عائد سندات الخزانة لأجل عامين يرتفع إلى 4.90%

النفط يقفز 2% إلى 106.50 دولارات للبرميل

الذهب ينخفض إلى 4159 دولاراً للأونصة

أسهم الرقائق تقود خسائر الأسواق الآسيوية

ترامب يتوقع استئناف المفاوضات مع إيران ويدرس حظر صادرات الديزل

المتداولون يسعرون زيادة جديدة للفائدة الأمريكية قبل نهاية العام

الفيدرالي يرى قوة الاقتصاد وسوق العمل مبرراً لمزيد من رفع الفائدة


تراجعت الأسهم وصعدت عوائد السندات مع تبدد الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في حرب إيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وجدد المخاوف من التضخم.

صعد سعر مزيج «برنت» 2% إلى نحو 106.50 دولار للبرميل بعد تمسك طهران بمقترحها المرحلي على سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، وفي ظل الضبابية المحيطة بمدى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوصل إلى اتفاق.

وتصدرت سندات الخزانة الأمريكية الأقصر أجلاً الخسائر، مع تزايد رهانات المتعاملين على إجراء مزيد من الزيادات لتكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة، إذ ارتفع عائد السندات لأجل عامين الحساسة لتحركات أسعار الفائدة خمس نقاط أساس إلى 4.90%. وصعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أربع نقاط أساس إلى 5.20%، ما محا تراجع يوم الجمعة الذي حفزته توقعات بأن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين كانوا يدرسون اتفاقاً مرحلياً من شأنه إعادة فتح الممر المائي الحيوي.

وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1%، فيما تراجع «إس آند بي 500» بنسبة 0.5%. وكانت أسهم شركات الرقائق من بين الأكبر انخفاضاً في الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ 0.9%، في حين خالف مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الاتجاه العام، إذ ارتفع 0.3% بدعم من صعود أسهم شركات السلع الاستهلاكية.

وانخفض سعر الذهب 2.9% إلى 4159 دولاراً للأونصة، بعدما أبقى الجمود بشأن الممر المائي تكاليف الطاقة مرتفعة وواصل الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم.

النفط 

يتعامل المستثمرون مع مخاطر جيوسياسية وتزايد حدة الضغوط السعرية رغم أن أرباح الشركات تظل قوية، والاقتصادات لا تزال تظهر قدرة على الصمود، وفي الفترة الحالية تبقي أسعار النفط على عوائد السندات قرب أعلى مستويات منذ سنوات، فيما تمتد الضغوط الناجمة عن أسعار الفائدة إلى فئات الأصول الأخرى.

وقال لوران لامانيير من «ألفا فاليو» بحسب «بلومبيرغ»: «تتحرك عوامل كثيرة ضد الأسهم في الوقت الراهن؛ فالنفط يرتفع وعوائد السندات تقفز بقوة. من الصعب عليّ أن أكون متفائلاً».

ولا يزال النفط محركاً رئيسياً للأسواق، إذ تزيد تكاليف الطاقة المرتفعة الضغوط التضخمية، وتعزز التوقعات بمزيد من زيادات أسعار الفائدة.

وفي الأسبوع الماضي، ارتفع متوسط العائد على مؤشر للسندات العالمية فوق 4% للمرة الأولى منذ 2007، ما أثار مخاوف من أن تكاليف الاقتراض المرتفعة قد تضغط في نهاية المطاف على الاقتصاد وأرباح الشركات.

وقال ناوكي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق لدى «شينكين أسيت مانجمنت»: إن «الوضع في الشرق الأوسط مصدر قلق للمستثمرين، وكذلك ارتفاع عوائد السندات»، بحسب «بلومبيرغ».

وفي المملكة المتحدة، صعدت أسهم شركات بناء المنازل بعد إعلان الحكومة برنامج قروض لمشتري المنازل للمرة الأولى، فصعد سهما «تايلور ويمبي» و«برات ريدرو» بنسبة 14% لكل منهما، فيما قفز سهم «بيرسيمون» 15%.

تشديد الفيدرالي

وقد يستمر التقلب هذا الأسبوع، مع ترقب مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي وتقارير الوظائف الأمريكية، التي ستشكل التوقعات بشأن زيادة واحدة على الأقل إضافية في أسعار الفائدة هذا العام، بعد أول رفع من جانب البنك المركزي منذ 2023 في وقت سابق من هذا الشهر.

وبالعودة إلى الشرق الأوسط، قال ترامب إنه يتوقع استئناف المفاوضات هذا الأسبوع رغم رفضه أحدث عرض من طهران، وفق ما أفاد به موقع «أكسيوس». وقال أيضاً إنه يفكر «بجدية شديدة» في حظر صادرات الديزل.

وأشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى مرونة النمو الاقتصادي وقوة سوق العمل بوصفهما سببين لاحتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي. وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، إن هذه العوامل، إلى جانب المخاوف بشأن الدين الحكومي، تساعد في دفع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى الارتفاع.

ويسعّر المتداولون بالكامل زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

واتخذ وزير الخزانة سكوت بيسنت نبرة أكثر ميلاً للتيسير، قائلاً إن على صانعي السياسات إبقاء «ذهن منفتح» بشأن أسعار الفائدة، إذ قد تساعد مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية في احتواء التضخم.

وكتب نيك تويديل، كبير محللي الأسواق لدى «إيه تي غلوبال ماركتس» (AT Global Markets)، في مذكرة للعملاء، بحسب «بلومبرغ»: «من المرجح أن تُبقي التطورات الجيوسياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع التقلبات مرتفعة عبر الأسواق العالمية».