واصلت أسعار العملات المشفرة صعودها خلال تعاملات أمس، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية الآمال في أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل. وعلى الرغم من هذا الارتفاع.

فإن البتكوين - العملة المشفرة الأكبر عالمياً من حيث القيمة السوقية - لا تزال تُتداول دون مستوى 64 ألف دولار، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقل عن 1%.

وارتفعت عملة بتكوين 0.43% إلى 63.576 دولاراً، والإيثريوم 0.09% إلى 1881 دولاراً، وزادت سولانا 0.01% إلى 75.70 دولاراً، وإكس آر بي 0.1% إلى 1.03 دولار.

وتأتي تحركات سوق العملات المشفرة في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مسار السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأخيرة استمرار اعتدال ضغوط الأسعار، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن استقرار أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويُنظر إلى مسار الفائدة الأمريكية باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة، إذ يؤدي انخفاض توقعات التشديد النقدي عادةً إلى زيادة الإقبال على الأصول التي تتسم بارتفاع معدلات المخاطرة.

ويترقب المستثمرون كذلك البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، ولا سيما مؤشرات سوق العمل والنشاط الاقتصادي، بحثاً عن إشارات إضافية بشأن توقيت أي تغيير محتمل في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكانت أسواق العملات المشفرة قد شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تحركات متباينة، مع تأثر شهية المخاطرة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب تقلبات تدفقات الاستثمار في صناديق البتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، لا تزال البتكوين تحت ضغوط فنية بالقرب من مستوياتها الحالية، مع استمرار التداول دون حاجز 64 ألف دولار، وهو مستوى مهم من الناحية النفسية للمستثمرين.

ويراقب المتعاملون قدرة العملة على استعادة مستويات أعلى خلال الجلسات المقبلة، وسط تباين التوقعات بشأن اتجاه السوق على المدى القصير. كما تحظى الإيثريوم وسولانا وإكس آر بي باهتمام المستثمرين، في ظل ارتباط تحركاتها العامة باتجاه البتكوين وشهية المخاطرة في الأسواق العالمية.