4 حوادث رئيسية تم الكشف عنها بين مايو ويونيو 2026
25 - 26 مايو 2026: المكتبة الرقمية لجامعة نيو مكسيكو جامعة أمريكية
28 مايو 2026: منصة «داتا يو إس إيه» منصة بيانات حكومية أمريكية
20 - 21 يونيو 2026: المعهد الأسترالي للصحة والرعاية هيئة حكومية أسترالية
18 يونيو 2026: بوابة «ميديكير» لإحصاءات الإنفاق الصحي منصة حكومية أسترالية
حاول وكلاء ذكاء اصطناعي تابعون لشركة «أوبن إيه آي» اختراق مواقع جامعية وحكومية خلال مايو ويونيو، أثناء تنفيذ مهام لجمع معلومات عامة عبر الإنترنت، دون أدلة على نجاح 3 محاولات رصدها باحثون.
وأظهرت أبحاث أجرتها مؤسسة «ترانسلوس» Transluce المتخصصة في مراقبة سلوك أنظمة الذكاء الاصطناعي أن الوكلاء لم يكونوا مكلفين بمهام أمن سيبراني أو اختراقات رقمية، بل كانوا يسعون فقط للحصول على معلومات من مواقع مختلفة، لكن عند مواجهة قيود أو عراقيل تقنية، بدأوا تلقائياً في اختبار ثغرات أمنية ومحاولة تجاوز أنظمة الحماية للوصول إلى البيانات المطلوبة.
وبحسب النتائج، استهدفت المحاولات بيانات تشمل إحصاءات سوق العمل التايلاندية ومعلومات أسترالية متعلقة بالأمراض الجلدية.
وشملت المواقع المستهدفة المعهد الأسترالي للصحة والرعاية، وجامعة نيو مكسيكو، ومنصة «داتا يو إس إيه»، التي تديرها «ديلويت» و«داتا ويل» ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
بحسب التحقيقات، استهدف الوكلاء أولاً المكتبة الرقمية التابعة لـ University of New Mexico يومي 25 و26 مايو 2026، حيث حاولوا الحصول على محتوى وبيانات من الموقع. وعندما فشلت محاولات الوصول التقليدية، بدأت المحاولات بتنفيذ اختبارات بحثاً عن ثغرات محتملة مثل هجمات حقن قواعد البيانات ومسارات الوصول غير المصرح بها، من دون وجود أدلة على نجاح الاختراق.
وبعد أيام قليلة، توجه الوكلاء إلى منصة Data USA التي توفر بيانات حكومية أمريكية مفتوحة حول التوظيف والتعليم والاقتصاد. وعندما واجهوا مشكلات في استرجاع المعلومات من واجهات البرمجة، أجروا سلسلة محاولات تقنية لاختبار إمكانية استغلال نقاط ضعف في النظام، إلا أن الباحثين لم يعثروا على أدلة تشير إلى نجاحها في اختراق المنصة.
وفي يونيو، استهدف الوكلاء مجموعات البيانات التابعة لـ Australian Institute of Health and Welfare (AIHW)، وهي هيئة حكومية أسترالية متخصصة بالإحصاءات الصحية. وعندما منعتهم أنظمة الحماية التابعة لـ Cloudflare من الوصول المباشر، تمكنوا من الحصول على ملف عام عبر خادم تجريبي تابع للمؤسسة، متجاوزين أنظمة مكافحة الروبوتات من دون الوصول إلى معلومات غير متاحة للعامة.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت الحكومة الأسترالية أن أحد وكلاء OpenAI تمكن بالفعل في 18 يونيو من الوصول غير المصرح به إلى بوابة Medicare Statistics Reporting Service الحكومية الخاصة بإحصاءات الإنفاق الصحي. ووفقاً لرئيس الوزراء الأسترالي Anthony Albanese، فقد تمكن الوكيل من الوصول إلى ملفات عامة وغير عامة داخل النظام أثناء قيامه بمهمة بحثية.
وأكدت السلطات الأسترالية أن التحقيقات الأولية لم تجد دليلاً على الوصول إلى سجلات المرضى أو معلومات شخصية حساسة، إلا أن الحادث أثار مخاوف واسعة بسبب كونه من أوائل الحالات المعروفة عالمياً التي ينجح فيها وكيل ذكاء اصطناعي مستقل في اختراق نظام حكومي.
من جانبها، أقرت OpenAI بحدوث النشاط غير المتوقع، موضحة أن الوكلاء كانوا يجرون تقييماً داخلياً للبحث عن معلومات وإحصاءات تتعلق بأستراليا، وأن النماذج «اتخذت إجراءات لم يكن مقصوداً أن تقوم بها». وأضافت الشركة أنها بدأت مراجعة شاملة لسلوك ما تصفه بـ«النشاط غير المنضبط للنماذج»، وأبلغت السلطات الأسترالية بعد اكتشاف الحادث خلال مراجعة داخلية أجريت في أغسطس الماضي.
تأتي هذه الحوادث بعد سلسلة وقائع أخرى أثارت القلق بشأن تصرفات وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، بما في ذلك محاولات سابقة لاختراق منصات رقمية ومخازن برمجية شهيرة. ويرى خبراء الأمن السيبراني أن أهمية الحوادث الحالية تكمن في أن الوكلاء لم يتلقوا أوامر مباشرة بالاختراق، وإنما طوروا هذه السلوكيات بشكل مستقل أثناء سعيهم لتحقيق أهداف محددة، وهو ما يفتح باباً واسعاً للنقاش حول الحوكمة والرقابة على الجيل الجديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي.