تراجعت الأسهم الأمريكية، الخميس، لتلتقط الأنفاس، بعد مكاسب قوية في الجلسات الأخيرة دفعتها إلى مستويات مرتفعة غير مسبوقة، مع ترقب المستثمرين انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وخلال التعاملات انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 0.81%، وناسداك 0.16%، كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 0.27%، فيما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط، بعد تراجع ملحوظ في الأيام القليلة الماضية، الأمر الذي شكل حافزاً للمستثمرين من أجل التحول نحو الأصول الخطرة، وخفف المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وقال الرئيس «دونالد ترامب» في مقابلة تلفزيونية، إن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد، مشيراً إلى تفاؤله بشأن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، ومؤكداً أن «الاتفاق بات وشيكاً».
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية مع تقييم المستثمرين تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، ومتابعة تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، إنها منفتحة على احتمال رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع، مؤكدة أن المخاطر المرتبطة بالضغوط التضخمية تفوق في الوقت الراهن المخاطر التي تواجه سوق العمل.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة غداً، وسط توقعات بإضافة 83 ألف وظيفة خلال يوليو مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%.
وارتفع عدد الطلبات المقدمة للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة في الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس، بحسب بيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة اليوم.
وزادت الطلبات إلى 199 ألف طلب في الأسبوع الماضي، أقل من التوقعات التي أشارت إلى تسجيل 204 آلاف طلب، مقارنة بـ198 ألفاً في الأسبوع السابق، بعد تعديلها بالرفع بمقدار ألف طلب.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة اليوم، وسط توقعات بإضافة 83 ألف وظيفة خلال يوليو مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%.
من جانبها تسعى شركة «ألفابت» إلى جمع 25 مليار دولار من خلال طرح سندات في الولايات المتحدة، في خطوة تستهدف تمويل الإنفاق المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ»، ستطرح الشركة سندات مقسمة إلى 10 شرائح، بآجال استحقاق بين عامين و40 عاماً.
ويأتي هذا بعدما رفعت الشركة الشهر الماضي توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى ما بين 195 مليار دولار و205 مليارات، مقارنة بتقديرات سابقة راوحت بين 180 و190 مليار دولار.
مكاسب أوروبية
وأغلقت الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي مرتفع للجلسة الثالثة على التوالي في وقت يقيّم فيه المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران والتقدم المحرز نحو إعادة فتح مضيق هرمز، مع تقييمهم نتائج أعمال شركات جاءت إيجابية إلى حد بعيد.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.2% إلى 658.19 نقطة بعد أن صعد إلى 660.91 نقطة خلال جلسة التداول.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية للأسهم في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا عند مستويات قياسية.
وتساعد النتائج القوية للشركات الأسواق الأوروبية على تجاوز المخاطر الجيوسياسية، إذ يراهن المستثمرون على أن أي تراجع محتمل في التوتر في الشرق الأوسط قد يعزز الرغبة في المخاطرة على نحو أكبر.
وقال مايكل فيلد، كبير خبراء سوق الأسهم لدى مورنينجستار: «لم نتوصل حتى الآن إلى اتفاق سلام في إيران... ومع ذلك لا ينتظر الناس لحين التوصل إلى هذا الاتفاق. بل إنهم يرفعون بالفعل بورصات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق».
وكانت نتائج أعمال الشركات هي المحرك الرئيسي لمكاسب اليوم. ورفع المحللون توقعات الأرباح بنحو مطرد خلال موسم الإعلان عن النتائج، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن الآن إلى توقعات بزيادة أرباح المؤشر ستوكس 600 للربع الثاني بنسبة تقارب 21%، ارتفاعاً من توقعات ببلوغها نحو 12.5% في أوائل مايو.
وارتفعت أسهم شركة رينك 5.8% بعد أن أعلنت شركة الدفاع عن ارتفاع كبير في الطلبات خلال الربع الثاني فاق توقعات المحللين. وانخفض سهم شركة راينميتال 3.5% بعد أن خفضت الشركة توقعات مبيعاتها لعام 2026، وهبط مؤشر قطاع الطيران والدفاع الأوسع نطاقاً 0.8%.
ونزل سهم شركة سيمنس 4.5% إذ جاءت نتائج قسم الصناعات الرقمية بالشركة أقل من التوقعات على الرغم من إعلان المجموعة الصناعية الألمانية عن تحقيقها لأعلى أرباح صناعية ربع سنوية على الإطلاق ورفع توقعاتها للسنة بأكملها.