واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات، الأربعاء، مع انخفاض الذهب الفوري بنحو 2.2 % إلى 4080.01 دولاراً للأونصة، في ظل ضغوط من قوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وتأتي خسائر المعدن النفيس بعد موجة صعود قوية، شهدها خلال الفترة الماضية، إذ تتجه الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار التقلبات في أسواق العملات والسندات.

ويزيد ارتفاع الدولار من تكلفة حيازة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، في حين تؤدي العوائد المرتفعة على الأصول المنافسة إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً دورياً.

وتترقب الأسواق بيانات اقتصادية وقرارات نقدية جديدة قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم، ومستوى أسعار الفائدة الأمريكية.

ورغم التراجع الحاد في الجلسة الحالية لا تزال أسعار الذهب مدعومة بعوامل طويلة الأجل، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية، والقلق بشأن مستويات الدين الحكومي عالمياً.

وكان البنك المركزي الصيني قد واصل تعزيز احتياطياته من الذهب خلال سبتمبر، مسجلاً الشهر الـ23 على التوالي من المشتريات، في مؤشر على استمرار توجه بعض البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها بعيداً عن الأصول التقليدية.

وتتزامن خسائر الذهب مع تحركات مماثلة في بعض المعادن النفيسة الأخرى، في ظل موجة جني أرباح وتقلبات تشهدها أسواق السلع العالمية.

ويرى محللون أن قدرة الذهب على استعادة الزخم الصعودي ستعتمد خلال الفترة المقبلة على تطورات الدولار، وعوائد السندات، إلى جانب مسار أسعار الفائدة، والطلب الرسمي والاستثماري على المعدن.