يرى بيتر لي، المحلل لدى مجموعة «سيتي غروب»، أنه ينبغي للمستثمرين البدء في شراء أسهم أكبر مصنعي رقائق الذاكرة في العالم، حيث يهدد الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي بدفع أشباه الموصلات نحو نقص حاد في الإمدادات في 2027، بحسب بلومبرغ.

وقال لي، المدير التنفيذي في «سيتي»، الذي يشارك في الإشراف على أبحاث التكنولوجيا والاتصالات العالمية بالبنك: «أياً كانت الوسيلة التي ستحلل بها أرقام العام المقبل، فإن النتائج كلها تشير إلى شيء واحد: نقص في الإمدادات». وأضاف: «ابنوا مراكزكم الاستثمارية تدريجياً في أكتوبر، وتحولوا إلى التوصية بالشراء القوي عندما تتضح الرؤية الخاصة بالعام المقبل».

وأوضح لي، المقيم في سيؤول، أن المخاوف بشأن ضعف الطلب مبالغ فيها، وأن السوق يقلل من حجم رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) التي ستكون مطلوبة العام المقبل، مضيفاً: «شركات مثل «برودكوم» و«غوغل» تقدم طلبيات ضخمة».

وكان لي من أوائل محللي «وول ستريت» الذين تطلعوا بتفاؤل إلى هذا القطاع، ففي يوليو 2024 كان السعر المستهدف الذي وضعه «سيتي» لسهم «إس كيه هاينكس» عند 350 ألف وون أعلى بنحو 50% من سعر السوق آنذاك. ووصل السهم إلى 273,500 وون بنهاية يوليو 2025، قبل أن يقفز بعد ذلك بشكل صاروخي إلى أكثر من 1.8 مليون وون. ويمنح لي حالياً سهم «إس كيه هاينكس» توصية بـ«الشراء» مع سعر مستهدف يبلغ 3 ملايين وون. وتستفيد «إس كيه هاينكس» ونظيراتها من الإقبال المتزايد على الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من رقائق الذاكرة، ما أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار.

ووفقاً لتقديرات «سيتي»، يتوقع لي أن يقفز الطلب على ذاكرة (HBM) بنسبة 62% على أساس سنوي ليصل إلى 75.2 مليار جيجابت في عام 2027، مقارنة بمتوسط توقعات السوق البالغ نحو 30%. وبحسب «سيتي»، يتوقع أن تتجاوز «سامسونغ إلكترونكس» منافستها «إس كيه هاينكس» في الحصة السوقية لرقائق (HBM) العام المقبل بفضل التقدم الكبير الذي أحرزته في الجيل المتطور من هذه الرقائق، حيث يُتوقع أن ترتفع حصة «سامسونغ» إلى نحو 42% مقارنة بنسبة مقدرة بـ30% هذا العام، بينما يتوقع انخفاض حصة «إس كيه هاينكس» إلى 35% مقارنة بـ47% هذا العام، مع استقرار حصة «مايكرون» عند 22%.

وقال لي معلقاً على أسهم شركات الرقائق: «لدينا قناعة قوية بأن تجميعها وتراكمها بشكل تدريجي يعد خياراً مناسباً في ظل قلق الجميع بشأن عوامل الاقتصاد الكلي».