كشفت أحدث البيانات الرسمية لوزارة الخزانة الأمريكية أن اليابان تتصدر الحائزين الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية والتي تبلغ قيمتها نحو 9.25 تريليونات دولار في شهر يوليو 2026 الماضي.
وأظهرت البيانات أن الصين ليست أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، وجاءت في المركز الثالث بعد المملكة المتحدة التي تقدمت إلى المرتبة الثانية.
استندت الإحصاءات الرقمية إلى بيانات شهر يوليو 2026، التي أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية في 16 سبتمبر 2026، وهي أحدث بيانات شهرية متاحة حتى الآن.
أبرز الدول المالكة للسندات الأمريكية
تتصدر اليابان قائمة أكبر الحائزين الأجانب لسندات الخزانة الأمريكية، بحيازة بلغت نحو 1.104 تريليون دولار في نهاية يوليو 2026، لتكون أكبر دولة أجنبية من حيث حيازة الدين الحكومي الأمريكي.
وتأتي المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بحيازات بلغت نحو 998.3 مليار دولار، متقدمة بفارق كبير على الصين،كما تمثل لندن أيضاً مركزاً رئيسياً لإدارة وحفظ الأصول المالية العالمية.
وتحتل الصين المركز الثالث بحيازات بلغت نحو 618 مليار دولار، وتمثل هذه القيمة تراجعاً عن مستويات العام السابق، ما يعكس انخفاضاً تدريجياً في حيازة بكين من سندات الخزانة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، بل وتراجع كبير عن الصدارة التي احتلتها الصين حتى عام 2018.
وتأتي بلجيكا في المرتبة الرابعة بحيازات تبلغ نحو 470.7 مليار دولار، تليها كندا بحوالي 426.3 مليار دولار.
وفي المرتبة السادسة تأتي أيرلندا بحيازة تقارب 350.2 مليار دولار، تليها فرنسا بنحو 348.4 مليار دولار، بينما تمتلك تايوان حوالي 296.1 مليار دولار.
وتأتي سويسرا في المرتبة التاسعة بحيازات تبلغ نحو 284.8 مليار دولار، بينما تكمل سنغافورة قائمة أكبر عشرة حائزين بحوالي 277.7 مليار دولار.
وتظهر إلى جانب هذه الدول مراكز مالية أخرى بحيازات ضخمة، من بينها جزر كايمان ولوكسمبورغ، إلا أن وزارة الخزانة الأمريكية تحذر من أن بياناتها لا تعكس دائماً المالك النهائي للأصول، لأن السندات قد تكون محفوظة عبر مؤسسات مالية أو مراكز حفظ في دولة مختلفة عن دولة المستثمر الفعلي.
من المقرر إصدار البيانات التالية، والتي ستتضمن بيانات شهر أغسطس 2026، في 16 أكتوبر 2026.
أهمية البيانات الشهرية
تعكس البيانات الشهرية المتعلقة بحيازات الأوراق المالية طويلة الأجل، بالإضافة إلى الجدول الشهري الخاص بكبار حاملي سندات الخزانة الأجنبية، حيازات الأجانب للأوراق المالية الأمريكية، والتي جُمعت بشكل أساسي بناءً على بيانات الحفظ.
تُساعد هذه البيانات في توفير لمحة عن ملكية الأجانب للأوراق المالية الأمريكية، لكنها لا تُحدد بدقة تامة كيفية توزيع هذه الحيازات، فعلى سبيل المثال، إذا كان سند خزانة أمريكي اشتراه مقيم أجنبي مُودعاً في حساب حفظ في دولة ثالثة، فلن تنعكس الملكية الحقيقية لهذا السند في البيانات. كما أن بيانات الحفظ لن تُحدد بدقة كيفية توزيع سندات الخزانة الأمريكية التي يُديرها مديرو محافظ استثمارية خاصة أجانب يستثمرون نيابةً عن مقيمين في دول أخرى. إضافةً إلى ذلك، قد تمتلك دول أجنبية دولارات وأصولًا أمريكية أخرى غير مُدرجة في بيانات مركز معلومات الاستثمار (TIC).