تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في 17 شهراً مقابل الدولار، يوم الاثنين، حيث أثارت المخاوف بشأن قدرة فرنسا على كبح عجز الميزانية، إلى جانب عمليات بيع حادة في سوق السندات الأسبوع الماضي، مخاوف من عودة ديناميكيات أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وتعرضت السندات الحكومية الفرنسية لضغوط؛ إذ أدت توقعات رفع أسعار الفائدة وتزايد حالة عدم اليقين السياسي قبيل انتخابات عام 2027 إلى إثارة الشكوك حول قدرة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على وضع ماليته العامة على مسار أكثر استدامة.

واتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية وسندات الخزانة الألمانية «البوند» - التي تُعد ملاذاً آمناً ومقياساً في السوق لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الفرنسية - ليصل إلى حوالي 150 نقطة أساس، يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عام 2011، قبل أن يتراجع إلى 140 نقطة أساس، ومؤخراً ارتفع الفارق بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 145.50 نقطة.

وهبط اليورو ليصل إلى مستوى متدنٍ عند 1.1161 دولار خلال تعاملات الأسواق الآسيوية - وهو أضعف مستوى له منذ مايو 2025 - وسجل في أحدث تعاملات تراجعاً بنسبة 0.62 % ليصل إلى 1.1118 دولار. سجلت العملة الموحدة، يوم الجمعة، رابع تراجع أسبوعي لها على التوالي مقابل الدولار، وهو الانخفاض الأكبر من نوعه منذ نحو أربعة أشهر.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي - الذي يقيس قيمة العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية - بنسبة 0.39 %، ليصل إلى 102.33 نقطة، وذلك بعد أن لامس مستوى 102.53 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 10 أبريل 2025.

ارتفعت العملة اليابانية بنسبة 0.10 % لتصل إلى 157.67 يناً مقابل الدولار، مدعومة بتحذيرات شفهية صدرت مؤخراً عن الحكومة والسلطات بشأن انخفاض قيمة الين، ومكانته كونه أصل ملاذ آمناً.