع أسعار ⁠النفط بأكثر من 3 % على خلفية المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم مناطق الإنتاج.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، هوت أسهم شركة آرجنكس 15.8 %، مسجلة أكبر انخفاض يومي لها منذ ديسمبر 2023، بعد أن أوقفت شركة الأدوية الحيوية التي تتخذ من هولندا مقراً لها تجربة سريرية لعلاج مرض شوجرن، عقب تحليل أظهر ​أنه من غير المرجح أن تحقق التجربة هدفها الأساسي.

وكانت أسهم قطاع الرعاية الصحية الأكثر تراجعاً من حيث النسبة المئوية، إذ انخفضت 2.5 %. وارتفع سهم شركة تيسكو في لندن 5.2 % بعد أن رفعت شركة بيع المواد ​الغذائية بالتجزئة الحد الأدنى لتوقعات أرباحها السنوية.

الأسهم العالمية

المؤشرات الأمريكية

داو جونز    _0.08 %

ستاندرد آند بورز      _0.70 %

ناسداك      _1.50 %

الأسواق الأوروبية

فايننشال تايمز    _ 0.16 %

داكس   _1.18 %

كاك الفرنسي     _ 0.51 %

ستوكس الأوروبي   _0.75 %

بورصة طوكيو

نيكاي   _ 0.77 %