حذر استراتيجيو «بنك أوف أمريكا» من تنامي مخاطر تشكل فقاعة في أسهم التكنولوجيا التي تقود مؤشر «ناسداك 100» إلى مستويات قياسية، مشيرين إلى أن الصعود الحالي يعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يتجاهل فيه المؤشر ارتفاع عوائد السندات.
وقال الاستراتيجيون، ومن بينهم أرجون غويال وريدهي براساد وبنجامين باولر، في مذكرة بحثية، إن ضعف اتساع نطاق السوق يمثل سمة تقليدية لمراحل تشكل الفقاعات، محذرين من أن استمرار اعتماد الصعود على عدد محدود من الأسهم قد يزيد هشاشة السوق في حال انعكاس الاتجاه.
وأوضحوا أن المستثمرين الذين يخشون من استمرار ارتفاع الأسهم التكنولوجية، وفي الوقت نفسه لا يرغبون في تحمل مخاطر امتلاك الأسهم بشكل مباشر، يمكنهم استخدام المشتقات المالية للاستفادة من أي مكاسب محتملة مع الحد من الخسائر.
وأوصى الاستراتيجيون باستخدام عقود خيارات الشراء على صندوق «إنفيسكو كيو كيو كيو تراست» (QQQ)، الذي يتتبع أداء مؤشر «ناسداك 100»، معتبرين أن فروق أسعار خيارات الشراء توفر وسيلة جذابة للمشاركة في الاتجاه الصعودي مع مخاطر محدودة.
وأشار التقرير إلى إمكانية تمويل الرهانات الصعودية عبر الخيارات من خلال علاوات بيع عقود حماية من هبوط المؤشر، بما يسمح ببناء مراكز تستفيد من مواصلة الصعود مع تحوط جزئي من الانخفاضات.
ويصنف «بنك أوف أمريكا» 32 فئة من الأصول والقطاعات وفق مؤشرات تقيس ارتفاع التقييمات ومستويات المضاربة، وأظهرت القراءة الأخيرة أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية تسجل أعلى مستوى على مؤشر مخاطر الفقاعة.
وتضم قائمة الفئات التي تواجه مستويات مرتفعة من المخاطر أيضاً النفط والرعاية الصحية والأسهم الكورية الجنوبية، التي يتركز جزء كبير من صعودها في شركتي التكنولوجيا «إس كيه هاينكس» و«سامسونج إلكترونيكس».
ويأتي تحذير البنك في وقت ارتفعت فيه أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى مستويات مرتفعة، مدفوعة بتوقعات استمرار الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويرى الاستراتيجيون أن اتساع نطاق المشاركة في الصعود سيظل عاملاً مهماً في تقييم استدامة الاتجاه الحالي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات، التي تشكل عادة ضغطاً على تقييمات أسهم النمو والتكنولوجيا.
وبالنسبة للمتداولين المحترفين، أشار «بنك أوف أمريكا» إلى إمكانية استخدام استراتيجيات خيارات مركبة لتحقيق عوائد في حال استمرار ارتفاع «ناسداك 100» بالتزامن مع صعود أسعار الفائدة، ما يعكس اعتماداً متزايداً على المشتقات في إدارة المخاطر بدلاً من الاكتفاء بامتلاك الأسهم مباشرة.